إنفيديا تطور رقائق جديدة للصين وسط قيود أمريكية ومخاوف تنظيمية
تعمل شركة إنفيديا الأميركية، عملاق صناعة الرقائق، على تطوير جيل جديد من معالجات الذكاء الاصطناعي الموجهة للسوق الصينية، استنادًا إلى بنيتها الأحدث المعروفة باسم “بلاك ويل”. ووفقًا لمصدرين مطلعين، فإن الرقائق الجديدة – التي تحمل الاسم الأولي “بي30إيه (B30A)” – يفترض أن تكون أكثر تطورًا من الطراز الحالي المسموح بتسويقه في الصين، وهو “إتش20 (H20)”.
إنفيديا تطور رقائق جديدة للصين
ويأتي هذا التطوير في وقت بالغ الحساسية، إذ فتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي. الباب أمام إمكانية السماح ببيع منتجات إنفيديا المتقدمة داخل السوق الصينية. في خطوة قد تمثل تحولًا في سياسة الضوابط التكنولوجية الأميركية. إلا أن المصدرين أوضحا أن الأمر لا يزال غير محسوم. فالموافقة النهائية للجهات التنظيمية في واشنطن ليست مضمونة. في ظل قلق متزايد من أن يمنح ذلك بكين وصولًا واسعًا. إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدمًا في الولايات المتحدة.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن الرقائق الجديدة ستعتمد على تصميم أحادي القالب. أي أن المكونات الأساسية للدائرة المتكاملة. تصنع على قطعة واحدة من السيليكون بدلًا من توزيعها على أكثر من قالب. ما يمنح كفاءة أعلى في التصنيع والأداء. ومن المتوقع أن تقدم هذه الشرائح نصف قوة الحوسبة الأولية المتاحة في بطاقة التسريع الرائدة “بي300(B300)”، التي تعتمد على تصميم مزدوج القوالب.
كما ستتضمن الرقائق ذاكرة ذات نطاق ترددي مرتفع وتقنية NVLink الخاصة بإنفيديا، والتي تتيح سرعة كبيرة في تبادل البيانات بين معالجات الذكاء الاصطناعي. وهي خصائص سبق أن توافرت أيضاً في رقائق “إتش20” التي تعتمد على معمارية هوبر الأقدم.
المصدران أوضحا أن المواصفات الفنية لم تُحسم بعد بشكل كامل، غير أن إنفيديا تخطط لتزويد عملائها في الصين بعينات من هذه الرقائق لاختبارها ابتداءً من الشهر المقبل، ما يشير إلى تسارع وتيرة العمل لديها لتلبية احتياجات السوق الصينية المتعطشة للتقنيات المتقدمة.
وفي ردها على هذه المعلومات، أصدرت إنفيديا بياناً مقتضباً أكدت فيه أنها تقيّم مجموعة واسعة من المنتجات في إطار خططها المستقبلية، وأنها ملتزمة بالعمل في حدود ما تسمح به الحكومات. وأضافت أن جميع منتجاتها تخضع للموافقات الرسمية المعنية وتُصمم “للاستخدام التجاري المفيد فقط”.
هذه التطورات تعكس بوضوح حجم التحديات التي تواجه إنفيديا، فهي عالقة بين رغبة السوق الصينية الضخمة في الحصول على أحدث التقنيات، وبين ضغوط واشنطن التي تخشى من استغلال بكين لهذه القدرات في تطوير تطبيقات عسكرية أو أمنية متقدمة.

التعليقات مغلقة.