يوم عرفة.. حجاج بيت الله الحرام على صعيد عرفات في أعظم أيام الحج
توافدت قوافل حجاج بيت الله الحرام إلى صعيد جبل عرفات الطاهر، مع بزوغ فجر اليوم الخميس، الموافق التاسع من ذي الحجة “يوم عرفة”.
يأتي ذلك، وسط أجواء روحانية مهيبة وممتلئة بالسكينة والخشوع، وارتفاع أصوات الملبين “لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك”، والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى، طلبًا للمغفرة والعتق من النار.
وقد توافد ضيوف الرحمن إلى صعيد جبل عرفات، في تنظيم شديد تحت إشراف أمني من مختلف القطاعات. بحسب صحيفة “سبق”.
وذلك لضمان انتظام سير الحشود سواء بالطرق المخصصة للمشاة أو المركبات، مع توفير كل السبل لتحقيق سلامتهم وتقديم الإرشادات اللازمة للحجيج.
فضل يوم عرفة
يشار إلى أن يوم عرفة أعظم أيام الدنيا في الإسلام، كما قال النبي ﷺ: إن الله يباهي الملائكة بأهل الموقف ويعتق فيه عباه من النار. ومن أبرز الأحاديث في فضل يوم عرفة ما رُوي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله، أن النبيﷺ، قال: “ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدًا من النار من يوم عرفة”.
الركن الأعظم
علاوة على ذلك، فإن الوقوف بعرفة يمثل الركن الأساس والأعظم في الحج، ويكفي أن يتواجد الحاج في أي مكان داخل حدود عرفات، سواء كان قائمًا، أو راكبًا، أو مضطجعًا.
ومن لم يتمكن من ذلك، فإن حجه غير صحيح. وقد قال النبي ﷺ: “الحج عرفة، فمن جاء قبل صلاة الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه”.
سبب التسمية
بينما اختلفت الروايات حول سبب تسمية عرفة بهذا الاسم، من بينها ما ذكره الإمام القرطبي. بأن آدم وحواء التقيا في هذا المكان وتعارفا فيه.
كما توضح رواية أخرى أن يوم عرفة سُمِّي بذلك لأن الناس يلتقون ويتعارفون فيه. أو لأن جبريل عليه السلام علم إبراهيم عليه السلام المشاهد، وقال له: “أعرفت؟” فأجاب: “عرفت”.
موقع صعيد عرفات
كذلك يقع مشعر عرفات بعد حوالي 22 كيلومترًا شرق مكة المكرمة. وهو المشعر الوحيد الذي يقع خارج حدود الحرم. وتحدّه مناطق: نمرة، وثوية، وذي المجاز، والأراك.
كما يحيط به شكل قوس من الجبال السوداء، وأشهرها جبل “أم الرضوم”.
وتشير العلامات الأربع إلى حدود عرفة. بينما يقع بطن عرنة خارج تلك الحدود وفق الحديث الشريف: “عرفات كلها موقف إلا بطن عرنة”.
وقت الوقوف بعرفة
وبالتالي يمتد وقت الوقوف بعرفة ابتداءً من فجر التاسع من ذي الحجة وحتى فجر يوم النحر. كما أن إدراك أي جزء من هذا الوقت يعد كافيًا ليُحسب الوقوف، وفق حديث النبي ﷺ لعروة بن مضرس.
جبل الرحمة
يعَد جبل الرحمة أو جبل عرفات من أبرز معالم هذا اليوم العظيم، ويقع شمال شرق المشعر بارتفاع يبلغ حوالي 30 مترًا.
وقف عنده النبي ﷺ للدعاء، إلا أن الوقوف على هذا الجبل ليس شرطًا للحج. وقد بيّن النبي ﷺ ذلك بقوله: “وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف”.





التعليقات مغلقة.