فلكية جدة: الليل القطبي في ألاسكا يستمر 66 يومًا
تستمر ظاهرة “الليل القطبي” في مدينة أوتكياجفيك بألاسكا، 66 يومًا متتالية دون شروق الشمس، والتي تغيب عنها منذ 18 نوفمبر الجاري، ومن المتوقع أن تشرق مرة أخرى في 23 يناير 2026.
تحدث تلك الظاهرة كل شتاء فوق دائرة القطب الشمالي نتيجة ميل محور الأرض، ما يبعد القطب الشمالي عن الشمس لفترة طويلة، في ظل استمرار ساعات قليلة من الشفق المدني يوميًا، بحسب وكالة أنباء السعودية (واس).
ويظهر الظلام الطويل تأثيراته على الحياة اليومية، حيث يتكيف السكان مع استمرار الظلام النسبي عبر تعديل أنشطة العمل والمدارس والروتين العائلي.
تأثيرات صحية ونفسية
نبه المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، من أن انخفاض ضوء الشمس يقلل إنتاج الجسم لفيتامين (د). ما يؤثر في المناعة والمزاج والقدرة على أداء المهام اليومية.
وأشار أبو زاهرة إلى أن الاكتئاب الموسمي يزداد خطره خلال فترة الليل القطبي. ويعتمد السكان على العلاج بالضوء والدعم المجتمعي لتخفيف آثار الظلام الطويل.
كما أكد أن التكيف مع الظلام يستدعي تنظيم النوم، وممارسة الرياضة. والانخراط في أنشطة اجتماعية لتقليل التأثير النفسي والمساعدة على الحفاظ على النشاط اليومي.
الشمس منتصف الليل مقابل الليل القطبي
أوضح أبو زاهرة أن الظلام الطويل يمثل نصف القصة فقط، حيث تتحول أوتكياجفيك من منتصف مايو حتى منتصف أغسطس إلى تجربة “شمس منتصف الليل”، حيث يستمر النهار حوالي 24 ساعة متواصلة.
وأشاد المهندس بمرونة السكان الذين يتكيفون مع التباين الحاد بين الظلام الشديد في الشتاء والضوء الساطع في الصيف. موضحًا أن هذه التغيرات تعكس طبيعة الحياة في أقصى شمال العالم.
وأشار إلى أن كمية ضوء الشمس السنوية في كل نقطة على الأرض تقريبًا متساوية. لكنها تختلف في طريقة توزيعها على مدار الفصول، ما يجعل الليل القطبي والشمس منتصف الليل ظاهرتين فريدتين ومتعاكستين.
تجربة فريدة للسكان والزوار
كما أكد أبو زاهرة أن تجربة الليل القطبي تمنح سكان أوتكياجفيك والزوار فرصة فريدة لملاحظة الظواهر الطبيعية، مثل الشفق القطبي. وتأمل الطبيعة في أوقات غير مألوفة.
ودعا المهندس الزوار إلى التخطيط بعناية لرحلاتهم الشتوية في ألاسكا. مع مراعاة الظروف المناخية والظلام الطويل. ما يجعل تجربة الحياة قرب القطب الشمالي فريدة ومثيرة للاهتمام.

التعليقات مغلقة.