“ESA”: نجاح إطلاق الصاروخ الأوروبي “فيغا-سي” لرسم خرائط الأرض ومراقبة المناخ
أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) عن إنجاز فضائي جديد تمثل في الإطلاق الناجح للصاروخ الأوروبي “فيغا-سي” من مركز كورو الفضائي في غيانا الفرنسية.
وحمل الصاروخ على متنه خمسة أقمار صناعية في مهمة استراتيجية. تهدف إلى تعزيز قدرات رصد كوكب الأرض وفهم التغيرات المناخية، حسب وكالة الأنباء السعودية “واس”.
نجاح إطلاق الصاروخ الأوروبي “فيغا-سي”
توجد أربعة أقمار صناعية من بين الأقمار الخمسة التي حملها الصاروخ، من طراز CO3D. وهي مصممة خصيصًا لإنتاج خرائط ثلاثية الأبعاد عالية الدقة لكوكب الأرض.
وتساهم هذه الأقمار التي يتوقع أن تمتد فترة تشغيلها لنحو ثماني سنوات، في توفير بيانات حيوية لمجموعة واسعة من التطبيقات العلمية والبيئية. بما في ذلك التخطيط العمراني، وإدارة الموارد الطبيعية، ومراقبة التغيرات الجيولوجية.
كما يمثل القمر الصناعي الخامس، والذي يحمل اسم “ميكروكارب”، إضافة مهمة للجهود الدولية المبذولة لمكافحة التغير المناخي. وقد صمم لرصد مصادر انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على مستوى العالم. مما سيوفر للعلماء والباحثين بيانات دقيقة تساعد في تحديد الاستراتيجيات الأكثر فعالية لخفض الانبعاثات والحد من آثار الاحتباس الحراري.
ويعتبر هذا الإطلاق هو الثالث من نوعه من مركز كورو الفضائي خلال عام 2025، والثاني لصاروخ “فيغا-سي” تحديدًا. مما يؤكد على النشاط المتزايد للمركز في مجال إطلاق الأقمار الصناعية.
بالإضافة إلى ذلك، تستعد وكالة الفضاء الأوروبية لإطلاق جديد باستخدام الصاروخ الأوروبي “أريان 6” في أغسطس المقبل. ما يشير إلى خطط طموحة لتعزيز البنية التحتية الفضائية لأوروبا.
مركز كورو.. بوابة أوروبا إلى الفضاء
ويذكر أن مركز كورو الفضائي، الذي يبعد 27 كيلومترًا عن مدينة كورو الرئيسة و90 كيلومترًا عن عاصمة غويانا الفرنسية يتمتع بموقع إستراتيجي فريد يجعله مثاليًا لعمليات إطلاق الصواريخ.
بالإضافة إلى موقعه الجغرافي المميز، يتميز مركز كورو بقلة كثافته السكانية. وعدم تعرض المنطقة للزلازل أو الكوارث الطبيعية الكبرى، فضلًا عن غطائه الغابي الكثيف الذي يبلغ 90% من مساحتها. ما يوفر بيئة آمنة ومستقرة لعمليات الإطلاق الفضائية.
وقد بدأت الحكومة الفرنسية بإطلاق الأقمار الصناعية من مدينة كورو في عام 1964، ثم أقامت وكالة الفضاء الأوروبية شراكة معها عندما تم إنشاء المركز بعد عام 1970. وتساهم وكالة الفضاء الأوروبية بثلثي الميزانية السنوية للمركز. ما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها أوروبا لهذا المرفق الفضائي الحيوي.

التعليقات مغلقة.