خاص| أسواق الأسهم في المنطقة تتجاوب مع أحداث سوريا
تباينت رد فعل أسواق الأسهم العربية على أحداث سوريا في أول جلسات تداول عقبت الأحداث.
ورجح محللو أسواق المال أن لا يكون التأثير الإيجابي كبيرًا، بسبب عدم استقرار الأمور حتى الآن، كما أن هناك أمورًا أخرى تؤثر على البورصات العربية في الوقت الحالي.
كانت متوقعة
قالت حنان رمسيس، محللة أسواق الأسهم لدى شركة الحرية لتداول الأوراق المالية، إن الأحداث الأخيرة في سوريا كانت متوقعة، وكانت البورصات في المنطقة تتحسب لذلك باهتمام ليس كبيرًا، خاصة أن هناك أمورًا أكثر أهمية من ذلك مثل أسعار الفائدة، واتجاهات الفيدرالي الأمريكي، وبيانات الاقتصاد الأمريكي، وتأثيرها على أسواق الخليج.
وأشارت إلى تباين أداء أسواق الأسهم في المنطقة، باستثناء سوقي دبي للأوراق المالية، وأبوظبي للأسواق المالية لتوافق اليوم مع إجازتهما الأسبوعية، فارتفعت السوق السعودية ولا تزال تحت مستوى 12 ألف نقطة وسط تدني السيولة، وتصب السوق الاهتمام الأكبر على الطروحات الجديدة التي تعلنها تداول، ويترقب السوق إعلان الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة، على الرغم من إعلان رئيس الفيدرالي الأمريكي بأن الخفض سيكون أقل من المتوقع، وقد يكون آنيًا. كما أن ذلك مع اتجاه أمريكا لزيادة قيمة الدولار مقابل سلة العملات الأخرى مثل الين واليورو.
كذلك بالنسبة لبورصة قطر فإنها على مستوى شهري ترتفع، لكن تنخفض يوميًا، ولا تتمكن من تجاوز مستويات الدعم، بسبب عدم وجود طروحات جديدة، والترقية بين الأسواق ضعيفة، وترتبط بأسعار النفط التي تذبذب بشكل كبير طبقًا للعرض والطلب، ومع تولي ترامب لرئاسة أمريكا قد ترتفع أسعار النفط. كما أن أوبك + لن يرفع الأسعار في الفترة الحالية لعدم التأثير على اقتصادات الدول المنتجة.
بورصة قطر تعاني
واتفق معها هاشم الفحماوي، محلل أسواق المال، قائلًا: إن رد فعل البورصات في المنطقة كانت متباينة، فعلى سبيل المثال ارتفعت السوق السعودية بنحو 70 نقطة. كذلك ارتفعت البورصة المصرية بنحو 300 نقطة. كما أن بورصة مسقط اكتست باللون الأخضر. لكن في المقابل فإن بورصة قطر ساد عليها اللون الأحمر، وهي الوحيدة عربيًا التي لم ترتفع اليوم.
وأشار إلى أنه حتى الآن لا يمكن الجزم باستمرار هذا التأثير على أسواق الأسهم العربية بسبب عدم استقرار الأمور في سوريا.

أحداث سوريا
شهدت سوريا، اليوم الأحد، سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد رسميًا، بإعلان الفصائل المسلحة، وكذلك رئيس الحكومة السورية.
في حين يعيش السوريون خلال السنوات الأخيرة في أزمة اقتصاد خانقة. تشمل قطاع الوقود والطاقة والخبز. علاوة على انهيار الليرة ما عاد بآثار كارثية على كل مفاصل الحياة فيها، وجعل منها حياة متاحة بشق الأنفس.
بينما تعتمد أعداد كبيرة من العائلات السورية على الحوالات المالية التي ترد من أبنائهم المقيمين في الخارج. كذلك من المرجح استمرار معدل التضخم في الارتفاع خلال عام 2024، متأثرًا بانخفاض قيمة العملة. علاوة على النقص المستمر في السلع الأساسية، واحتمالات خفض إضافي للدعم المقدم للمواد الغذائية والوقود.
كما يذكر أن سعر صرف الليرة السورية سجل تراجعًا حادًا، مقابل الدولار الأمريكي في السوق السوداء بعد سقوط نظام بشار الأسد، اليوم الأحد. بينما يتم تداول الليرة تتداول حاليًا عند مستويات 22 ألف ليرة مقابل الدولار. مقارنة بالسعر الرسمي في مصرف سوريا المركزي عند 13.7 ألف ليرة.
علاوة على ذلك، فإنه خلال السنوات الماضية كان السعر الرسمي للدولار في البنك المركزي يوازي 13.7 ألف ليرة. في حين كان سعر التداول 6 آلاف ليرة للدولار في نهاية عام 2022.
كتبت: عائشة زيدان
التعليقات مغلقة.