الذهب يقترب من القمة التاريخية مدفوعًا باضطرابات الأسواق العالمية
ارتفعت أسعار الذهب اليوم الجمعة لتواصل مكاسبها للأسبوع الثامن على التوالي، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة في ظل اضطرابات الأسواق العالمية.
وتؤكد بيانات التداول أن المعدن النفيس استفاد من المخاوف الجيوسياسية وتوقعات خفض الفائدة الأمريكية. ما عزز إقبال المستثمرين عليه بشكل واضح، بحسب شبكة CNN.
كما ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 3977.87 دولار للأونصة بحلول الساعة 1:20 بتوقيت غرينتش، محققًا مكاسب أسبوعية قدرها 2.3%. بينما صعدت العقود الأمريكية الآجلة تسليم ديسمبر بنسبة 0.5% إلى 3992.40 دولار للأونصة، وذلك وفقًا لوكالة “رويترز”.
توقعات خفض الفائدة
كما تشير أداة “فيد ووتش” التابعة لـ “سي.إم.إي” إلى أن الأسواق تتوقع بنسبة 95% خفضًا في أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس في أكتوبر المقبل، وبنسبة 82% خفضًا آخر في ديسمبر. ما يعزز التوجه نحو الذهب كأصل بديل في مواجهة تراجع العوائد.
كما يؤكد محللون أن استمرار التوقعات التيسيرية من “الاحتياطي الفيدرالي” يدعم أسعار الذهب، إذ يؤدي انخفاض الفائدة إلى تقليص تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الأصفر الذي لا يدر عوائد.
اضطرابات سياسية واقتصادية
في هذا الصدد، تأثرت الأسواق العالمية هذا الأسبوع بتقلبات حادة في العملات، بعد فوز ساناي تاكايشي برئاسة الوزراء في اليابان. وذلك إلى جانب استمرار الأزمة السياسية في فرنسا. فضلًا عن الإغلاق الحكومي الأمريكي المستمر. وهي عوامل ساهمت مجتمعة في رفع الطلب على الذهب كملاذ آمن.
كما تجاوز الذهب الأربعاء الماضي حاجز الأربعة آلاف دولار للأونصة لأول مرة في تاريخه. مسجلًا مستوى قياسيًا بلغ 4059.05 دولارًا. في انعكاس مباشر لمخاوف المستثمرين من تفاقم الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية.
قفزة في المعادن الأخرى
وفي السياق ذاته، واصلت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعها، إذ صعدت الفضة 1.2% إلى 49.70 دولارًا للأونصة بعد أن لامست أمس أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 51.22 دولار. بينما ارتفع البلاتين 0.4% إلى 1625.30 دولار، وزاد البلاديوم 1% إلى 1426 دولارًا للأونصة.
ويبدو أن الاتجاه الصاعد للذهب لا يزال مدعومًا بعوامل متعددة أبرزها ضعف العملات العالمية وتزايد التوترات السياسية. ما يجعل المعدن النفيس في موقع الصدارة كخيار مفضل للمستثمرين الباحثين عن الأمان وسط الغموض الاقتصادي الدولي.

التعليقات مغلقة.