بعد تخطيها 50 ألف دولار.. كيانات عالمية تتجه لعملة البتكوين.. وتسلا وتويتر تشعلان سعرها

دول عربية تحذر.. وأخرى تتعامل على استحياء

0 67

كثف كثير من المستثمرين، البحث عن عملة البتكوين بعد تخطيها حاجز الـ 50 ألف دولار؛ إذ تحولت مؤخرًا إلى استثمار مربح لكثيرين، وتربعت على قائمة العملات الرقمية؛ على الرغم من رأي البعض أنها غير آمنة.

البيتكوين
البيتكوين

اقرأ أيضًا:

«البيتكوين» تهبط بنسبة 7.7%.. وتتداول بـ55 ألفًا و408 دولارات

وبينما كان أول ظهور للبتكوين في عام 2009،إلا أن جائحة كورونا فتحت أمامها بابًا واسعًا؛ إذ صعدت بقوة في عام واحد فقط؛ بتخطيها حاجز الـ 50 ألف دولار؛ ما أربك حسابات الجميع، فهل يمكن حقًا الوثوق في هذه العملة؟

البيتكوين
البيتكوين

آلية عمل البتكوين

البتكوين عملة يحكمها بروتوكول كمبيوتر ابتكر عام 2009، أطلقها مجموعة غير معروفة تحت اسم مستعار؛ هو ساتوشيناكاموتو؛ ما يدفع الناس إلى عدم الثقة فيها.

وتنشأ العملة في إطار عملية تُسمَّى “التعدين”؛ تتم من خلال أجهزة كمبيوتر مجهزة لهذا الأمر؛ أي شبكة لا مركزية تتحقق من عملية البيع والشراء بين الأشخاص.

وفي السابق،كان يتولى عملية التعدين أفراد من منازلهم أو من مكاتب صغيرة، ولكن الآن مع انتشار العملة السريع، قامت شركات ومؤسسات كبرى بإنشاء أماكن مخصصة لها.

البيتكوين
البيتكوين

عملة محدودة ونادرة

قد لا يعرف كثيرون، أن البتكوين صُممت أساسًا لتكون محدودة؛ لتتوقف بعد صنع 21 مليون عملة منها على المدى الطويل.

وبالعودة إلى تخطي هذه العملة الرقمية لحاجز الـ 50 ألف دولار، يرى محللون في أسواق المال أن السبب الرئيس في الإقبال عليها أنها لامركزية، وغير مرتبطة بالسلطات الحكومية، فضلًا عن سهولة التعامل بها دون الحاجة إلى البنوك أو غيرها من وسائل الدفع الأخرى.

وبناءً على دراسة حديثة لشركة كوبر Copper – المتخصصة في مجال العملات المشفرة – فإن سبب الارتفاع الجنوني للبتكوين يعود إلى آليات العرض المحدود، وزيادة الطلب على العملة خلال الفترة الماضية، فضلًا عن الندرة المتزايدة لأصولها؛ إذ تبلغ قيمة المعروض منها عالميًا 21 مليون قطعة، لن يتم الانتهاء من تعدينها قبل عام 2140.

أغلى العُملات الرقمية حول العالم
أغلى العُملات الرقمية حول العالم

وتشير الدراسة إلى أنه جرى حتى الآن تعدين 18.625 مليون عملة بتكوين تقريبًا، منها 56% مملوكة لمستثمرين، و15% لمتداولين، في حين فُقد 18% منها، والباقي لم يتم تعدينه بعد.

تسلا تربك الأسواق

ويرى البعض أن إعلان إيلون ماسك؛ مؤسس شركة تسلا، عن الاستثمار في البتكوين بقيمة 1.5 مليار دولار مؤخرًا،من أهم الأسباب التي دفعت البتكوين إلى تخطي حاجز الـ 50 ألف دولار في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ العملة الرقمية.

كذلك، سمح إيلون ماسك لعملائه بشراء منتجات تسلا بالعملة المشفرة، ولا شك في أنه أحد المؤثرين الكبار على توجهات المستثمرين بوجه عام؛ لذلك هرع كثيرون للسير على خطاه، كما أن المستثمرين الجدد، دفعواالأسعار إلى مستويات قياسية، في النصف الأخير من عام 2020؛ بحصولهم على أكثر من مليوني عملة.

وأشارت الدراسة إلى أن زيادة أسعار البتكوين كانت نتيجة أزمة السيولة والطلب في أوائل 2020، والتي تزامنت مع جائحة كورونا التي تسببت في أزمة مالية كبرى،لا يزال العالم يعاني منها حتى الآن، كما تسبب الطلب المتزايد مع العرض المحدود مؤخرًا في رفع قيمة البتكوين الإجمالية في السوق إلى نحو 800 مليار دولار، وفقًا لشركة كوبر.

وبخلافإيلون ماسك، أطلقجاك دورسي؛ مؤسس «تويتر» حملة تطالب بجعل البتكوين عملة الإنترنت؛ ما ضاعف من الاهتمام بها، كماقرردورسي في فبراير الماضي إطلاق مؤسسة تهدف إلى تطويرالبتكوين؛ حتى تصبح عملة الإنترنت بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته العملة.

كذلك أعلن دورسي-الذي يرأس أيضًا شركة سكوير لخدمات الدفع – أنه سيقدم 500 بتكوين كمنحة جديدة تحمل اسم “بي ترست”؛ لتمويل تطوير البيتكوين، تتركز في بادئ الأمر على فرق في إفريقيا والهند.

انتشار واسع

وفي مطلع مارس المنصرم، أعلن جولدمان ساكس؛عملاق البنوك الأمريكية، عن إعادة تشغيل مكتب تداول العملات المشفرة، على خلفية زيادة الطلب على الأصول الرقمية بين قاعدة عملائه.

وقال جون والدرون؛ كبير مسؤولي العمليات بالبنك إنهم يسعون إلى تلبية طلب العملاء المتزايد ممن يتطلعون إلى الاستثمار في البتكوين.

ومن أشكال ازدياد شعبية البتكوين؛ أنها تستخدم كعملة للدفع بواسطة PayPal، أو على موقع أمازون، وكذلك في محال شهيرة مثل ستاربكس.

وتشمل أبرز أسباب ارتفاع العملة المشفرة، اتجاه شركات كبرى لتحويل جزء من ميزانيتها إلى البتكوين؛ مثل شركة سكوير للخدمات المالية التي اشترت نحو 4700 عملة، عندما كان سعرها 18 ألف دولار.

ويرى أحمد معطي؛ الخبير الاقتصادي المصري أن من أسباب ارتفاع البتكوين، ما يعرف بنظرية “الفومو”؛ أي الخوف من ترك الفرص تضيع؛ لذلك يتسارع الأفراد على الاستثمار في العملات الرقمية.

بدوره توقع يوري بريباتشكين؛ رئيس الجمعية الروسية للاقتصاد المشفر والذكاء الاصطناعي وبلوكتشين،  وصول البتكوين إلى أعلى بكثير مما وصلت إليه الآن، متوقعًا تجاوزها ما بين  65 إلى75 ألف دولار في الربع الثالث من عام 2021، وفقًا للسيناريوهات الإيجابية.

تخوف عالمي من بيتكوين

وعلى الرغم من المخاوف التي تحيط بهذه العملة المُذبذبة، إلا أن أنصارها يثقون فيها، ويحلمون بالثراء من خلالها، ولن يتوقفوا عن دعمها؛ إذ يؤكد طلال الطباع؛ الشريك المؤسس لـ”كوين مينا” للعملات الرقمية أنها ستنجح في الانتشار مثل الذهب، قائلًا: “الناس عادة ما يتخوفون من كل جديد ومعقد، مثلما كانوا متخوفين من وسائل الدفع الإلكترونية الحالية”.

وترى نويل أتشيسون؛ رئيسة قسم الأبحاث في “كويت ديسك”، أن البتكوين ستصبح أحد عناصر المنظومة المالية العالمية، في ظل الدعم الأخير من كبار المستثمرين؛ مثل إيلون ماسك.

ولا تتوقع نويل انتهاء زمن التعاملات النقدية، أو اختفاء البنوك؛ لتحل البتكوين مكانها، لكنها ترى أن العملة الرقمية ستوفر مزيدًا من المرونة بجانب العملات الأخرى.

ويرى الدكتور جون هاتزادوني؛ مدير برنامج الأمن الوطني الداخلي بأكاديمية ربدان، أن سوق البتكوين وإن كان حجمها كبيرًا، لكنها غير مضمونة، ولا تُقارن بالذهبمهما كانت الظروف، مشيرًا إلى أنه لن تُعد البتكوين مفيدة؛إلابشراء سيارة من خلالها، أوشراءحاجتنا اليوميةبهامن المحلات.

تحذيرات من الانخداع

وعلى الرغم من هذه الخطوات إلا أن هناك تحذير من محللين لفتوا إلى أن المتضررين لن تكون الشركات الكبرى مثل تسلا، بل الأفراد.

وأشاروا إلى أن الشركات الكبرى تستطيع المجازفة برقم بسيط مقارنة بثروتها الأصلية؛ لمعرفة كيف تسير الأمور فيما يخص البتكوين، لكنها في النهاية لن تخسر بشكل كبير.

ويرى وارن بافيت؛ المستثمر الأمريكي وسادس أغنى رجل في العالم، أن البتكوين أشبه بـ «سم الفئران»؛ إذ تأتي قيمتها فقط من التفاؤل بأن شخصًا آخر سيأتي ويدفع لك المزيد لشرائها، قائلًا: «البيتكوين أصل غير منتج وليس لها قيمة حقيقية، لا أملك حاليًا أي عملة مشفرة في محفظتي، ولن أمتلك في المستقبل».

سيناريوهات سلبية

وتسبب ارتفاع البتكوين في العودة إلى عام 2017،عندماارتفعت قيمتها بشكل مماثل لما يحدث الآن؛ إذ تخطت حاجز الـ 20 ألف دولار لأول مرة، ثم في ظل توقعات كثيرة، تهاوت الأسعار بشكل صادم طوال عام 2018، لتستقر في النهاية عند ثلاثة آلاف دولار؛ لذا يحذر خبراء أسواق المال من تراجع قيمتها في أي وقت بشكل مفاجىء.

وحذر الخبراء من أن الاستثمار في البتكوين يحيط به مخاطرعديدة، وليس فيها ضمانات؛ لذلك يجب على المستثمرين الذين يتعاملون مع العملة المشفرة اليوم، أن يكون لديهم خطط عمل واضحة، وعلى المستثمرين الصغار قليليالخبرة، الاستثمار فقط بمبالغ يتقبلون خسارتها؛ لتجنب العواقب الوخيمة.

البتكوين في الدول العربية

وفيما يخص البتكوين في الدول العربية، فقد تم مؤخرًا إطلاق العديد من العملات الرقمية وتقنينها بضوابط وقوانين محددة لمنع العشوائية؛ حيث يتم التعامل بهافيالإمارات ولكن على استحياء؛ حيث أعلنت شركة تابعة لحكومة دبي قبولها الدفع ببعض العملات المشفرة، كما أكدتشركة KIKLABB – مزود ترخيص بالمنطقة الحرة بدبي – قبولها العملات المشفرة كوسيلة لدفع رسوم خدمات الشركة.

ويوجد عدد آخر من الشركات في دبي اتخذت الخطوة ذاتها؛ حيث يوجد توجه داعم للعملات الرقمية بشكل عام في البلاد.

وكانت مجموعة إنترناشونال بلوك تشين كابيتال التي تستثمر في مشاريع  تقنيات الخدمات المالية بدبي، أول شركة تتخذ قرارًا بالتعامل بالعملة الرقمية في 2018.

وعلى الرغم من تحذيرات مصرف الإمارات المركزي، إلا أن إمارة دبي تحتضن صرافًا آليًا للبتكوين بفندق ريكسوسبريميوم، 5 نجوم بمساكن شاطئ جميرا في دبي.

وحذرت الكويت من التعامل بهذه العملة من الأساس؛ حيث حذر البنك المركزي الجميع في ظل الارتفاع المفاجئ  للبتكوين، وأصدر تعليمات للبنوك المحلية والشركات بعدم التعامل، أو الدخول في استثمارات مباشرة أو غير مباشرة في العملات الرقمية بوجه عام.

كذلك حذرت عمان من العملات المشفرة؛ لمخاطرهاالعالية؛ بسبب تذبذب قيمتها وعدم وصولها للاستقرار حتى الآن.

وتوجد البتكوين في مصر، ولكن على استحياء، فيوجد نشاط متزايد في مجموعات متخصصة في تجارة العملات الرقمية بمصر على منصة فيسبوك.

ومن أشهر هذه المجموعات: ملتقى بتكوين العرب، الذي يتجاوز عدد أعضائه 47 ألف، وملتقى العملات الرقمية، الذي يتجاوز عدد المشتركين به الـ40 ألف.

وتشترك هذه المجموعات في وضع قواعد تعامل صارمة، تضمن بها الحد من حدوث مشكلات أو عمليات احتيال، من بينها طلب الوساطة من خلال إدارة المجموعة، وعدم التعامل بحسابات مزيفة، أو أسماء مستعارة.

 

 

close
012 1

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.