“ترشيد” تخفض استهلاك الطاقة بمستشفى حائل 18% وتحقق أثرًا بيئيًا كبيرًا
أعلنت الشركة الوطنية لخدمات كفاءة الطاقة “ترشيد”، بالتعاون مع مستشفى الولادة والأطفال بحائل، اليوم الأربعاء، إطلاق مشروع شامل لرفع كفاءة الطاقة في المباني والمرافق الثمانية الرئيسة التابعة للمستشفى.
ويأتي هذا المشروع في إطار جهود المملكة لتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030، الرامية إلى تحقيق الاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.
دراسات فنية ومعايير عالمية
وأوضح عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “ترشيد” وليد بن عبد الله الغريري، أن المشروع جاء بعد تنفيذ مسوحات ميدانية دقيقة ودراسات فنية شاملة، أثبتت الحاجة الملحة لرفع كفاءة الطاقة في مرافق المستشفى. وفقًا لوكالة الأنباء السعودية.
وأضاف أن الشركة ستطبق 10 معايير رئيسة تشمل أنظمة التحكم والتكييف والإضاءة. إضافة إلى تحسين أنظمة المبردات وجدولة وحدات مناولة الهواء وتركيب أجهزة بتردد متغير للتحكم في السرعة والأداء، وربط أنظمة التبريد لتحقيق أعلى كفاءة تشغيلية.
إعادة تأهيل شاملة للإضاءة والتكييف
كخطوة أساسية ضمن المشروع، ستعيد “ترشيد” تأهيل أنظمة الإضاءة التقليدية واستبدالها بأنظمة LED عالية الكفاءة، فضلًا عن تركيب حساسات إشغال ومستشعرات حركة ذكية لضبط التشغيل وفق الحاجة الفعلية.
كما سيتم تحسين أداء أجهزة التكييف والتبريد لرفع الكفاءة التشغيلية وتقليل الفاقد في استهلاك الطاقة.
وفر كبير وأثر بيئي إيجابي
تشير التقديرات إلى أن الاستهلاك السنوي للكهرباء سينخفض من 22 مليون كيلوواط ساعة إلى نحو 18 مليون كيلوواط ساعة. أي بنسبة خفض تقارب 18%.
ويمثل ذلك وفرًا يعادل 6 آلاف برميل نفط مكافئ سنويًا، إضافة إلى تجنب أكثر من ألفي طن متري من انبعاثات الكربون. وهو ما يوازي الأثر البيئي لزراعة أكثر من 38 ألف شتلة سنويًا.
دعم للقطاع الصحي وكفاءة التشغيل
يعد هذا المشروع إضافة نوعية لمنظومة القطاع الصحي في منطقة حائل. حيث سيسهم في خفض التكاليف التشغيلية للمستشفى على المدى الطويل، ما يتيح توجيه الوفورات المالية نحو تحسين الخدمات الصحية المقدمة للمرضى. كما أنه يخفف العبء على شبكات الكهرباء المحلية، ويعزز استقرار الطاقة في المنطقة.
نشر ثقافة كفاءة الطاقة
يمثل المشروع نموذجًا يحتذى به لمؤسسات القطاعين العام والخاص في المملكة، إذ يظهر أن الاستثمار في كفاءة الطاقة ليس مجرد التزام بيئي، بل إستراتيجية اقتصادية تحقق فوائد مستدامة.
ومن المتوقع أن تسهم تجربة مستشفى الولادة والأطفال بحائل في رفع الوعي المجتمعي بأهمية ترشيد الطاقة واستخدام التقنيات الحديثة لتحقيق الاستدامة.
أثر اقتصادي طويل الأمد
على الصعيد الاقتصادي، تسهم مثل هذه المبادرات في خلق فرص عمل في مجالات الصيانة، التركيب، والاستشارات الفنية. إضافة إلى تحفيز الشركات الوطنية المتخصصة في تقنيات كفاءة الطاقة. ويدعم ذلك توجه المملكة نحو تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على الموارد التقليدية من خلال الابتكار والتطوير التقني.
تعزيز أهداف رؤية 2030
من خلال هذا المشروع، تؤكد “ترشيد” التزامها بالمساهمة في تحقيق الأهداف الإستراتيجية للمملكة في مجال الاستدامة وكفاءة الطاقة. والانتقال إلى اقتصاد أكثر كفاءة وصداقة للبيئة.
التعليقات مغلقة.