منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

الذكاء الاصطناعي.. هل تندم الشركات على تسريح موظيفها ؟

يبدو أن الشركات تغير رأيها بسرعة بشأن قدرة الذكاء الاصطناعي على ”فعل كل شيء”.  إذ بدأت شركات عالمية في إعادة توظيف الموظفين لدفع أعمالها إلى الأمام.

هل يحل الذكاء الاصطناعي محل البشر؟

بحسب تقرير صادر عن شركة ”إنتويشن لابز”، فإن ”تخصيص ميزانية للتكنولوجيا التي تحل محل البشر دون الاستثمار في التدريب أو تطوير المهارات جعل الفرق غير مستعدة للاستفادة من الذكاء الاصطناعي”.

الذكاء الاصطناعي يهدد 41% من الوظائف بحلول 2030
الذكاء الاصطناعي يهدد 41% من الوظائف بحلول 2030

فيما أضاف : ”من اللافت للنظر أن العديد من الشركات التي دفعت باتجاه الأتمتة قد ”ندمت” لاحقاً على تسريح الموظفين. بعد أن استغنت عن الأشخاص الذين كانوا في أمس الحاجة إليهم للإشراف على الذكاء الاصطناعي”.

لكن وفق تقرير  Orgvue، قام 39% من قادة الأعمال بتسريح موظفين بسبب تطبيق الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، أقرّ 55% من هؤلاء باتخاذ قرارات خاطئة بشأن عمليات التسريح تلك.

كما أنه ، أفاد 32% من مديري التوظيف في الولايات المتحدة أنهم ألغوا وظيفة ما بشكل أساسي بسبب الذكاء الاصطناعي.

لكنهم ثم أعادوا توظيف شاغل الوظيفة نفسها أو وظيفة مماثلة، وفقًا لبيانات من شركة روبرت هاف.

علاوة على أن  جامعة كابيتول للتكنولوجيا أشارت إلى أن ”الذكاء الاصطناعي يغير مكان العمل.

بينما بات من الواضح أن المؤسسات تجد قيمة أكبر في بناء التعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي بدلاً من استبدال العمل البشري بالكامل”.

هل يستمر تسريح الموظفين بسبب الذكاء الاصطناعي؟

شعر المستثمرون بالقلق بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي الحالية في الأسواق المالية.

فيما تأتي شركة فورد في مقدمة الشركات العالمية التي غيّرت مسارها.

إذ تشير التقارير إلى أنها تعيد توظيف مئات المهندسين ذوي الخبرة للعمل على معالجة مشكلات الجودة التي لم تتمكن الأنظمة الآلية من حلها.

حيث صرح تشارلز بون. نائب رئيس قسم هندسة أجهزة المركبات في فورد، لوسائل الإعلام. قائلاً: ”الذكاء الاصطناعي أداة رائعة، لكن فعاليته تعتمد على جودة المعلومات المستخدمة في تدريبه”.

ومن بين الشركات الأخرى التي تراجعت عن خطط التوظيف الخاصة بها للتركيز بشكل أكبر على رأس المال البشري، بنك الكومنولث الأسترالي.

في العام الماضي، سرحت شركة الكومنولث الأسترالية (CBA) أكثر من 40 موظفًا في خدمة العملاء واستبدلتهم بروبوت صوتي يعمل بالذكاء الاصطناعي.

إلا أن النظام لم يتمكن من التعامل مع حجم العمل، مما أدى إلى زيادة المكالمات، ودفع الشركة إلى التراجع عن قرار التسريح.

وقد صرح اتحاد القطاع المالي الأسترالي في بيان له : ”إن إجبار الكومنولث الأسترالي على التراجع عن هذه التسريحات يُعد انتصارًا كبيرًا”.

شركة IBM

وفقًا لتقرير ABC في أغسطس من العام الماضي، اعترف بنك الكومنولث الأسترالي بأنه ”لم يأخذ في الاعتبار بشكل كافٍ جميع الاعتبارات التجارية ذات الصلة. عند الإعلان عن عمليات التسريح، وأقر بأنه ”كان ينبغي أن نكون أكثر دقة في تقييمنا للأدوار المطلوبة”.

وبالمثل، استبدلت شركة IBM وظائف الموارد البشرية لديها بالذكاء الاصطناعي الذي تعامل مع حوالي 94% من الطلبات الروتينية.

لكنه عجز عن تلبية النسبة المتبقية البالغة 6%، والتي تضمنت معضلات أخلاقية. ثم أعلنت IBM عن خطط لمضاعفة توظيفها للمبتدئين في الولايات المتحدة ثلاث مرات في جميع وحدات أعمالها بحلول عام 2026.

في الوقت نفسه قال نيكل لامورو، رئيس قسم الموارد البشرية في شركة آي بي إم. خلال قمة تشارتر للذكاء الاصطناعي في نيويورك:

”إذا لم نواصل الاستثمار في توظيف الكفاءات الجديدة. فماذا سيحدث خلال 3-5 سنوات؟”. وأضاف لامورو: ”لا يوجد مسار وظيفي واضح؛ ببساطة ينضب المورد”.

علاوة على أن  هذه الأمثلة تعكس وجهات نظر المحللين التي مفادها أن الاستغناء عن الموظفين مع استخدام المزيد من الذكاء الاصطناعي قد لا يوفر بالضرورة أفضل طريق لنمو الأعمال.

المصدر: cnbc

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.