كيف ينعكس ارتفاع نسبة كفاية رأس المال إيجابيا على المستثمرين؟
أرسل ارتفاع نسبة كفاية رأس المال في القطاع المصرفي السعودي إلى 20.1 % في عام 2023، رسالة مفادها أن البنوك جاهزة لتمويل كافة العمليات التنموية التي تحقق تطلعات المملكة التنموية.
وأظهر تقرير الاستقرار المالي الصادر عن البنك المركزي السعودي “ساما”، استمرار نمو الائتمان المصرفي في عام 2023، مدفوعًا في المقام الأول بائتمان قطاع الشركات الذي ارتفع بنسبة 13.2 %.
كما انخفضت نسبة القروض المتعثرة في جميع القطاعات الاقتصادية خلال 2023 مقارنة بـ2022. فيما تصدرت قطاعات التشييد والبناء والصناعات التحويلية وتجارة الجملة والتجزئة أكثر القطاعات الاقتصادية في نسبة التعثر، لكنها أقل من 2022.

وتراجعت نسبة القروض المتعثرة في شركات التمويل إلى 5.4 % في 2023. وكان الأفراد الأكثر تعثرًا بنسبة 59.6 %، من إجمالي القروض المتعثرة، ثم الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بـ 36.4 %. حسب التقرير.
وبذلك برهن الاقتصاد السعودي على متانته خلال 2023. وذلك رغم التواترات الجيوسياسة المحيطة بالمنطقة والتي أثرت على جميع الاقتصادات. لكنه لما تعيق المملكة عن السير في طريقها لتحقيق مستهدف تنوع الاقتصاد المحلي.
بدوره، أكد الدكتور فواز كاسب العنزي؛ خبير تحقيق الأهداف الأممية للتنمية المستدامة أن هذا التقرير بمثابة شهادة ثقة للمستثمرين؛ فهو يعكس استقرار وقوة النظام المصرفي السعودي. كما يعد مؤشرًا إيجابيًا للمستثمرين؛ لأنه يعني أن البنوك قادرة على مواجهة المخاطر المالية والصدمات الاقتصادية.
وأضاف “العنزي”، في تصريحات خاصة لـ”الاقتصاد اليوم”، أن ذلك يعكس أن البنوك في السعودية لديها رأس مال قوي يتجاوز بكثير الحد الأدنى المطلوب وفق المعايير الدولية، عادة 8 % حسب اتفاقية بازل.
وأشار إلى أن هذا الارتفاع يعد عاملًا على الثقة في سلامة القطاع المصرفي. بينما يسهم في تعزيز المناخ الاستثماري بالمملكة. كما يعزز من قدرة البنوك على تقديم القروض والتمويل للمشاريع؛ ما يدعم النمو الاقتصادي والاستثمارات في المملكة.

مواجهة الأوضاع المتوترة
بينما علق الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، بأن ارتفاع مؤشر كفاية رأس المال يعكس قوة السوق السعودي ومدى صلابته في مواجهة الأوضاع المتوترة في المنطقة حاليًا.
وأضاف الإدريسي، في تصريحات خاصة لـ”الاقتصاد اليوم”، أن هذا سيعطي مؤشرًا إيجابيًا للمستثمرين ويساهم في رفع معدلات الإقبال على الاستثمار في السعودية دون غيرها من دول المنطقة. وهذا ما سينتج عنه ارتفاع معدل إقراض الشركات لتحقيق مستهدفات المملكة التنموية.
التعليقات مغلقة.