4محاور أساسية لرؤية عُمان 2040

0 117

بدأت سلطنة عُمان خلال شهر يناير الماضي،  في تنفيذ رؤية عمان 2040، التي ترتكز على أربعة محاور أساسية هي “الإنسان والمجتمع” و”الاقتصاد والتنمية” و”الحوكمة والأداء المؤسسي” و”البيئة والاستدامة”.

عُمان تُنهي العمل بقرار حظر الأفراد والمركبات بداية من 15 مايو

رؤية عُمان 2040

وترمي الرؤية إلى تحسين تصنيف سلطنة عُمان في عدة مؤشرات عالمية، لتصبح ضمن أفضل 20 دولة في العالم في مؤشر الابتكار العالمي، ومؤشر التنافسية العالمي، ومؤشر الأداء البيئي، وضمن أفضل 10 دول في العالم في مؤشرات الحوكمة ومؤشر التنافسية.

اليوم.. الطيران العُماني يستأنف رحلاته إلى ميلانو الإيطالية

كما تهدف إلى زيادة متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 90%، ورفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 5%، ورفع نسبة الاستثمار الأجنبي من إجمالي الناتج المحلي إلى 10%، ورفع نسبة إسهام القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 90%، ورفع حصة القوى العاملة العُمانية من إجمالي الوظائف المستحدثة في القطاع الخاص إلى 40%.

عُمان والسعودية في الصدارة.. أعلى دول العالم التي يفضل طلابها تعلم الرياضيات

الموارد الطبيعية

وتتمثل أولويات رؤية عُمان 2040 في التعليم والبحث العلمي والقدرات الوطنية والصحة والمواطنة والهوية والتراث والثقافة الوطنية والرفاهية والحماية الاجتماعية والقيادة والإدارة والاقتصاد والتنويع الاقتصادي والاستدامة المالية وسوق العمل والتشغيل والقطاع الخاص والاستثمار والتعاون الدولي وتنمية المحافظات والمدن المستدامة والبيئة والموارد الطبيعية والتشريع والقضاء والرقابة وحوكمة الجهاز الإداري للدولة والموارد والمشاريع.

اقرأ أيضًا..السعودية تُحقق مراكز متقدّمة بالتعليم الصناعي والبحث العلمي 2020

السلطان هيثم بن طارق

وتحظى رؤية عُمان 2040 برعاية واهتمام مباشر من السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان؛ حيث ترأس اللجنة الرئيسية للرؤية، منذ صدور الأوامر السامية للسلطان قابوس بن سعيد ـ رحمه الله – في عام 2013م وتشكيل لجنتها الرئيسية.

وخلال عامي 2015 و2016، بدأ عمل لجنة الأولويات الوطنية ومواءمة الإستراتيجيات وانبثق عنها اعتماد محاور وركائز الرؤية في يناير من عام 2017م، ومواصلة للجهود التي عملت عليها اللجنة الرئيسية لإعداد الرؤية، شكلت في مارس من عام 2017 اللجان وفرق العمل، التي قامت في أكتوبر من العام نفسه بتشخيص الوضع الراهن، وأعقبها جلسات استشراف المستقبل والسيناريوهات المستقبلية في ديسمبر 2017م.

وعملت اللجنة الرئيسية والفرق المعنية على تحديد الأهداف الإستراتيجية في مارس 2018م والعمل على المبادرات الاتصالية في يوليو من العام ذاته، بالإضافة إلى تحديد المؤشرات والمستهدفات في ديسمبر 2018م.

وتتويجًا للعمل الجاد طوال السنوات التي مضت، قامت اللجنة الرئيسية بإعداد وثيقة الرؤية الأولية بدءًا من يناير من عام 2019م التي أعقبها المؤتمر الوطني للرؤية في 27 و28 من شهر يناير 2019م، وتعدّ هذه الرؤية المرجع الوطني للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي للسلطنة خلال الفترة 2021 – 2040، التي تنبثق منها الإستراتيجيات الوطنية القطاعية والخطط الخمسية للتنمية، وقد انطلقت الرؤية في مسارها التنفيذي منذ بداية هذا عام 2021م وفق مجموعة من الأولويات الوطنية والأهداف والمؤشرات المحلية والدولية.

وفي المرحلة الأولى من انطلاق الرؤية يتم التركيز على برنامج “الاستدامة المالية” الذي يُعنى بانتهاج حزمة من السياسات والتدابير المالية الرامية لتقليل العجز لأدنى مستوى ممكن، إلى جانب توجيه جزء من الموارد المالية لمعالجة الدين العام، ويتم خلال المرحلة الأولى التركيز على برنامج التحفيز الاقتصادي، بهدف إرساء سياسات اقتصادية محفزة للنمو الاقتصادي، ودعم جهود التنويع الاقتصادي، إلى جانب برنامج “جلب الاستثمارات الخاصة للسلطنة، ومساندة الصادرات العُمانية في الأسواق الخارجية”، الذي يعمل على تكثيف الجهود الحكومية لجلب الاستثمارات الخاصة، وجعلها المحفّز الأساسي للاقتصاد في السلطنة من خلال تحديد مستهدفات مركّزة لكل قطاع من القطاعات الاقتصادية والتنموية، وتعدّ هذه البرامج الركيزة الأساسية للعمل الحكومي خلال السنوات الثلاث المقبلة.

ووضعت وحدة متابعة تنفيذ “رؤية عُمان 2040” أسلوب عمل ومتابعة دقيق، حيث عملت على أفضل الممارسات، وفق أسس دقيقة لمتابعة وتقييم برامج ومشاريع الرؤية، وتعمل الرؤية على ثلاثة مستويات لمؤشرات الأداء، تضم المؤشرات الإستراتيجية “مؤشرات الرؤية” التي تقوم برصد النتائج العامة بعيدة المدى وتقاس غالبية الأهداف الوطنية المرصودة في الرؤية سنويًا، والمؤشرات الرئيسية للجهات “مؤشرات مرتبطة بدور الجهات المعنية في تحقيق أهداف الرؤية خلال العام” وتستخدم للتقييم الدوري (ربع سنوي أو شهري) للبرامج والمبادرات المقترحة، التي تربط بين المؤشر الإستراتيجي ومؤشرات البرامج، إضافة إلى مؤشرات البرامج والمبادرات التي ستقوم بمتابعة مراحل التنفيذ على حسب الخطط التفصيلية لها، على أن تقاس بشكل أسبوعي أو أقل، وتقييمها بشكل شهري داخليًا في الجهة المعنية.

وحرصت الوحدة على بناء آلية فاعلة للمتابعة والتقييم؛ حيث يجري العمل على وضع مسارات محددة لها لضمان تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، وتعمل الوحدة بالتوافق مع الجهات المعنية على وضع خطط تفصيلية، ومتابعة مستويات الإنجاز بشكل دوري، بالإضافة إلى تقييم الإستراتيجيات والممكنات وبرامج التحول الوطني والخطط الخمسية.

وعملت وحدة متابعة تنفيذ “رؤية عُمان 2040” على تشكيل فرق مختصة لمتابعة تنفيذ البرامج والمشاريع المنبثقة عن الرؤية في الوزارات والوحدات الحكومية المختلفة، وستعمل هذه الفرق بالتعاون مع فرق العمل المختصة بالوحدة على متابعة مؤشرات الرؤية، التي تنسجم مع الخطة الخمسية العاشرة، كأول خطة تنفيذية لتحقيق أهداف الرؤية.

ولتحقيق “رؤية عُمان 2040” هناك مجموعة من الممكنات، تتمثل في مواءمة التشريعات والقوانين واللوائح الخاصة بها مع الرؤية، والتسريع في إصدارها وتفعيلها، وخاصة الاقتصادية منها، وإدارة التغيير وتعزيز منظومة قيم وثقافات المستقبل، وبرنامج التحول الرقمي، وتنمية وتطوير البنية الأساسية للتقنية، وتسريع تطبيق منظومة قياس الأداء الفردي والمؤسسي، ووضع خطة والبدء بتخصيص الخدمات الحكومية وهيكل وكفاءة الجهاز الحكومي، وتحقيق الاستدامة المالية ودور الأنشطة التجارية، وإعداد وتهيئة قواعد البيانات والمعلومات الوطنية، وبرنامج التواصل للرؤية، ووجود قدرات وطنية مؤهلة بمهارات المستقبل مواكبة للمتغيرات العالمية والثورات الصناعية، وتسريع تطبيق موازنة البرامج والأداء، ووضع خطة لتطبيق اللامركزي الإدارية والاقتصادية للمحافظات، والصحة والمجتمع، وتفعيل دور قطاع سوق المال.

وسيتم تحقيق أهداف الرؤية المستقبلية من خلال 4 خطط خمسية؛ حيث تعدّ خطة التنمية الخمسية العاشرة (2021 – 2025) الإطار العام الأول لتنفيذ أهداف الرؤية وتفعيل ممكناتها.

بدوره، قال الدكتور سعيد بن محمد الصقري؛ وزير الاقتصاد العُماني: “إن خطة التنمية الخمسية العاشرة تعدّ الخطة التنفيذية الأولى للرؤية المستقبلية “عُمان 2040″ ، التي تعنى بوضع أهداف الرؤية موضع التنفيذ، بحيث تحدد الخطة السياسات والآليات التي تُسهم في تحقيق هذه الأهداف خلال الفترة (2021 – 2025)”.

وبيّن أن أهداف الرؤية تعدّ نقطة البداية ونقطة الانطلاق لخطة التنمية الخمسية العاشرة، وقد تضمّنت وثائق الخطة مجلدًا للبرامج الإستراتيجية التي تم إعدادها بشكل تشاركي، باستخدام منهجية التخطيط بالنتائج، إذ يتضمّن المجلد توزيعًا لهذه البرامج، حسب أهداف كل أولوية من أولويات “رؤية عُمان 2040” بالإضافة إلى أولويتي تطوير قطاع الشباب وتقنية المعلومات، التي تم إضافتها للأولويات الاثنتي عشرة للرؤية.

وأكد أن هذه البرامج تركّز على وجود مخرجات ملموسة على أرض الواقع، ليشعر بها المواطن والمستثمر، وتُسهم هذه المخرجات في تحقيق أهداف الرؤية، لتصبح عُمان في مصاف الدول المتقدمة، وهي المكانة التي تستحقها السلطنة دولةً وشعبًا، مفيدًا أن خطة التنمية الخمسية العاشرة حرصت على إعداد إطار لمتابعة تنفيذ برامج الخطة وتقييم نتائجها، من خلال مجموعة من مؤشرات قياس الأداء الذكية، التي تتضمن مؤشرات لقياس توافر المدخلات، ومؤشرات تقيس تحقق النتائج أو وجود مخرجات ملموسة، ومؤشرات لتقييم تحقق الأثر النهائي للبرامج، اعتمادًا على مؤشرات “رؤية عُمان 2040” وتعدّ الخطة وثيقة حية يمكن تحديثها في ضوء التطورات المحلية والدولية، بحيث تتماشى البرامج مع هذه التطورات.

من جهته، أوضح الدكتور خالد بن سعيد العامري؛ رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العمانية، أن “رؤية عُمان 2040” حظيت باهتمام مباشر من جلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، واعتمدت النهج التشاركي قبل انطلاقها في البداية العام الجاري 2021 وتعدّ مرجعًا للخطط الخمسية على مدى 20 عامًا من عمر الرؤية.

وأشار إلى أن سلطنة عُمان تبنت العديد من الخطط لوضع الاقتصاد الوطني على المسار الصحيح لعبور تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد، والانطلاق لتحقيق “رؤية عُمان 2040″، التي شارك في صياغتها جميع أطياف المجتمع، لاستشراف المستقبل مع أهمية التأكيد على التقييم والمراجعة لمسارات الرؤية ومواكبتها للظروف الاقتصادية العالمية في السنوات المقبلة.

وأكّد  أن “رؤية عُمان 2040” وضعت أهدافًا طموحة لتحقيقها في عام 2040 من بينها تحسين تصنيف السلطنة ضمن مؤشر التنافسية العالمية، وزيادة متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي وغيرها من الأهداف، مضيفًا: “علينا أن نؤمن بما نطمح أن نرى عليه عُمان الغد من خلال تحمل الجميع لمسؤوليته ولن نصل إلا بالتكاتف والعمل لبناء عُمان في نهضتها المتجددة الطامحة للارتقاء بهذا الوطن”.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.