منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

72 ألف دولار لمولودك الجديد.. تعرف على شروط الأبوة المدعومة

في مشهد غير مألوف، تقدم شركات كورية كبرى مكافآت مالية ضخمة لموظفيها عند إنجاب الأطفال، وذلك في محاولة حقيقية لمواجهة التراجع الديمغرافي الحاد.

وقد أطلقت شركة Booyoung للبناء مكافأة تصل إلى مئة مليون وون أي نحو 72 ألف دولار، تشمل حتى المواليد المسجلين بأثر رجعي خلال السنوات الثلاث الماضية.

وأدى هذا الإعلان إلى قفزة لافتة في عدد المواليد لدى الشركة. حيث ارتفع العدد إلى ثمانية وعشرين طفلًا خلال عام واحد فقط، مقارنة بمستويات سابقة أقل بكثير.

كرة ثلج بين الشركات

ولم تبقَ Booyoung وحدها في الميدان، بل سارعت شركات أخرى إلى الدخول في سباق المحفزات المالية، مقدمة عروضًا لا تقل سخاء.

فقد عرضت شركة Krafton المتخصصة في ألعاب الفيديو مبلغ ثلاثة وأربعين ألف دولار عند الولادة، إضافة إلى دفعات تبلغ تسعة وعشرين ألف دولار حتى بلوغ الطفل الثامنة.

كما قدمت شركة الصناعات الجوية الكورية حوافز تبدأ من سبعة آلاف دولار للطفل الأول، وتتضاعف تدريجيًا لتصل إلى اثنين وعشرين ألف دولار للطفل الثالث.

Picture background

الحكومة تدخل السباق

وتتوازى هذه المبادرات مع سياسات حكومية ضخمة تهدف إلى مواجهة الأزمة الديمغرافية التي تهدد مستقبل البلاد على المدى الطويل.

فمن بين الإجراءات الرسمية، منح إعانات نقدية مباشرة للعائلات الجديدة. وتخصيص مساكن شبه مجانية بإيجار شهري لا يتجاوز اثنين وعشرين دولارًا فقط.

وتشمل الحوافز أيضًا دعمًا سكنيًا يصل إلى خمسة آلاف دولار لكل مولود في العاصمة سيول. في محاولة لدعم الأسر بشكل ملموس.

أرقام متناقضة

وبلغ معدل الخصوبة في كوريا الجنوبية 0.75 طفل لكل امرأة، وهو الأدنى على مستوى العالم وفق الإحصاءات الرسمية المتداولة.

وتشير التقديرات إلى أنه إذا استمرت هذه الاتجاهات السلبية، فسيتقلص عدد سكان البلاد إلى الثلث تقريبًا بحلول عام 2072 المقبل.

ورغم ذلك، شهدت الفترة بين يناير ومايو الماضي زيادة بنسبة سبعة بالمئة في عدد المواليد مقارنة بالعام السابق. كما ارتفعت معدلات الزواج.

تساؤلات مفتوحة

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، يحذر الخبراء من أن الأموال وحدها لا تكفي لمعالجة التراجع الديمغرافي المتسارع بشكل جذري.

ويرون أن الأمر يتطلب إصلاحات شاملة تشمل تطوير ثقافة عمل أكثر مرونة، وخفض تكاليف المعيشة، خصوصًا في المدن الكبرى المكتظة.

كما يشددون على ضرورة دعم المرأة بشكل أفضل لتمكينها من التوازن بين العمل والأسرة بصورة عملية ومستدامة.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.