أستراليا: شراكة مع ناسا لتعزيز البنية التحتية للاتصالات الفضائية
أعلنت أستراليا، اليوم السبت، إبرام شراكة استراتيجية مع وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، لإقامة مشروع تعاوني ضخم يهدف إلى تطوير البنية التحتية للاتصالات الفضائية في خطوة تعزز من دورها الرائد في استكشاف الفضاء.
وهذا المشروع، الذي سيتم تنفيذه في محطة كانبيرا لشبكة الفضاء العميق، يعتبر الأكبر من نوعه في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية. حسب وكالة الأنباء السعودية “واس”.
أستراليا تعلن عن شراكة مع ناسا
كما يتمحور المشروع حول بناء هوائي عملاق جديد بقطر 34 مترًا. مصمم خصيصًا لتأمين الاتصالات المستمرة مع البعثات الفضائية الأكثر أهمية وتعقيدًا.
وصرح كيفن فيرغسون، مدير محطة كانبيرا، بأن الهوائي الجديد سيكون الأساس لعدد من المهام الرئيسية. وأضاف أن الهدف الأساسي هو ضمان الاتصال المتواصل على مدار 24 ساعة مع بعثات استكشاف المريخ، بالإضافة إلى المراصد الفضائية والمركبات التي تعمل في الفضاء السحيق، وهو ما يضمن تدفقًا مستمرًا للبيانات العلمية الحيوية.
بالإضافة إلى ذلك، أكد كيفن كوجنز، نائب مدير برنامج الاتصالات والملاحة الفضائية في وكالة “ناسا”، أن هذا المشروع يمثل حجر زاوية في الشراكة الدولية القوية بين أستراليا والولايات المتحدة. وأوضح كوجنز أن التعاون لا يقتصر فقط على بناء بنية تحتية جديدة. بل يمتد ليشمل تبادل الخبرات العلمية والتقنية، مما يسهم في تطوير القدرات الفضائية العالمية بشكل جماعي.
تغطية عالمية متواصلة
وتعتبر محطة كانبيرا، التي تأسست عام 1965، جزءًا من شبكة الفضاء العميق العالمية التابعة لناسا (DSN). وتعمل المحطة بالتعاون الكامل مع محطتي مدريد في إسبانيا وغولدستون في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية. وهذا التكامل يسمح بإنشاء تغطية عالمية متواصلة، إذ تتناوب المحطات الثلاث على تتبع المركبات الفضائية مع دوران الأرض. لضمان عدم فقدان أي اتصال معها مهما كانت بعيدة.
كما أتي هذا المشروع الجديد ليعزز قدرة شبكة DSN على التعامل مع تزايد عدد البعثات الفضائية. ويضمن استمرار تدفق البيانات التي تفتح آفاقًا جديدة في فهمنا للكون.
علاوة على ذلك، تعتبر محطة كانبيرا هي المرفق الوحيد لشبكة الفضاء العميق في نصف الكرة الجنوبي. وهذا الموقع الاستراتيجي يسمح لها بتتبع المركبات الفضائية التي لا يمكن للمحطات الأخرى في النصف الشمالي من الكرة الأرضية رؤيتها. ولعبت المحطة دورًا تاريخيًا مهمًا. إذ كانت جزءًا من شبكة الاتصالات التي دعمت برنامج أبولو، بما في ذلك مهمة أبولو 11 التي أنزلت أول إنسان على سطح القمر.

التعليقات مغلقة.