منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

“مدن” تعزز قطاع الصناعات الطبية باستثمارات تتجاوز 375 مليون ريال في سدير للصناعة والأعمال

وقعت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” عقدًا استثماريًا مهمًا مع شركة “بي بي أي” الفرنسية، يقضي بتخصيص أرض صناعية في مدينة سدير للصناعة والأعمال لإقامة منشآت متخصصة في صناعة المستحضرات الطبية والصيدلانية. باستثمارات تصل قيمتها إلى 375 مليون ريال.

وجرى التوقيع برعاية بندر بن إبراهيم الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية، رئيس مجلس إدارة “مدن”. وبحضور المهندس ماجد بن رافد العرقوبي، الرئيس التنفيذي للهيئة.

رؤية طموحة نحو بيئة استثمارية جاذبة

يأتي هذا التوجه في إطار إستراتيجية “مدن” الرامية إلى تعزيز مكانتها كوجهة أولى لنمو الاستثمارات الصناعية والتقنية. وذلك عبر توفير بيئة محفزة للصناعات النوعية وجاذبة لرؤوس الأموال المحلية والعالمية.

ويتوافق هذا التوجه مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 والإستراتيجية الوطنية للصناعة. التي تسعى إلى تحقيق التنويع الاقتصادي وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي وذلك وفقًا لوكالة الأنباء السعودية.

تفاصيل المشروع الصناعي

وبموجب العقد، تخصص مساحة تتجاوز 51 ألف متر مربع لإنشاء مصانع متخصصة في إنتاج المستحضرات الصيدلانية للاستخدامين البشري والبيطري. بالإضافة إلى صناعة الأعشاب الطبية، وإنتاج ضمادات الجراحة والكسور، وتصنيع السكر الكيماوي النقي، إلى جانب تطوير أجهزة وأشرطة قياس نسبة السكر في الدم.
ويتوقع أن يسهم هذا الاستثمار في تعزيز سلاسل الإمداد المحلية وتوفير حلول متقدمة في الصناعات الطبية والدوائية.

استثمارات صناعية ولوجستية أوسع

بينما لا يقتصر اهتمام “مدن” على هذا المشروع فحسب، بل تعمل أيضًا على ضخ استثمارات جديدة في مدنها الصناعية. تشمل تخصيص أراضٍ ومصانع جاهزة، إضافة إلى إطلاق مشروعات تدعم البنية التحتية والخدمية.
ومن شأن هذه الجهود أن تعزز النهضة الصناعية وتدعم تنمية الاقتصاد الوطني عبر خلق بيئة متكاملة للصناعات النوعية.

مدينة سدير.. قاعدة صناعية متنامية

كما تجدر الإشارة إلى أن مدينة سدير للصناعة والأعمال التي تأسست عام 2009م. تعد إحدى أبرز المدن الصناعية بالمملكة، حيث تبلغ مساحتها المطورة 16.9 مليون متر مربع.

بينما شهدت المدينة في عام 2024 نموًا بنسبة 12% في عدد المنشآت الصناعية. ليصل إجماليها إلى 421 منشأة تعمل في مجالات متنوعة. من أبرزها الصناعات الغذائية والكيميائية والمعدنية وصناعة الآلات والمعدات.

كما يعمل في هذه المنشآت أكثر من 34 ألف موظف وموظفة. ما يجعلها إحدى الركائز الحيوية في دعم الاقتصاد الوطني وتوطين الصناعات.

أثر اقتصادي واستراتيجي على المدى البعيد

بينما من المتوقع أن يسهم دخول الاستثمارات الطبية والصيدلانية الفرنسية في مدينة سدير في تحقيق مجموعة من المكاسب الاستراتيجية للمملكة. فمن جهة، يؤدي المشروع إلى توفير فرص عمل نوعية للكوادر الوطنية في مجالات التصنيع الدوائي والبحث والتطوير. ما يعزز نقل المعرفة والتقنية إلى السوق المحلي.
ومن جهة أخرى، يعكس هذا الاستثمار الثقة الدولية في بيئة الأعمال السعودية وقدرتها على استقطاب شركات عالمية كبرى. بما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للصناعات الدوائية والطبية. 

كما يتوقع أن يسهم في خفض الاعتماد على الواردات. وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المحلية. بما ينسجم مع مستهدفات الأمن الدوائي الوطني.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.