عروض يومية وفنون عالمية تثرى معرض الرياض الدولي للكتاب
يواصل معرض الرياض الدولي للكتاب 2025، الذي تنظمه هيئة الأدب والنشر والترجمة، تقديم عروض أدائية وفنية متنوعة على المسرح الخارجي، بالتعاون مع هيئة المسرح والفنون الأدائية.
ويقدم للجمهور برنامج يومي يضم ثلاث عروض رئيسية تبدأ بالعرض السعودي، الذي يجسد لوحات من خمسة فنون شعبية تمثل تنوع الموروث الثقافي للمملكة، بحسب وكالة أنباء السعودية (واس).
وتشمل هذه الفنون: الخطوة، السامري، الليوه، الخبيتي، والرفيحي، في مشهد فني يجسد الهوية الوطنية ويعكس عمق التراث الشعبي.
ويهدف البرنامج إلى تحويل المعرض إلى تجربة ثقافية نابضة بالحياة تمتد لعشرة أيام من الإبداع والتفاعل الفني.
أسبوع الثقافة الأوزبكية
ويحتفي المعرض هذا العام بثقافة جمهورية أوزبكستان، ضيف الشرف الرسمي، من خلال أسبوع ثقافي متكامل يقدم عروضًا فلكلورية وفنية يومية.
وتعرض على المسرح باقة من الفنون الأوزبكية التي تعبر عن تنوع الموروث التاريخي وتعمق التبادل الحضاري بين البلدين.
كما يقدم عرض مشترك سعودي أوزبكي يجمع بين الإبداع المحلي والعالمي في لوحةٍ فنية واحدة تعبر عن روح التواصل الثقافي.
وتبرز هذه الفعاليات رسالة المعرض في مد الجسور بين الثقافات وتعزيز الحوار الإنساني من خلال الفن والأدب.

مشاهد مسرحية متحركة
وتنتشر في أروقة المعرض مشاهد مسرحية متنقلة تستلهم عالم الكتاب ومعانيه، مقدمة للجمهور تجربة تدمج بين الأدب والأداء المسرحي.
ويحول هذا النهج فضاءات المعرض إلى منصات مفتوحة للإبداع، تجعل الزائر يعيش تجربة تفاعلية غير تقليدية بين النص والعرض الحي.
وتعكس هذه العروض توجه معرض الرياض الدولي للكتاب ليكون حدثًا ثقافيًا متكاملًا يحتفي بكل أشكال التعبير الفني والمعرفي.
ويؤكد المعرض من خلال هذه الفعاليات دوره الريادي في دمج الفنون بالثقافة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
أكبر حدث ثقافي في المنطقة
ويعد المعرض أكبر حدث ثقافي في المملكة والمنطقة العربية، حيث يشارك فيه أكثر من 2000 دار نشر ووكالة من 25 دولة.
ويقدم البرنامج الثقافي أكثر من 200 فعالية تتنوع بين الندوات الفكرية والأمسيات الشعرية وورش العمل وجلسات توقيع الكتب.
كما يحضر المعرض نخبة من الأدباء والمفكرين والمثقفين من مختلف أنحاء العالم، في مشهد يجمع التبادل المعرفي بالانفتاح الثقافي.
ويعكس هذا الزخم المتنامي مكانة المملكة المتصاعدة كمركزٍ رئيسي لصناعة النشر والابتكار الأدبي في المنطقة.
ركن المؤلف السعودي
ويواصل المعرض دعم المواهب الوطنية عبر “ركن المؤلف السعودي”، الذي يتيح للناشرين الذاتيين عرض إصداراتهم والتفاعل مع الجمهور مباشرة.
ويضم الركن مئات العناوين المتنوعة، إلى جانب منصات توقيع وفرص لقاء القراء وتشجيع الكتّاب الشباب على المشاركة في المشهد الثقافي.
وتأتي هذه المبادرة في إطار استراتيجية هيئة الأدب والنشر والترجمة لتعزيز صناعة النشر المحلية وتمكين المبدعين السعوديين.
ويسهم هذا الركن في إبراز الطاقات الوطنية المبدعة وتوسيع حضورها في سوق الكتاب المحلي والعالمي.
هوية وطنية ومعرفية
ويقام المعرض هذا العام تحت شعار “الرياض تقرأ”، ضمن حملة وطنية شاملة بعنوان “السعودية تقرأ”، تهدف إلى تعزيز ثقافة القراءة والتفاعل الأدبي.
وتسعى الحملة إلى جعل القراءة جزءًا من نمط الحياة اليومية للمجتمع، بما يعكس التوجه الوطني نحو اقتصاد ثقافي مستدام.
ويأتي هذا الجهد ضمن رؤية 2030 التي تضع الثقافة والإبداع ضمن ركائز التنمية وجودة الحياة في المملكة.
ويعكس الشعار توجه الرياض لتكون عاصمة الثقافة العربية والعالمية في آنٍ واحد من خلال فعالياتها المستمرة.
خاتمة ثقافية ملهمة
وفي ختام فعالياته، يمنح المعرض زواره تجربة ثقافية ومعرفية متكاملة تجمع بين الكتب والعروض والفنون في حدث واحد.
ويؤكد معرض الرياض الدولي للكتاب مكانته كمنصة عالمية للمعرفة والإبداع، ومؤشرًا على تطور المشهد الثقافي السعودي والعربي.
كما يعكس التزام المملكة بجعل الثقافة جسرًا للتواصل الحضاري ووسيلة لبناء مجتمع معرفي منفتح ومتطور.
ويظل المعرض بوابةً رئيسية لترسيخ القراءة والوعي والإبداع في مسيرة النهضة السعودية الحديثة.
التعليقات مغلقة.