رئيس إكويتي المالية: تحرير سقف ملكية الأجانب يؤكد ثقة المملكة في اقتصادها
كتب- عمرو حسن
أكد أحمد عزام، خبير الاقتصاد والتحليل الرقمي ورئيس الأبحاث في مجموعة إكويتي المالية، أن الحديث عن تحرير سقف ملكية الأجانب من 49% إلى أغلبية ليس عنوانًا دسمًا وحسب، إنه تغيير بنيوي لطريقة تسعير المخاطر في السوق السعودية، ورسالة ثقة للمستثمرين الدوليين بأن السوق واعدة ومؤهلة لتصبح مركزًا اقتصاديًا إقليميًا وعالميًا خلال الفترة المقبلة.
مزايا تحرير سقف ملكية الأجانب
وأوضح رئيس الأبحاث في مجموعة إكويتي المالية، في تصريح لـ”الاقتصاد اليوم”، أن قفزة «تاسي» بـ5% تعكس تسعيرًا سريعًا لسيناريو تدفّقات قد تبلغ نحو 10–11 مليار دولار وفق تقديرات، مع ترجيح استفادة البنوك كالتالي:
- أولًا الراجحي تحديدًا، يليه الأهلي والإنماء.
- ومن زاوية مؤشرات، أي رفع لحدود الملكية يخفف خصم «MSCI» على الأوزان.
- كما يزيد جاذبية الأسهم السعودية في محافظ المؤشرات والصناديق المتتبعة. ما يوسع قاعدة المستثمرين ويرفع عمق السيولة.
- كذلك أضاف أن القفزة ليست ضوضاءً سعرية؛ إنها اختبار لمدى تحوّل السوق من معادلة “سيولة محليّة” إلى “عمق عالمي”.
وتابع: “بينما تأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه السعودية إلى تعزيز جاذبية سوقها المالي ضمن مستهدفات “رؤية 2030”. وذلك بعد فترة من الأداء المتباين بسبب التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات أسعار النفط.
الأثر الفعلي لتحرير سقف ملكية الأجانب
في حين بين أن الأثر الفعلي لتحرير سقف ملكية الأجانب يتوقف العناصر التالية:
- صياغة القرار وزمن تطبيقه.
- ثم قائمة الاستثناءات القطاعية إن وجدت.
- إضافة إلى تعريف «الأسهم الحرة» بعد التحرير وكيفية احتسابها مؤشريًا.
- كذلك جاهزية الأُطر التشغيلية، الاقتراض وإقراض الأسهم، وتيسير التسوية). أي غموض في هذه النقاط قد يؤجّل جزءًا من التدفقات أو يُوزّعها على مراحل، فيما الوضوح سيحوّلها إلى مسار شبه آلي عبر الصناديق التي تبحث عن الدخل السلبي.
كما استطرد: “لا يستبعد تذبذب أعلى وجني أرباح بعد جلسة قوية للبنوك، فالتسعير سبق التدفقات، والفرص تنتقل —إذا تأكد المسار— من «قفزة عنوان» إلى «إعادة تقييم متعددة الأرباح» عبر قطاعات أوسع”.
زيادة الشفافية وتحفيز المؤسسات العالمية
وأشار إلى أن القرار المتوقع سيدعم هيكليًا، التحرير يدعم حوكمة الشركات، ويقلص علاوة المخاطر، لكنه يفرض على المصدرين الانضباط في الإفصاح وتوزيعات الأرباح وسياسات رأس المال.
أما بالنسبة لأرامكو، الأثر المباشر قد يكون أقل حدة من البنوك بحكم خصائص الملكية والحرية التداولية، لكن اتساع قاعدة المستثمرين الأجانب وتحسّن عمق السيولة يبقيان إيجابيين على المدى المتوسط.
علاوة على ذلك، يرى عزام أنه يظل مسار السهم رهين سياسة التوزيعات والنفط. حيث إن رفع سقف ملكية الأجانب سيساعد على زيادة الشفافية وتحفيز المؤسسات العالمية على توسيع استثماراتها في السوق المحلية. وهو ما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من النمو وتعميق السوق المالية السعودية.
أيضًا أضاف: “لماذا البنوك أولًا؟ لأنها صاحبة الوزن والسيولة، والأكثر حساسية لرفع الأوزان المؤشرية. نعم، دورة الفائدة (مع تتبّع ساما للفيدرالي وخفضٍ أخير بمقدار 25 نقطة أساس). قد تضغط هوامش الفائدة الصافية، لكن إعادة التسعير الهيكلية من تدفّقات الملكية الأجنبية ترجّح الكفّة مؤقتًا نحو الزخم السعري”.
سوق الأسهم السعودية
تعد تداول السعودية (سوق الأسهم السعودية) أكبر سوق للأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتلعب دورًا محوريًا في الاقتصاد السعودي. وهي السوق الرئيسية لتداول الأوراق المالية في المملكة.
أما مؤشر تاسي (TASI)، فهو المؤشر الرئيسي للسوق، يستخدم لقياس الأداء العام للشركات المدرجة. وتتغير قيم المؤشرات وأسعار الأسهم على مدار اليوم، وتتأثر بعوامل اقتصادية محلية وعالمية.
علاوة على ذلك تأتي أهم القطاعات المدرجة في سوق الأيهم كالتالي:
- يضم السوق شركات كبرى في قطاعات متنوعة مثل أرامكو السعودية (أكبر شركة في السوق).
- إضافة إلى قطاع البنادق، وقطاع المواد الأساسية، وغيرها.
بينما سوق نمو الموازية، هي سوق موازية مصممة للشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة. لتشجيع نموها وإتاحة فرص استثمارية جديدة.



التعليقات مغلقة.