أسعار النفط اليوم.. لماذا قفز الخام 3% وإلى أين يصل برميل البترول؟
ارتفعت أسعار النفط بنحو (3%) عند التسوية، متأثرة بتعطل إنتاج الخام في الولايات المتحدة جراء عاصفة شتوية شديدة أثرت في البنية التحتية للطاقة وأوقفت الصادرات من ساحل الخليج الأمريكي مؤقتًا.
وصعد خام برنت بمقدار (1.98) دولار، وهو ما يعادل (3.02%)، ليغلق عند (67.57) دولار للبرميل. فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (1.76) دولار، بنسبة (2.9%)، ليصل إلى (62.39) دولار للبرميل.
أسعار النفط
أشارت تقديرات إلى تراجع الإنتاج الأمريكي بما يصل إلى مليوني برميل يوميًا؛ أي نحو (15%) من إجمالي الإنتاج. في ظل الضغوط التي فرضها الطقس القاسي على شبكات الكهرباء ومنشآت الطاقة. بحسب “واس”.
كما تسببت العاصفة في توقف صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال من موانئ ساحل الخليج الأمريكي مؤقتًا. قبل أن تعاود الارتفاع مع إعادة فتح الموانئ وتحسن الأحوال الجوية.
في حين أنه من المتوقع أن يستعيد أحد أكبر الحقول النفطية في آسيا الوسطى أقل من نصف طاقته الإنتاجية الطبيعية بحلول أوائل فبراير. بسبب تعافٍ بطيء عقب حادث فني؛ما أسهم في زيادة شح المعروض.
إضافة إلى ذلك دعمت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أسعار النفط. إلى جانب توقعات ببقاء تحالف المنتجين على سياسة وقف زيادة الإنتاج خلال الشهر المقبل.
سر تجاوز أسعار النفط 67 دولارًا
ويكمن سر صعود أسعار النفط فوق 65 دولارًا للبرميل إلى الأسباب التالية:
- التوترات الجيوسياسية: عودة “علاوة المخاطر” للأسواق وقلق المستثمرين من اضطراب خطوط الملاحة وإمدادات الشرق الأوسط.
- الطفرة الآسيوية: نمو صناعي مفاجئ في الصين والهند أدى إلى “نهم” في استهلاك الطاقة وضغط على العرض المتاح.
- انضباط “أوبك+”: التزام قيادي بسياسة خفض الإنتاج؛ ما نجح في تعزيز توازن السوق.
- تراجع المخزونات الأمريكية: انخفاض حاد في الاحتياطيات بالولايات المتحدة، وهذا أعطى إشارة قوية بأن الطلب العالمي يتفوق على المعروض.
- الهروب للسلع: لجوء المستثمرين للنفط كأصل استثماري وملاذ آمن لمواجهة ضغوط التضخم وتذبذب قوة الدولار.

«أوبك بلس»
وتأتي هذه التطورات بعد قرارات “أوبك+” بتجديد تعليق زيادات الإنتاج في يناير وفبراير ومارس 2026. حيث وصلت تقديرات فائض سوق النفط إلى 3 ملايين برميل يوميًا.
بينما قررت الدول الثماني في “أوبك بلس” (السعودية، وروسيا، والعراق، والإمارات، والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وعمان) بعد اجتماعها لمراجعة سوق البترول، التالي:
- المرونة في استمرار إيقاف تعديلات الإنتاج التطوعية الإضافية أو عكسها؛ بما في ذلك تعديلات الإنتاج التطوعية السابقة والبالغة 2.2 مليون برميل يوميًا التي تم إعلانها في نوفمبر 2023.
- تعليق جميع الزيادات الشهرية في الإنتاج خلال أشهر يناير وفبراير ومارس 2026.
- كميات الخفض البالغة 1.65 مليون برميل يوميًا قد تتم إعادتها بشكل جزئي أو كامل تدريجيًا. حسب متغيرات السوق، على أن يعقد الاجتماع شهريًا لمراجعة المستجدات، تحديدًا بعد أحداث فنزويلا.