رئيس وزراء العراق يطالب بمراجعة حصة بلاده النفطية قبيل اجتماع أوبك+
قال محمد شياع السوداني؛ رئيس الوزراء العراقي، اليوم السبت، في تصريح علني نادر لمسؤول عراقي كبير، إن العراق يأمل أن تعيد الدول الأخرى المنتجة للنفط النظر في حصته من الصادرات لتُعكس بشكل أفضل قدراته الإنتاجية.
ووفقًا لرويترز، جاءت هذه التصريحات قبل يوم واحد من اجتماع مجموعة أوبك+ لمنتجي النفط، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطًا من المنظمة؛ للحد من الإنتاج لتعويض زيادات الإنتاج المتفق عليها.
ويعد العراق أكبر منتج في المجموعة يمتلك قدرة إنتاج فائضة، وقد قدم بالفعل خططًا في أبريل لإجراء تخفيضات إضافية في الإنتاج لتعويض أي زيادات تتجاوز الحصص المقررة.
رئيس الوزراء العراقي يأمل في إعادة النظر بحصة العراق النفطية
وبلغ متوسط صادرات العراق من النفط 3.38 مليون برميل يوميًا في أغسطس، وفق وزارة النفط، بينما توقع رئيس شركة سومو، الشركة الحكومية لتسويق النفط، أن يتراوح متوسط صادرات العراق لشهر سبتمبر بين 3.4 و3.45 مليون برميل يوميًا.
ويُحتسب إنتاج إقليم كردستان ضمن حصة العراق في حسابات أوبك، وقد دعا السوداني سابقًا في أواخر عام 2022 إلى مراجعة هذه الحصة.
من جهة أخرى، تراجعت مجموعة أوبك+ عن استراتيجيتها الخاصة بخفض الإنتاج منذ أبريل، ورفعت بالفعل الحصص الإجمالية بنحو 2.5 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل حوالي 2.4% من الطلب العالمي، بهدف تعزيز الحصة السوقية، بعد ضغوط أمريكية سعت لخفض أسعار الخام.
ومن المتوقع أن تبحث ثماني دول من أوبك+ غدًا الأحد إمكانية تطبيق زيادة إضافية في الإنتاج، وهو ما يعني أن المجموعة، التي تضخ حوالي نصف النفط العالمي، ستبدأ في إلغاء شريحة ثانية من التخفيضات بنحو 1.65 مليون برميل يوميًا، أي حوالي 1.6% من الطلب العالمي، قبل الموعد المحدد بعام تقريبًا.
وردًا على سؤال حول اجتماع أوبك+، قال علي نزار، مندوب العراق لدى المنظمة، إن التركيز ينصب على تحقيق التوازن في السوق، سواء عبر زيادات الإنتاج أو الحفاظ على المستويات الحالية أو إجراء تخفيضات.
وفي سياق منفصل، أكد السوداني أن هناك ترتيبات لتسهيل دخول شركات النفط الكبرى إلى العراق، وذلك في إطار جهود بغداد لتعزيز الاستثمار في القطاع النفطي. وخلال العامين الماضيين، وقع العراق اتفاقات مع شركات كبرى كانت قد انسحبت سابقًا، بينها شيفرون الأميركية، وتوتال إنرجي الفرنسية، وبي.بي البريطانية، لتعزيز الإنتاج وتطوير البنية التحتية للنفط في البلاد.
هذه الخطوات تأتي في سياق سعي العراق للحفاظ على مكانته ضمن كبار منتجي النفط وضمان قدرة بلاده على تحقيق أفضل عائد من صادراتها في الأسواق العالمية.
التعليقات مغلقة.