منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

هجمات الحوثيين تهدد استقرار الاقتصاد العالمي

أدت الهجمات الحوثيين، على حركة سفن الشحن الإسرائيلية في البحر الأحمر إلى تعطيل التجارة العالمية، وارتفاع أسعار السلع، وتهديد استقرار الاقتصاد العالمي، إذ تغير مسار سفن الحاويات لتدور حول طريق رأس الرجاء الصالح ذلك الطريق القديم، بدلًا من قناة السويس.

 

قد يعجبك.. توقعات جولدمان ساكس حول عرقلة حركة السفن في قناة السويس
كما تسببت هذه الهجمات في اضطراب حركة الشحن في البحر الأحمر، الذي يمر عبره حوالي 12% من التجارة البحرية العالمية. بينما أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، مثل النفط والغاز والفحم. إذ يضطر المشترون إلى السير في طرق أطول وأكثر تكلفة لنقل السلع.
كما قفزت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي بنسبة 13%، في أقوى إشارة حتى الآن منذ نشوب الحرب في غزة. إلى تعطل تدفقات الطاقة. بينما واصلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعها اليوم الثلاثاء بعدما ارتفعت بنسبة 3.9% في الجلسة السابقة.

في حين قررت شركتان أوروبيتان عملاقتان للنفط والغاز، أن تتجنب ناقلاتهما المياه الدولية قبالة سواحل اليمن. وهي نقطة لا يمكن تجنبها من قبل السفن التي تستخدم قناة السويس في الانتقال ما بين أوروبا وآسيا.
وبذلك، تنضم هاتان الشركتان إلى شركات شحن الحاويات الكبرى التي انسحبت من المنطقة الأسبوع الماضي. مع تكثيف المسلحين الحوثيين المدعومين من إيران هجماتهم دعماً لحماس.
من جانبه قال تورستن سلوك، كبير الاقتصاديين لدى شركة أبولو غلوبال مانجمنت، إن حالة عدم اليقين المتزايدة في ما يتعلق. بقناة السويس، وعودة الانتعاش إلى الاقتصاد العالمي في ظل التوجه نحو تيسير الظروف المالية. قد تتسببان في ارتفاع أسعار السلع خلال الأشهر المقبلة.
كما أعلن لويد أوستن، وزير الدفاع الأمريكي أمس الاثنين 19 ديسمبر 2023، أن أمريكا وحلفائها. بمن فيهم المملكة المتحدة وكندا وفرنسا وغيرها، اتفقوا على إنشاء قوة بحرية للتصدي لهجمات الحوثيين على السفن في المنطقة. قائلًا: “إن هذا تحدٍ دولي يتطلب تحركًا جماعيًّا”.

محاولات ردع الحوثيين

بينما من غير الواضح ما إذا كانت هذه القوة البحرية ستكون كافية لردع الحوثيين. أو ما إذا كانت تؤدي إلى تصعيد التوترات في المنطقة.
كما يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه حركة الملاحة في قناة بنما، وهي ممر مائي حيوي آخر. يربط بين المحيطين (الأطلسي والهادئ)، قيودًا شديدة بسبب الجفاف. كما أنها تأتي في ظل استمرار حالة الحذر بين البنوك المركزية بشأن مخاطر التضخم.
بينما أكد لارس بارستاد، الرئيس التنفيذي لوحدة الإدارة في مالكة ناقلات النفط فرونت لاين” (Frontline). أن الأمور تصاعدت إلى حد لم نشهده من قبل.. إنها تشكل مصدر قلق كبير بشأن المخاطر.

يذكر أن ناقلة المواد الكيميائية والنفط “سوان أتلانتيك” تعرضت لهجوم بطائرة دون طيار وصاروخ باليستي مضاد للسفن من المناطق اليمنية. التي يسيطر عليها الحوثيون، وطلبت السفينة المساعدة من سفينة حربية قريبة بعد تعرضها للهجوم.
كما استهدفت سفينة البضائع “كلارا” في اليوم ذاته، لكنها لم تبلغ عن أي أضرار.

في حين تشير تقارير اقتصادية إلى أن البحر الأحمر شهد دخول ومغادرة 56 سفينة تجارية يومي السبت والأحد. وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 35% عن مستوى الحركة في بداية الشهر.
بينما أعلنت شركة بي بي أنها تبقي هذا التوقف الاحترازي قيد المراجعة المستمرة، رهناً بتطور الظروف في المنطقة”. ولن تمر أي من سفنها، سواء كانت تملكها أو تستأجرها، عبر البحر الأحمر. بعد ساعات من صدور بيان “بي بي”، أصدرت شركة إكوينور النرويجية بيانًا قالت فيه إنها ستعيد توجيه سفنها.

 

مقالات ذات صلة:

55 سفينة تعبر طريق رأس الرجاء الصالح بدلاً من قناة السويس

 

 

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.