5 مساجد تاريخية تخطف الأبصار في الوطن العربي

العائم..الشيخ زايد..فاطمة الزهراء..الحسن الثاني..عمرو بن العاص

0 51

تُعد المساجد التاريخية من الوجهات السياحية المفضلة لدى عشاق الأماكن الأثرية، وتشهد أروقتها على أحداث تاريخية مؤثرة؛ إذ تجذب الكثيرين حول العالم.

ويزخر العالم العربي بكثير من المساجد التاريخية والأثرية المبهرة؛ لتجلّي الفنّ المعماري بأبهى صوره؛ ما يجعلها تحف فنية يأتيها الزائرون من كل حدب وصوب للاستمتاع بتفاصيلها المعمارية، والتقاط الصور التذكارية بين أروقتها، والاستماع إلى القصص التي شهدتها على مر العصور.

المساجد
مساجد تاريخية
أعرق 8 مساجد في العالم العربي.. تحف معمارية شاهدة على التاريخ
المسجد العائم في السعودية

يُعد المسجد العائم أحد أهم المعالم السياحية في جدة؛ حيث يأسرك بمجرد رؤيته من بعيد؛ إذ قد تظن أنه يطفو على سطح البحر؛ لذا يُطلق عليه المسجد العائم، كما يُسمَّى بمسجد الرحمة، لاسيما أنه يتميز بموقعه وتصميمه الفريد، ووقوفه شامخًا فوق ركائز خرسانية بيضاء في البحر الأحمر.

اقرأ أيضًا..صور.. «مصر» تفتح المساجد لأول مرة بعد جائحة كورونا

ويعد المسجد العائم أول مسجد في العالم يُبنى فوق الماء؛ لذا يمنحك تجربة سياحية فريدة من نوعها، علاوة على بنائه من الرخام الأبيض اللامع، مع تزيينه من الداخل، بقبة فيروزية عملاقة تتضمن 56 نافذة ملونة، محاطة بآيات قرآنية بالخط العربي الديواني والرقعة والنسخ؛ ما يجعله مزيجًا من فنون العمارة الحديثة والقديمة، بالإضافة إلى الفن الإسلامي.

ويتمتع المسجد بتفاصيل جميلة في كل زاوية فيه؛ مثل فن الفسيفساء، والإضاءة التي تنبعث من ثرياته، إضافةً إلى الحزام الفيروزي اللون، الذي يزيّن عنق القبة.

بني المسجد بأحدث التقنيات والمعدات وبأنظمة صوت وإضاءة متطورة؛ حيث خضع للتطوير عدة مرات منذ تأسيسه في عام 1985م.

اقرأ المزيد..صور| «المسجد النبوي» يُعيد فتح أبوابه لأداء أول صلاة فجر
مسجد الشيخ زايد الكبير بأبو ظبي

تشتهر أبو ظبي باحتضان مسجد الشيخ زايد الكبير، الذي يتمتع بتصميم هندسي رائع يميزه عن غيره؛ ما جعله يجذب السائحين إليه من شتى بقاع العالم بتصميمه الفريد؛ إذ تعلوه قباب ضخمة، ويحمل سقفه 24 عمودًا، تُغطى بالرخام الأبيض المزود بأشكال ونقوش وردية مزخرفة؛ ما يُضفي بهجة وجمالًا في المكان.

صُنِّفت قبة مسجد الشيخ زايد الرئيسة بأكبر قبة في العالم؛ إذ يبلغ ارتفاعها 83 مترًا، وتزن ألف طن، ومُغطاة من الداخل بالجبس المُقوَّى بالألياف، كما أنه مزخرف بآيات قرآنية.

يبلغ عدد قباب المسجد 82 قبة مختلفة الأحجام، مُغطاة جميعها من الخارج بالرخام الأبيض، ومن الداخل بالجبس المصنوع خصيصًا له، كذلك يلتف حول الأروقة الخارجية للمسجد بحيرات مائية تعكس واجهات المسجد؛ ما يمنحك جولة سياحية خلابة.

 مسجد فاطمة الزهراء بالكويت

يخطف مسجد فاطمة الزهراء بالكويت، الأنظار إليه؛ لتمتعه بطراز هندسي مشابه لمسجد تاج محل الموجود بالهند، ولكن على مساحة أصغر.

استغرق  بناء  المسجد- الذي تبرع بأرضه الأمير جابر الصباح- 4 سنوات؛ ليُفتتح في عام 2011.

يتكون المسجد- الذي يعتبره كثيرون إحدى عجائب الدنيا السبع- من دورين، أرضي يستوعب 1060 مصليًا، والدور الأول وهو مصلى للسيدات يسع 310 امرأة.

 مسجد الحسن الثاني بالمغرب

يُعد مسجد الحسن الثاني أكبر مسجد في البلاد، والثاني إفريقيًا، والثالث عشر عالميًا، مئذنته أندلسية الطابع ترتفع 210 أمتار ؛ ما يجعلها ثاني أعلى بناية دينية في العالم؛ وبالتالي فهو تُحفة معمارية تطل على المحيط الأطلسي.

يتميز المسجد ببناء ضخم فوق مياه المحيط الأطلسي، ويحتضن مكتبة ضخمة تسعى لنشر الثقافة، وتقديم العديد من الخدمات لمن يرغب في القراءة من مختلف الفئات العمرية.

يضم المسجد متحفًا به العديد من المنشآت المعمارية، كما يضم مدرسة حديثة لتدريس وتعليم القرآن وعلومه، إلى جانب العلوم الشرعية والعربية؛ بهدف إخراج أجيال ذات وعي ثقافي عالٍ.

يتسع المسجد من الداخل لـ25000 مُصل، وتتسع باحته الخارجية لـ 80,000 مصلٍ، ويتميز بتقنيات عالية؛ حيث يتم فتح وإغلاق سطحه آليًّا، وتخرج منه أشعة ليزر يصل مداها إلى 30 كم صوب مكة المكرمة.

بدأ بناء المسجد- الذي صممه المعماري الفرنسي ميشال بينسو- على البحر على مساحة 9 أفدنة عام 1987م، واكتمل بناؤه في عام 1993، ويتسم بزخارف “الزليج” أو فسيفساء الخزف الملون على الأعمدة والجدران وأضلاع المئذنة.

مسجد عمرو بن العاص بمصر

تشتهر مصر ببلد الألف مئذنة، ولكن يعد مسجد عمرو بن العاص من أشهر مساجدها؛ كونه أول جامع يُبنى في مصر وفي إفريقيا كلها عام 642 م، كما أنه أكبر المساجد في العمارة الإسلامية.

يُعد موقع المسجد في ذاته من الأمور التي تخطف عشاق التاريخ؛ حيث بُني بمدينة الفسطاط، التي كانت حينها العاصمة الجديدة لمصر؛ وهو نفس المكان الذي نصب فيه عمرو بن العاص خيمته.

يطل المسجد على الجهة الشرقية من نهر النيل، وساهم في تصميمه عدد كبير من الصحابة رضي الله عنهم، أبرزهم أبو ذر الغفاري، وشارك في تحديد قبلته ثمانون من الصحابة.

وممن ألقى فيه دروسًا الشافعي، والليث بن سعد، والعز بن عبد السلام، وابن هشام صاحب السيرة.

يسمى أيضًا بمسجد الفتح، والمسجد العتيق، وتاج الجوامع، ويقع شرق النيل، وكانت مساحته وقت بنائه 50 ذراعاً في 30 ذراعاً، وله ستة أبواب، وظل كذلك حتى عام 53هـ / 672م؛ حيث توالت التوسعات فزاد من مساحته مسلمة بن مخلد الأنصاري والي مصر من قبل معاوية بن أبي سفيان وأنشأ فيه أربع مآذن، وتوالت الإصلاحات والتوسعات علي يد من حكموا مصر.

عندما ضم صلاح الدين الأيوبي مصر إلى دولته، أمر بإعادة إعمار المسجد من جديد عام 568 هـ، فأعاد بناءه والمحراب الكبير الذي كُسي بالرخام، ونقش عليه نقوشًا منها اسمه.

 

 

 

 

 

 

 

 

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.