لماذا رفع صندوق النقد توقعاته لنمو اقتصاد السعودية في 2026 للمرة الثالثة؟
رفع صندوق النقد الدولي سقف توقعاته لنمو اقتصاد السعودية للمرة الثالثة، لتصل إلى 4.5% لعام 2026، في خطوة تعكس الثقة المتزايدة في متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على تحقيق قفزات نوعية.
وتأتي هذه المراجعة الإيجابية في وقت يثبت فيه الاقتصاد السعودي قدرته العالية على التكيف مع المتغيرات العالمية. مدفوعًا بإستراتيجيات طموحة توازن بين تعزيز الموارد النفطية، وتوسيع قاعدة الإنتاج غير النفطي.
توقعات صندوق النقد لنمو اقتصاد السعودية
ووفقًا لتقرير “آفاق الاقتصاد العالمي” الصادر اليوم الإثنين، لم تقتصر هذه النظرة الإيجابية على عام 2026 فحسب، بل امتدت لتشمل عام 2027. بحسب “واس”.
كذلك توقع الصندوق نمو الاقتصاد بنسبة 3.6% بدلًا من 3.2%.
كما أكد التقرير على قوة الأداء المتوقع على المدى القريب. مشيرًا إلى أن تقديرات النمو لعام 2025 تستقر عند 4.3%.
بينما جاءت أسباب توقعات صندوق النقد لنمو اقتصاد السعودية كالتالي:
أسباب زيادة توقعات نمو اقتصاد السعودية
- زيادة إنتاج النفط (النمو النفطي): توقع الصندوق أن يشهد عام 2026 زيادة ملحوظة في مستويات إنتاج النفط السعودي. مع تخفيف قيود الإنتاج التي كانت مفروضة سابقًا بشكل أسرع مما كان متوقعًا. هذا التوسع في الإمدادات سيسهم بشكل مباشر في رفع الناتج المحلي الإجمالي الكلي.
- كذلك زخم القطاع غير النفطي: أشاد الصندوق بمرونة القطاع الخاص السعودي وقدرته على النمو بعيدًا عن تقلبات أسعار النفط. ويرى الخبراء أن الاستثمارات الضخمة في المشاريع الكبرى (Mega Projects) بدأت تؤتي ثمارها وتنعكس على النشاط الاقتصادي اليومي.
- إضافة إلى طفرة الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي: في حين أشار التقرير إلى أن السعودية أصبحت لاعبًا رئيسيًا في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي. وهو ما رفع سقف التوقعات بشأن تحسن الإنتاجية الوطنية. هذه “الطفرة التقنية” اعتبرت محركًا جديدًا للنمو لم يكن تأثيره بهذا الوضوح في التقارير السابقة.
- علاوة على قوة الطلب المحلي: لا يزال الإنفاق الاستهلاكي والطلب المحلي في المملكة يحافظان على مستويات مرتفعة. مدعومين بزيادة فرص العمل (توطين المهن) وزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة. ما يضخ حيوية مستمرة في عروق الاقتصاد.
استدامة النمو ورؤية 2030
فضلًا عن ذلك، يرى الصندوق أن إنجاز أكثر من 93% من مؤشرات رؤية 2030، يعزز من ثقة المؤسسات الدولية في استدامة النمو السعودي. ما يقلل من المخاطر المستقبلية في نظر المحللين الدوليين.
وبالتالي، فإن هذه التوقعات لا تعد مجرد أرقام، بل هي شهادة استحقاق تبرهن على نجاح الإصلاحات الهيكلية التي تتبناها المملكة.
ومع استمرار زخم المشاريع الكبرى والتوسع في استثمارات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، يضع الاقتصاد السعودي نفسه اليوم كأحد أهم محركات النمو في المنطقة والعالم. مرسخًا مكانته كوجهة استثمارية موثوقة ومستدامة.

