منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

خاص|محلل أسواق مال: المملكة تؤدي دورًا حيويًا في دعم وتطوير التمويل الإسلامي

قال أحمد عزام؛ محلل أسواق المال لمجموعة “إكويتي” المالية، إن المملكة العربية السعودية تؤدي دورًا حيويًا في دعم وتطوير التمويل الإسلامي، كأداة إستراتيجية لتعزيز ريادة الأعمال وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح، في تصريحات خاصة لـ”الاقتصاد اليوم”، أن ذلك في إطار سعي المملكة لبناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة بعيدًا عن الاعتماد الكلي على عائدات النفط.

التمويل الإسلامي بديلًا فعالًا للبنوك التقليدية

وأضاف “عزام” أن التمويل الإسلامي يعد بديلًا فعالًا للبنوك التقليدية من خلال الالتزام بمبادئ الشريعة التي تمنع التعامل بالفائدة. ما يجعله خيارًا جذابًا للأفراد والمؤسسات الراغبة في تبني نهج مالي يتوافق مع القيم الثقافية والدينية السائدة بالبلاد.

في هذا السياق، أوضح محلل أسواق المال، أن المملكة أطلقت العديد من المبادرات والحلول العملية. لتسهيل وصول رواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى مصادر التمويل الإسلامي.

وقال من بين هذه الحلول:

المُرابحة: يشتري البنك سلعة نيابة عن العميل، ويبيعها له بسعر أعلى؛ ما يتيح للعملاء الحصول على التمويل دون التعرض لممارسة الفائدة.

المُضاربة: هي شراكة يتم فيها توفير رأس المال من قبل جهة، فيما يقدم الطرف الآخر الخبرة الفنية والإدارية. ويتم تقاسم الأرباح والخسائر وفق نسبة متفق عليها، بما يحفز ثقافة المشاركة وتحمل المخاطر المشتركة.

الصكوك: عبارة عن سندات إسلامية تمكن المستثمرين من تحقيق عوائد دون خرق المبادئ الشرعية. لتعزيز الثقة وزيادة التدفق الاستثماري في السوق.

تعزيز اقتصاد المملكة

وأشار محلل أسواق المال، إلى أن هذه النماذج التمويلية تأتي ضمن رؤية المملكة 2030. التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد من خلال زيادة دور القطاع الخاص وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال.

وأضاف “عزام” أن تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة خطوة إستراتيجية لخلق فرص عمل جديدة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

ولفت إلى أن هذه المشروعات تسهم في دعم النمو الاقتصادي وتنشيط الحركة التجارية المحلية.

إضافة إلى ذلك، نبه إلى أن الهيئات الحكومية مثل مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما”، تعمل على تنظيم القطاع المالي وضمان استقراره. بتبني سياسات وإجراءات تدعم تطوير الحلول المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

وتابع قائلًا: “يعد التحول الرقمي الوطني جزءًا لا يتجزأ من هذه الجهود، إذ يسهم في رقمنة الخدمات المالية وتسهيل الوصول إليها؛ ما يزيد من كفاءة التعاملات المالية ويوفر بيئة أكثر شفافية واستدامة”.

كما أضاف أن استشارات إدارة المالية تؤدي دورًا أساسيًا في دعم الشركات والمؤسسات بتقديم النصائح والإرشادات اللازمة؛ لتحسين الأداء المالي والشفافية في إعداد القوائم المالية. بما يعزز ثقة المستثمرين ويسهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة.

وواصل قائًلا: إن تطوير التمويل الإسلامي في السعودية، ليس مجرد خيار مالي بل إستراتيجية اقتصادية شاملة تهدف إلى تحقيق الاستقرار، ودعم ريادة الأعمال. وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة. بما يتماشى مع رؤية 2030. ما يعكس التزام المملكة بتوفير بيئة مالية مبتكرة ومستدامة تلبي احتياجات السوق المحلية وتعزز النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

رؤية المملكة 2030

جدير بالذكر أن رؤية المملكة 2030، تعمل على تنويع الاقتصاد وتعزيز الاستثمار بمختلف المجالات. وعدم الاعتماد على النفط كمصدر أساس للدخل والتنمية. والاهتمام بالتحول الرقمي وريادة الأعمال ودعم أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وكذلك إقامة تحالفات إستراتيجية مع الدول الصناعية المتقدمة. واستغلال التطور التكنولوجي لتنمية الأسواق المالية والتجارة الإلكترونية في جميع أنحاء المملكة على المدى القريب والمتوسط.

بالإضافة إلى زيادة جاذبية بيئة الاستثمار الصناعي. وتحفيز تبني تقنيات جديدة، وتخصيص الدعم والتسهيلات التمويلية لأصحاب المشروعات الواعدة.

إلى جانب تقديم دعم كامل للصادرات الوطنية. وتطوير البنية التحتية الصناعية، وتوفير الطاقة بأسعار تنافسية. ودعم تدريب الموظفين السعوديين، وجذب المواهب الواعدة من الخارج.

 

كتب: عمرو حسن

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.