«البنك الدولي» يرفع توقعاته لنمو اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في 2025
رفع البنك الدولي تقديراته لمتوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان خلال العام 2025 إلى 2.8%، مقارنة مع توقعاته السابقة التي صدرت في أبريل الماضي عند 2.6%. ويعكس هذا التعديل التحسن في الأداء الاقتصادي لعدد من اقتصادات المنطقة، خصوصاً دول الخليج، التي شهدت انتعاشاً ملحوظاً في قطاعاتها غير النفطية.
تحسن مدفوع بنشاط خليجي
أوضح البنك، الذي يتخذ من واشنطن مقراً له، أن دول الخليج كانت العامل الرئيسي وراء رفع التوقعات. إذ استفادت من وتيرة أسرع من المتوقع في إلغاء تخفيضات إنتاج النفط، بالتوازي مع نمو ملحوظ في الأنشطة غير النفطية. كما أشار التقرير إلى أن برامج التنويع الاقتصادي التي تتبناها هذه الدول ضمن رؤاها الوطنية ساعدت على تعزيز معدلات النمو وتقليل الاعتماد على العائدات النفطية. وفقاً لما ذكرته “العربية”.
توقعات أقل تفاؤلاً لعام 2026
في المقابل، خفض البنك الدولي من تقديراته للنمو الاقتصادي في المنطقة لعام 2026. وأرجع ذلك إلى مجموعة من التحديات، أبرزها استمرار الصراعات الإقليمية، وتراجع إنتاج النفط في بعض الدول مثل إيران وليبيا. ما قد يؤثر على استقرار الأسواق ويضع ضغوطاً على مسار التعافي.
انعكاسات على الاستثمارات
ويرى محللون أن هذه التوقعات ستؤثر بشكل مباشر على توجهات المستثمرين الأجانب. حيث يتوقع أن تجذب اقتصادات الخليج المزيد من الاستثمارات في قطاعات غير تقليدية مثل الطاقة المتجددة، الخدمات المالية، والسياحة. بينما ستبقى الاقتصادات المتأثرة بالنزاعات أو التراجع النفطي بحاجة إلى إصلاحات هيكلية أعمق لتقليل المخاطر أمام المستثمرين.
التحول الاقتصادي في المنطقة
وأكد خبراء أن الأرقام الجديدة تعكس مرونة اقتصادات المنطقة في مواجهة تقلبات أسعار الطاقة العالمية، خاصة مع اعتماد سياسات جديدة تدعم الاستدامة المالية والاقتصادية. كما أن استمرار خطط التحول الاقتصادي في السعودية والإمارات وقطر يضع المنطقة في موقع أكثر تنافسية مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى.
التعليقات مغلقة.