أسرار موسم الحريد.. آلاف الأسماك تغزو شواطئ جزر فرسان في جازان
يشهد شاطئ الحصيص في جزر فرسان هذه الأيام واحدًا من أبرز المشاهد الطبيعية والتراثية الفريدة في المملكة وهو ما يطلق عليه موسم الحريد؛ إذ تتلاقى الطبيعة مع الموروث الشعبي في لوحة بحرية تتكرر سنويًا.
ومع وصول أسماك الحريد -كل عام- يتحول الشاطئ إلى ساحة احتفال. حيث تنطلق “فعاليات الحريد” التي تمثل أحد أقدم العادات لدى أهالي فرسان. بحسب صفحة منطقة جازان عبر إكس.
أسرار موسم الحريد في جازان
في حين يعكس ذلك ارتباط الإنسان بالبحر كمصدر للرزق والحياة. إذ يجتمع الصيادون منذ ساعات الفجر.
بينما يستخدمون وسائل تقليدية مثل الشباك وأغصان النباتات؛ لتنظيم عملية الصيد الجماعي في أجواء احتفالية تتخللها الأهازيج الشعبية.

كما تزخر “ليالي الحريد” بمشاهد احتفائية لافتة، في تقليد يتوارثه الأجيال، بمشاركة الصغار إلى جانب الكبار؛ ما يعزز روح الانتماء والهوية الثقافية.
بينما يشهد الشاطئ حضورًا واسعًا من الزوار الذين يأتون لمتابعة الحدث والاستمتاع بالأجواء البحرية.
ويسهم الموسم في تعزيز مكانة جزر فرسان كوجهة سياحية وبيئية؛ لما تتميز به من تنوع طبيعي فريد وشواطئ خلابة. إضافة إلى كونه مناسبة سنوية تسلط الضوء على أهمية المحافظة على البيئة البحرية واستدامة مواردها.
ويرى الأهالي أن “موسم الحريد” يمثل إرثًا ثقافيًا متجذرًا في ذاكرة المجتمع المحلي. وطقسًا سنويًا يعزز الروابط، وينقل العادات والتقاليد البحرية من جيل إلى آخر. مؤكدين أن المحافظة عليه تسهم في إبراز الهوية التراثية لجزر فرسان وتعزيز حضورها على خارطة الثقافة والسياحة الوطنية.
علاوة على ذلك يمثل “الحريد” في شاطئ الحصيص قصة متجددة يرويها البحر كل عام. تجمع بين الإعجاز الطبيعي وعمق الموروث الشعبي؛ لتبقى واحدة من أبرز التظاهرات البيئية والثقافية في منطقة جازان.
منطقة جازان
وتعد منطقة جازان إحدى المناطق الإدارية التابعة للمملكة العربية السعودية، وتقع في الجنوب الغربي من المملكة مطلة على البحر الأحمر.
كما تضم ميناء جازان، الذي يُعد ثالث أكبر موانئ المملكة على ساحل البحر الأحمر من حيث السعة.
والعاصمة الإدارية للمنطقة هي مدينة جازان، وتحتوي على عدد من المحافظات والمراكز الإدارية المتوزعة بين القسم الشرقي في المرتفعات الجبلية والقسم الغربي الساحلي. ما يمنحها تنوعًا بيئيًا ومناخيًا مميزًا.
كذلك تعد جازان بوابة رئيسة لجزر فرسان، وتحتضن آثارًا تاريخية تعود لأكثر من 8000 سنة قبل الميلاد. كذلك تعد جازان أيضًا أحد المنافذ البرية التي تربط المملكة بالجمهورية اليمنية، كونها تحدها من الجنوب والجنوب الشرقي.
إضافة إلى ذلك تعتبر المنطقة من أهم المناطق الزراعية في المملكة لما تشتهر به من تنوع في المحاصيل. حيث تشكل المانجو والبابايا أبرز هذه المنتجات الزراعية إلى جانب مجموعة من المحاصيل الأخرى.
ومن حيث المساحة تأتي منطقة جازان كثاني أصغر مناطق المملكة بعد منطقة الباحة. حيث تبلغ مساحتها حوالي 13.457 كيلو مترًا مربعًا.
ووفقًا لإحصاءات عام 2010 يقدر عدد سكانها بنحو 1.365.110 نسمة. ما يجعلها من أكثر مناطق المملكة كثافة سكانية نسبة إلى مساحتها.
