هل أسعار الذهب ستتأثر عالميًا بعد اعتقال رئيس فنزويلا؟
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ ضربة عسكرية واسعة النطاق ضد فنزويلا، وأسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما خارج البلاد.
وجاء الإعلان متزامنًا مع انفجارات وتحركات عسكرية في عدة ولايات، مع تأكيد الحكومة الفنزويلية رفضها وإدانتها ما وصفته بالعدوان العسكري الأمريكي.
وأدى هذا التصعيد إلى حالة من القلق في الأسواق العالمية، خصوصًا أسواق النفط والمعادن النفيسة، وسط ترقب المستثمرين لتداعيات الأحداث على الاستثمارات.
تداعيات سياسية واقتصادية
وأبرزت الأحداث تأثير التوترات السياسية على الاقتصاد الفنزويلي وأسواق الطاقة. إذ تعد فنزويلا من الدول ذات الاحتياطيات النفطية الكبرى في العالم.
وأشارت تحليلات اقتصادية إلى أن أي اضطراب سياسي أو أمني في فنزويلا قد يؤثر على صادرات النفط ويزيد التقلب في أسواق الطاقة العالمية.
ومع أن صادرات النفط الفنزويلية تمثل أقل من واحد بالمئة من الإنتاج العالمي. فإن أي انقطاع إضافي في الإمدادات قد يدفع أسعار النفط والذهب للارتفاع.
ارتفاع أسعار الذهب
أمس قبيل الضربة، دفعت التوترات الجيوسياسية وأسعار الفائدة المنخفضة الذهب للارتفاع في جلسات التداول. مواصلة المكاسب التي حققتها المعادن النفيسة خلال 2025.
واستقر الذهب الفوري عند 4,313.29 دولار للأونصة، بعدما سجل مستوى قياسي عند 4,549.71 دولار في ديسمبر الماضي. منهيًا العام بمكاسب سنوية بلغت 64%.
وتراجعت عقود الذهب الأمريكية الآجلة لتسليم فبراير بنسبة 0.3% لتغلق عند 4,329.6 دولار للأونصة. وسط متابعة المستثمرين لتطورات فنزويلا.
تأثير عالمي للمعادن
وعززت توقعات الأسواق بخفض أسعار الفائدة الأمريكية الطلب على الذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم. ما جعلها ملاذات استثمارية مفضلة في بيئة منخفضة العائد.
وأثرت التوترات في إيران وغزة واستمرار النزاع بين روسيا وأوكرانيا على الطلب العالمي للمعادن النفيسة. ما رفع الأسعار مؤقتًا في أسواق الهند والصين.
ورغم ارتفاعات الذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم، تشير التوقعات إلى تسجيل جميع المعادن النفيسة خسائر أسبوعية بعد موجة الصعود القوية في نهاية العام.
تراقب الأسواق العالمية التطورات في فنزويلا عن كثب. إذ يظل أي تصعيد سياسي أو أمني عاملًا محفزًا لتقلب أسعار الذهب والمعادن النفيسة عالميًا في الفترة المقبلة.
