منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

أسرار الأهرامات تعود للواجهة.. عالم مصريات يؤكد: البناء قبل 10 آلاف عام وما زال 70% من آثار مصر تحت الأرض

أعاد عالم المصريات الدكتور وسيم السيسي الجدل مجددًا حول تاريخ بناء الأهرامات وطبيعتها.

وأكد “السيسي” خلال استضافته في برنامج “سؤال مباشر” على قناة “العربية” أن الأدلة العلمية تشير إلى أن الأهرامات شيدت قبل عشرة آلاف عام.

وأوضح أن المصريين القدماء كانوا أمة متصلة الجذور عبر العصور، بدءًا من العقيدة الآمونية، مرورًا بالمسيحية، وصولًا إلى الإسلام. وقال إن هذا الامتداد الحضاري يمثل دليلًا على أصالة الهوية المصرية وتاريخها العميق.

نفي نظريات الفضائيين والخارجين عن التاريخ

وأشار “السيسي” إلى أن بعض الباحثين مثل فون دانكن يروجون لفكرة أن كائنات فضائية ساهمت في بناء الأهرامات. ومع ذلك شدد على أن هذه الادعاءات تفتقر لأي دليل علمي. ولفت إلى أن تلك النظريات تحاول إنكار قدرة المصريين القدماء على تحقيق هذا الإنجاز الهندسي الفريد.

وأضاف أن بعض الآراء تدعي أن حضارات أخرى أو أحفاد الجينات الأفريقية السوداء قاموا بالبناء، لكن لا توجد أدلة تؤكد هذه الفرضيات، على حد قوله. وفقًا لما ذكرته “العربية”.

ليست مقابر.. بل منشآت طاقة؟

وأوضح “السيسي” أن الباحث “تيسيلا” طرح فرضية أن الأهرامات لم تُنشأ كمقابر ملكية؛ بل قد تكون محطات أو مولدات للطاقة بحسب رأيه.

واستشهد بعدم العثور على مومياوات داخل أهرامات الجيزة، مع الإشارة إلى أن المومياوات ظهرت في أهرامات أخرى مثل أهرامات الأقصر. ودعا “السيسي” علماء الآثار لمناقشة الأدلة بشكل أوسع. مؤكدًا أن الجدل العلمي ضروري لتوضيح الحقائق وقطع الطريق أمام الشكوك المنتشرة.

آثار مفقودة وكنوز مدفونة بانتظار الكشف

وأكد “السيسي” أن نحو 70% من آثار مصر ما زالت مدفونة تحت الأرض. ما يفسر، بحسب رأيه، استمرار الغموض المرتبط بالأهرامات وطريقة بنائها.

ولفت إلى أن شامبليون فك رموز الهيروغليفية قبل مئتي عام فقط. ما يعني أن دراسة الحضارة المصرية الحديثة ما زالت في بداياتها. كما أشار إلى حرق كميات ضخمة من البرديات في عصور سابقة. حيث كانت تستخدم كوقود ما تسبب في ضياع معلومات تاريخية ثمينة.

تقدم طبي مبكر.. دلائل على عبقرية المصريين

وتحدث “السيسي” عن تقدم المصريين القدماء في الطب. وذكر وجود عمليات تثبيت داخلي لعظام الركبة قبل ثلاثة آلاف عام باستخدام مسمار حلزوني.

كما أكد أنهم أجروا جراحات للمياه البيضاء قبل آلاف السنين. وقال: “إن هذه الاكتشافات تكشف مستوى التطور العلمي الذي وصلت إليه مصر القديمة. وهو ما يتوافق مع قدرتهم على بناء صروح هندسية فريدة مثل الأهرامات”.

أحد الأهرامات وأبو الهول

أسرار مؤجلة للإعلان الرسمي

وذكر “السيسي” أن الدولة المصرية تحتفظ ببعض المعلومات المتعلقة بالاكتشافات الأثرية لأسباب وصفها بـ”الخاصة والسيادية”.

وروى واقعة قال: “إنها حدثت عام 2016. حيث أبلغه محامٍ صديق بعثور عمال على مدينة رخامية بالصدفة”. وأوضح أنه تواصل مع وزير الآثار حينها، وقيل له إن الإعلان مؤجل لأن للدولة ترتيبها في الإعلان عن هذه المعلومات.

صدارة النقاش العلمي والإعلامي مجددًا

وبهذه التصريحات المثيرة، يعود ملف الأهرامات إلى صدارة النقاش العلمي والإعلامي مجددًا. وبين نظريات البناء قبل عشرة آلاف عام، وفرضيات الطاقة الغامضة، والاكتشافات المؤجلة.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.