منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

“بيتكوين” تتجاوز 123 ألف دولار للمرة الأولى مدفوعة بإقبال متزايد على المخاطرة

شهدت عملة “بيتكوين” الرقمية مستوى قياسيًا جديدًا، متجاوزة حاجز 123 ألف دولار للمرة الأولى في تاريخها. ويأتي هذا الارتفاع اللافت في ظل موجة صعود قوية في أسواق الأسهم العالمية. مع تزايد إقبال المستثمرين على الأصول ذات المخاطر العالية.

وفقًا لصحيفة الاقتصادية، ارتفعت العملة المشفرة فوق مستوى 123,500 دولار مساء أمس الأربعاء بتوقيت نيويورك، لتتخطى بذلك رقمها القياسي السابق البالغ 123,205.12 دولار الذي سجلته في 14 يوليو الماضي.

ويتزامن هذا الإنجاز مع إغلاق مؤشر “إس آند بي 500” عند مستوى قياسي للجلسة الثانية على التوالي. مما يؤكد حالة التفاؤل التي تسيطر على الأسواق.

ويعود صعود “بيتكوين” المطرد خلال العام الماضي إلى عدة عوامل، أبرزها البيئة التشريعية المواتية التي عززها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

“بيتكوين” تتجاوز 123 ألف دولار 

كما أن استراتيجية تخزين العملات المشفرة التي تتبعها الشركات العامة، وعلى رأسها “ستراتيجي” التابعة لمايكل سايلور، ساهمت في زيادة الطلب بشكل كبير. وقد انتشر هذا النهج ليشمل عملات رقمية أخرى مثل “إيثر”، مما أدى إلى ارتفاع واسع النطاق في الأصول المشفرة.

 

توقعات خفض الفائدة تعزز التفاؤل في الأسواق

بالإضافة إلى ذلك، تؤكد هذه الحركة المتناغمة بين الأسواق التقليدية والعملات الرقمية أن كلاهما يستمد زخمه من مصدر واحد للتفاؤل. فبعد أن جاءت بيانات التضخم الأمريكية متوافقة مع التوقعات. تزايدت الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يخفض أسعار الفائدة في سبتمبر. ما سيخفف من الأوضاع المالية ويشجع على تدفق رؤوس الأموال من الأسهم الكبرى إلى الأصول الرقمية المتقلبة.

وفي هذا السياق، قال كريس نيوهاوس، مدير الأبحاث في “إيرجونيا”: “ارتبطت العملات المشفرة إيجابيًا بالأسهم، وكانت العلاقة أقوى بالنسبة لـ’إيثر’ مقارنة بـ’بيتكوين’، المزاج العام يبدو إيجابيًا للغاية”.

دعم مؤسسي غير مسبوق للعملات المشفرة

علاوة على ذلك، ارتفعت عملة “إيثر” مدعومة بطلب مستمر من شركات الخزانة النشطة حديثًا. أما صعود “بيتكوين” الأكثر استقرارًا، فقد اعتمد على التدفقات المستمرة لصناديق المؤشرات المتداولة. رغم بعض المقاومة الفنية التي واجهتها.

وأوضح بن كورلاند، الرئيس التنفيذي لمنصة أبحاث العملات المشفرة “دي واي أو آر”: “إن مزيجًا من تباطؤ التضخم، وتزايد التوقعات بخفض الفائدة، والمشاركة المؤسسية غير المسبوقة عبر صناديق المؤشرات المتداولة.خلق رياحًا داعمة قوية للأسواق”.

 

كما أضاف كورلاند أن ما يميز هذه الموجة عن سابقاتها هو نضج قاعدة الطلب. وتابع: “هذه الموجة ليست مجرد حماسة من المستثمرين الأفراد، بل هي شراء هيكلي من مديري الأصول، والشركات، وحتى الحكومات”.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.