الرياض وبكين ترسمان ملامح شراكة اقتصادية شاملة
اختتم وفد مجلس الأعمال السعودي الصيني، برئاسة خالد الفالح، وزير الاستثمار، زيارة رسمية ناجحة إلى الصين، تضمنت المشاركة في معرض الصين والدول العربية بمقاطعة نينغشيا.
وشهدت الزيارة التي استمرت حتى التاسع والعشرين من أغسطس، انعقاد اجتماعات اللجنة السعودية – الصينية المشتركة للتجارة والاستثمار والتقنية، برئاسة وزيري الاستثمار السعودي والتجارة الصيني.
وأكدت هذه اللقاءات حرص قيادتي البلدين على دفع الشراكة الاستراتيجية، وتعزيز مجالات التعاون الاقتصادي. بما يواكب أهداف رؤية المملكة 2030 للتحول نحو اقتصاد متنوع ومستدام.
نمو لافت في الاستثمارات
وفي غضون ذلك، أظهرت البيانات الرسمية أن حجم التبادل التجاري بين المملكة والصين تجاوز 100 مليار دولار سنويًا. ما عزز مكانة الصين كأكبر شريك تجاري للمملكة.
كما ارتفع رصيد الاستثمارات الصينية المباشرة في المملكة من 24.1 مليار ريال عام 2023 إلى 31.1 مليار ريال عام 2024 بنسبة نمو 28.8%.
وسجلت التدفقات الاستثمارية قفزة نوعية من 3.2 مليار ريال إلى 8.6 مليار ريال، بزيادة 163.9%، فيما ارتفع صافي التدفقات بنسبة 217.8%.
قطاعات متنوعة وواعدة
استحوذ قطاع الصناعات التحويلية على النصيب الأكبر من الاستثمارات الصينية. بجانب قطاعات شملت الخدمات المالية والتأمين، والتشييد، والتعدين، والتقنية، والتجارة، والبنية التحتية، والرعاية الصحية.
كما يعكس هذا التوسع ثقة المستثمرين الصينيين في السوق السعودية، التي توفر بيئة جاذبة مدعومة بإصلاحات تنظيمية. وحوافز استراتيجية تتماشى مع مستهدفات رؤية 2030.
محاور الزيارة في الصين
تركزت لقاءات الوزير في مدينة شانغهاي على تعزيز سلاسل القيمة الصناعية والبتروكيماوية. بينما تناولت اجتماعات بكين فرص التعاون المالي مع الشركات المملوكة للدولة.
كما شملت الزيارة جولات ميدانية لعدد من المنشآت الصناعية الكبرى. إلى جانب المشاركة في أنشطة أسواق المال في هونغ كونغ لتعزيز قنوات التعاون.
امتداد للتعاون السابق
تأتي الزيارة امتدادًا للتعاون المتنامي بين البلدين، بعد استضافة الرياض منتدى الاستثمار السعودي – الصيني في ديسمبر 2023 بمشاركة أكثر من 1200 مسؤول ورجل أعمال.
وأسفر المنتدى عن توقيع أكثر من 60 مذكرة تفاهم في قطاعات الطاقة والزراعة والسياحة والتعدين والتمويل والخدمات اللوجستية والبنية التحتية والتقنية والرعاية الصحية.
وفد رسمي متنوع
شارك في الوفد السعودي ممثلون عن وزارة الاستثمار، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية. والمركز الوطني لتنمية الصناعة، ومبادرة سلاسل الإمداد العالمية.
كما ضم الوفد الهيئة السعودية للمدن الاقتصادية والمناطق الخاصة، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن). بما يعكس تنوع قطاعات التعاون مع الصين.

التعليقات مغلقة.