منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري تُدشن شخصية كرتونية إماراتية

أعلنت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري فرع الشارقة، إطلاق شخصية كرتونية إماراتية للقطاع البحريْ في  مبادرة مبتكرة هي الأولى من نوعها التي يتم إطلاقها من قبل أكاديمية بحرية في منطقة الشرق الأوسط.

انطلاق مؤتمر “مارلوج” تحت عنوان “الرقمنة في الموانئ وصناعة النقل البحري”
الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري

ويأتي ذلك ضمن جهودها المتواصلة لتمكين الكوادر الوطنية الشابة من العمل في القطاع البحري

وتهدف الأكاديمية من هذه المبادرة إلى توعية الناشئة بالفرص التعليمية والمهنية الوفيرة للقطاع، سعيًا منها إلى استقطاب المزيد من الطلبة للدراسة في التخصصات البحرية، لضخ المزيد من الكوادر المؤهلة أكاديميًا، وسد الفجوة الكبيرة في الطلب على الكفاءات الوطنية في المجال البحري.

اقرأ أيضًا:
أكبر سفينة حاويات في العالم تعبر «قناة السويس» بأول رحلاتها البحرية

وتعد هذه الخطوة هي باكورة لسلسة متوالية من مبادرات التوعية الإعلامية الموجهة لفئة الناشئة والشباب في دولة الإمارات، والتي نصت عليها اتفاقيات التعاون التي وقعتها الأكاديمية مع عدد من الجهات الحكومية، أبرزها وزارة الطاقة والبنية التحتية بدولة الإمارات، ووزارة التغير المناخي والبيئة.

تحفيز الأجيال القادمة على دخول القطاع البحري

وعلّق إسماعيل عبدالغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري على المبادرة: “علمتنا تجربتنا الطويلة في توفير أفضل الخدمات التعليمية والأكاديمية أن المرحلة المثالية لغرس المفاهيم والأفكار التي تغير في سلوك الأشخاص تتمثل في السنوات الأولى من المراحل التعليمية”.

الأكاديمية العربية والأهلي المصري ينظمان مسابقة رالي مصر لريادة الأعمال

وتابع: من أجل ذلك قررنا أن نفكر خارج الصندوق ونخاطب تلك الفئة بالوسائل المحببة لها، فجاء إطلاق هذه الشخصية، ضمن باكورة شاملة من الشخصيات التابعة والمحتوى التعريفي بالقطاع البحري الموجه للناشئة، وليستفيد من تعلق الشباب بشبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات إنتاج المحتوى، التي تفتح آفاقًا بلا حدود أمامنا لتحقيق التأثير الإيجابي، وتحفيز الأجيال القادمة على دخول القطاع البحري، الذي يشكل أهمية بالغة لمستقبل الدول العربية وأجيالها القادمة.”

بدورها، أكدت المهندسة حصة آل مالك، مستشار الوزير لشؤون النقل البحري في وزارة الطاقة والبنية التحتية، دعم قطاع النقل البحري في الوزارة للحملة الإعلامية التي سيتم إطلاقها اعتمادًا على الشخصية الكرتونية، وأوضحت أن هذا الأسلوب المبتكر  له أثر كبير في تحفيز توجه الطلاب للدراسة والعمل في المجال البحري، الذي يعد من أكثر المجالات التي تشهد طلبًا للكفاءات الوطنية، برواتب وبدلات مادية مجزية مقارنة بغيرها من الوظائف المكتبية.

وأوضحت أن هذه الحملة الإعلامية سيتم تضمينها في ملف ترشيح الدولة لإعادة انتخابها لعضوية المكتب التنفيذي للمنظمة البحرية الدولية، في الفئة ب، كدليل على الأهمية الكبيرة التي توليها دولة الإمارات لتعميم ثقافة البحر، وتحويلها من فئة النخبة إلى جمهور العامة.

وأضافت: “يشكل البحر بالنسبة لنا في دولة الإمارات أكثر من مجرد منافذ للشحن البحري والتجارة الدولية، فهو جزء رئيس من هويتنا الوطنية والثقافية وتراثنا الأصيل، وقبل اكتشاف الثروة النفطية، كان البحر مورد العيش ومصدر الثروة، وبعد أن ينضب النفط، لن يكون أمامنا سوى الرجوع إلى البحر وغيره من الموارد المستدامة، كي نضمن تأمين حياة رغيدة واقتصاد مزدهر لأجيالنا القادمة.

وتابعت: من أجل ذلك لابد لنا من أن نبذل كل ما في وسعنا لتطوير الاقتصاد البحري. ونفخر بما تم تحقيقه اليوم على هذا الصعيد، إذ تعد الإمارات من بين أفضل المراكز البحرية العالمية، وتضم عددًا من أكبر الموانئ في منطقة الشرق الأوسط وأكثرها تطورًا على صعيد البنية التحتية والمنظومة الرقمية، وتزيد قيمة القطاع البحري في الدولة سنويًا على 60 مليار دولار، ويستقطب أكثر من 20 ألف شركة بحرية، كما تستقبل موانئ الدولة أكثر من 21 ألف سفينة تجارية سنويًا، تنقل من وإلى موانئ الدولة ما يزيد على 17 مليون حاوية سنويًا.”

إعادة بناء الصورة الذهنية للبحار الإماراتي

وأشارت آل مالك إلى أنه على الرغم من كل تلك الإنجازات، إلا أن فرص التطوير لاتزال كبيرة، ولا تستطيع الدولة أن تبقى معتمدة على العنصر الأجنبي إذا أرادت لهذا القطاع أن يكون له دور محوري في تنميتها الاقتصادية المستقبلية، إذ يتوجب عليها بناء قدراتها من كوادرنا الوطنية المؤهلة من أبناء الإمارات، وهنا تأتي شراكة الوزارة مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري فرع الشارقة، كي تكون الذراع الأكاديمية والتعليمية الوطنية، من هنا كان لابد من إطلاق حملة إعلامية مكثفة للتوعية بين الناشئة، ويمثل إطلاق هذه الشخصية خطوة أولى على طريق تعميم ثقافة البحر، وإعادة بناء الصورة الذهنية للبحار الإماراتي.

في السياق ذاته، قال سلطان علوان، وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة بالوكالة: “تعاني البيئة البحرية العالمية من تدمير الموائل البحرية، والصيد الجائر، والتلوث، ناهيك عن تغير المناخ. وللتخفيف من آثار تلك التحديات على مياهنا المحلية، تعمل الدولة بلا هوادة للحفاظ على البيئة البحرية للأجيال القادمة وحماية التنوع البيئي البحري، وخفض البصمة الكربونية والتلوث بالمواد البلاستيكية، والحفاظ على النظم البيئية للكربون الأزرق، ودعم التحول للاقتصاد الأزرق المستدام”.

وأضاف: “لدعم مساعي وتوجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات بالحفاظ على البيئة البحرية، تحرص وزارة التغير المناخي والبيئة على العمل عن قرب مع جميع الأطراف المعنية من الحكومة والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية. كما نعمل على إشراك الشباب بمواجهة التحديات البيئية”.

وتابع علوان هنا لا بد أن نشيد بمبادرة الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري فرع الشارقة لما لها من دور مهم بتوعية الشباب وعموم أفراد المجتمع بأهمية حماية البيئة البحرية”.

حملة تواصل مع الجمهور

حول الجانب التنفيذي للحملة الإعلامية المعتمدة على الشخصية الكرتونية الإماراتية للقطاع البحري، صرح الدكتور الربان أحمد يوسف، نائب عميد كلية النقل البحري والتكنولوجيا لدى الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري فرع الشارقة، قائلًا: “سيتمثل الاستخدام الأول لهذه الشخصية الكرتونية في الحملة الإعلامية الخاصة بالترويج لتسجيل الطلاب في الفصل الدراسي القادم الذي ينتهي التسجيل فيه خلال شهر ديسمبر. كما نقوم حاليًا بتصميم شخصية كرتونية لطالبة فتاة، إضافة إلى تصميم شخصيات كرتونية من الأحياء البحرية التي تعيش في مياه الإمارات من أجل تسليط الضوء على البعد البيئي في حملتنا الدعائية.

ولم نقم حتى الآن بإعطاء أسماء لتلك الشخصيات، لأننا نعتزم إطلاق حملة تواصل مع الجمهور نسترشد باقتراحاتهم في اختيار أفضل الأسماء. وسنستخدم تلك الشخصيات في بناء مساعد افتراضي متفاعل يقوم بتوجيه زوار الأكاديمية وموقعها الإلكتروني للحصول على خدماتنا التعليمية والإدارية.

ويجري حاليًا التحضير لإطلاق حملات مشتركة بيننا وبين المؤسسات التعليمية الرائدة، ليتم استخدام هذه الشخصيات ضمن الأنشطة الفنية والمدرسية، وإطلاق سلاسل قصصية مصورة ومتحركة.”

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.