أمريكا تنهي نظام “التراكم” التجاري مع اليابان وتعد بتخفيض رسوم السيارات
أكدت الولايات المتحدة عزمها إنهاء تطبيق نظام “التراكم” الشامل للرسوم الجمركية على الواردات اليابانية. والتزامها بتخفيض الرسوم المفروضة على السيارات.
وجاء هذا التأكيد على لسان ريوسي أكازاوا؛ كبير المفاوضين التجاريين في طوكيو، بعد اجتماعه مع نظرائه في واشنطن. حسب وكالة بلومبرج.
كما بددت تصريحات أكازاوا التي تلت محادثاته مع هاورد لوتنيك، وزير التجارة وسكوت بيسنت؛ وزير الخزانة بعض الشكوك التي أحاطت بالاتفاق التجاري المبرم بين البلدين الشهر الماضي.
أمريكا تنهي نظام “التراكم” التجاري مع اليابان
وأشار أكازاوا إلى أن المسؤولين الأمريكيين أعربوا عن أسفهم لتطبيق قاعدة التراكم على اليابان رغم وجود اتفاق شفهي سابق.
ووعدوا برد أي رسوم زائدة تم تحصيلها. ومع ذلك لم يتم تحديد إطار زمني واضح لتنفيذ هذه الإجراءات.
بالإضافة إلى ذلك تسبب تطبيق نظام التراكم في فرض رسوم جمركية أعلى من المتوقع على اليابان. ضمن موجة الرسوم الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس ترامب.
ورغم أن الفارق المالي كان طفيفًا إلا أن الارتباك الذي أحدثه هذا الإجراء أثار انتقادات جديدة لرئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا؛ الذي يواجه بالفعل ضغوطًا كبيرة ودعوات للاستقالة بعد نتائج انتخابية ضعيفة.
وأوضح أكازاوا أن الجانب الأمريكي أكد أنه بمجرد مراجعة الأمر التنفيذي المتعلق بالرسوم الشاملة، سيتم إصدار أمر آخر لخفض الرسوم على السيارات وقطع الغيار.
كما شدد على أن اليابان ستواصل الضغط على واشنطن من خلال كل القنوات المتاحة لتنفيذ هذه الوعود. وفي حين لم يحدد موعدًا دقيقًا لصدور الأوامر. فإنه لا يتوقع أن يستغرق الأمر وقتًا طويلًا.
وبموجب نظام “التراكم” الذي أثار الجدل كانت الرسوم البالغة 15% تضاف إلى الرسوم القائمة بالفعل على المنتجات اليابانية.
ومع الإعفاء الموعود ستحل نسبة 15% الجديدة محل المعدلات القديمة على السلع التي كانت تخضع لرسوم أقل من 15%. بينما لن تتأثر البنود التي كانت رسومها أعلى من ذلك.
عدم اليقين يضرب قطاع السيارات الياباني
يعتبر قطاع السيارات ركيزة أساسية للاقتصاد الياباني، ولكن غياب الوضوح حول توقيت خفض الرسوم من 27.5% إلى 15% يضع الشركات المصنعة في موقف صعب ويجعل التخطيط المستقبلي أمرًا معقدًا.
فيما يعمل في هذا القطاع نحو 8% من القوى العاملة بالبلاد. ما يجعله مؤشرًا حيويًا لنمو الأجور.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع أعلنت شركة “تويوتا موتور” خفض توقعاتها السنوية، محذرة من تأثير سلبي في أرباحها بقيمة 1.4 تريليون ين (9.5 مليار دولار) نتيجة للرسوم الأمريكية.
كما تتوقع أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم حاليًا تحقيق دخل تشغيلي قدره 3.2 تريليون ين للسنة المالية المنتهية في مارس 2026، وهو انخفاض كبير عن توقعاتها الأولية البالغة 3.8 تريليون ين.

التعليقات مغلقة.