اليورو والين يقفزان مع اقتراب الاتفاق التجاري.. والدولار يتراجع
شهدت أسواق العملات العالمية، اليوم الخميس، تحركات لافتة؛ إذ اتجه اليورو نحو تسجيل أعلى مستوى له منذ ما يقرب من أربع سنوات، بينما واصل الين الياباني الحفاظ على مكاسبه.
تأتي هذه المكاسب مدعومة بالتقدم في المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين الرئيسيين. ما عزز دفع المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى. وفي المقابل، شهد الدولار، إقبالًا على بيعه.
صعود اليورو والين مع اقتراب الاتفاق التجاري
بينما تجاهلت العملات الأنباء التي تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيزور مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) اليوم الخميس.
ورغم انتقادات “ترامب” المتكررة لرئيس المجلس، جيروم باول، بشأن عدم خفض أسعار الفائدة. لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأمريكي، سيجتمع مع “باول” خلال هذه الزيارة أم لا.
مفاوضات تجارية
بالإضافة إلى ذلك، أشارت تقارير دبلوماسية أوروبية، أمس الأربعاء، إلى أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يقتربان من إبرام اتفاق تجاري شامل. وقد يتضمن تعريفات أمريكية أساسية بنسبة 15% على بعض السلع الأوروبية. مع إمكانية منح إعفاءات لبعض المنتجات الأخرى.
ويأتي هذا التطور في أعقاب الاتفاق التجاري المهم الذي أبرمته واشنطن مؤخرًا مع طوكيو.
وقد نص الاتفاق بين الجانبين على خفض التعريفات الجمركية على السيارات اليابانية. إلى جانب إعفاء سلع يابانية أخرى من الرسوم الجمركية الجديدة.
وفي المقابل، التزمت اليابان بحزمة استثمارات وقروض تقدر قيمتها بنحو 550 مليار دولار. في خطوة تعكس تعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين.
وقد تفاعلت الأسواق العالمية إيجابيًا مع هذه التطورات الأخيرة؛ ما أدى إلى ارتفاع الأصول التي تنطوي على مخاطر. مثل الأسهم، في الوقت الذي أقبل فيه المستثمرون على بيع الدولار.
كما استقر اليورو، عند مستوى 1.1776 دولار، ليحوم بذلك بالقرب من أعلى مستوى له هذا الشهر. والذي بلغ 1.1830 دولار، والذي يعتبر أقوى مستوى للعملة الأوروبية الموحدة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
توقعات إيجابية
من جانبها، علقت كارول كونج؛ محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي. على هذه التطورات، قائلة: “هذه الأطر التجارية المتفق عليها بين أمريكا والاقتصادات الكبرى إيجابية بالتأكيد بالنسبة لمعنويات المخاطرة”.
علاوة على ذلك، أضافت “كونج”: “لقد توقعنا في الواقع خطر دخول الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في مواجهة تجارية. لكن يبدو أن هذا الخطر تبدد الآن، وهو ما يبشر بمستقبل أكثر استقرارًا للأسواق”.
وفيما يتعلق بأداء العملات، انخفض الدولار بنسبة 0.3% مقابل الين، ليسجل 146.01 ين، مواصلًا بذلك هبوطه أمام العملة اليابانية للجلسة الرابعة على التوالي.
ورغم أن أنباء الاتفاق التجاري عززت الأسهم المحلية في اليابان، فإن استمرار حالة الضبابية السياسية في البلاد حدت من مكاسب الين.
كما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3581 دولار. وتراجع مؤشر الدولار بشكل طفيف إلى 97.15 نقطة؛ ما يعكس الضغوط التي يتعرض لها الدولار حاليًا.

التعليقات مغلقة.