“اقتصاديات الإبداع”.. أمسية بـ”فنون جدة” تستشرف مستقبل الصناعات الثقافية
نظمت جمعية الثقافة والفنون بجدة، مساء أمس، أمسية ثقافية حملت عنوان “اقتصاديات الإبداع”، وذلك في إطار برامجها الرامية إلى رفع الوعي المجتمعي بأهمية الثقافة والفنون في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية الوطنية.
ويأتي هذا اللقاء انسجامًا مع توجهات المملكة نحو تعزيز الصناعات الإبداعية. باعتبارها رافدًا اقتصاديًا متناميًا يتكامل مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
محاور رئيسة للنقاش
تناولت الأمسية جملة من المحاور الفكرية والعملية التي شكلت إطارًا شاملًا لفهم أعمق لمفهوم الاقتصاد الإبداعي.
ومن أبرز هذه المحاور:
- كيفية تحويل الأفكار المبدعة والهوايات الفردية إلى مشروعات اقتصادية ذات قيمة مضافة.
- استعراض العلاقة الوثيقة بين الاقتصاد الإبداعي وبرامج التحول الوطني ورؤية 2030.
- دور هذا القطاع في تعزيز الناتج المحلي وتوليد فرص وظيفية مستدامة للشباب.
تسليط الضوء على نماذج ناجحة
ولإثراء النقاش استعرض المشاركون مجموعة من النماذج المحلية والعالمية التي نجحت في تسخير الإبداع كأداة للتنمية الاقتصادية.
وقدمت هذه النماذج دلائل واضحة على أن الاستثمار في الثقافة والفنون لم يعد ترفًا، بل بات ضرورة اقتصادية تسهم في تحقيق التوازن بين الأصالة والابتكار وفقًا لما ذكرته “واس”.
تفاعل الحضور وإثراء الحوار
وشهدت الأمسية حضورًا متنوعًا من المهتمين بمجالات الثقافة والإبداع، لا سيما فئة الشباب الذين أبدوا تفاعلًا لافتًا من خلال المداخلات والأسئلة المطروحة.
وأسهمت هذه التفاعلات في تعميق النقاش. وإبراز الطموحات الشبابية نحو تحويل مواهبهم ومهاراتهم إلى أدوات إنتاج اقتصادي فاعلة؛ بما يعكس وعيًا متناميًا بأهمية الاستثمار في القطاع الثقافي.
نحو صناعة مستقبلية واعدة
ومع اختتام الأمسية برزت قناعة مشتركة بين الحضور والمتحدثين بأن الاقتصاد الإبداعي لم يعد خيارًا ثانويًا. بل هو قطاع حيوي قادر على توفير مسارات جديدة للتنمية المستدامة.
كما أكد المشاركون أن دعم مثل هذه اللقاءات يسهم في بناء جيل أكثر وعيًا بقيمة الإبداع كقوة اقتصادية، وقادر على قيادة مشاريع نوعية تدعم تنافسية المملكة على الساحة العالمية.
التعليقات مغلقة.