منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

إفلاس «ساكس» يهز سوق الموضة الفاخرة ويطول «شانيل» و«غوتشي»

لم تكن الأرقام في ملف الإفلاس مجرد تفاصيل محاسبية، بل صدمة مدوية هزت أسواق نيويورك وأعادت تعريف الفخامة في قطاع التجزئة.

كما كشفت قائمة الديون الممتدة لثلاث صفحات عن مطالبات تصل إلى 136 مليون دولار من “شانيل”. و60 مليونًا من “غوتشي“، ما أظهر حجم الانهيار المالي.

ووفق تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”، تحول ما كان يسوق له كأحد أذكى الاندماجات في قطاع التجزئة الفاخرة. إلى عاصفة مالية أطاحت بالإدارة القديمة وهددت إرثًا يمتد لأكثر من قرن.

مهندس الاندماج

في هذا الإطار، كان ريتشارد بيكر، رئيس “Saks Global”، ينظر إليه باعتباره المهندس الذي جمع العمالقة. بعد قيادة عملية دمج ضخمة قبل عام واحد فقط.

وبناءً على ذلك، راهن بيكر على أن توحيد القوى سيكون طوق النجاة لسوق يتغير بسرعة. لكنه فشل في إقناع المستثمرين بضخ أي أموال إضافية لتعزيز السيولة.

وبالتوازي مع ذلك، كشف رفض المستثمرين دعم الشركة هشاشة الوضع المالي خلف واجهة الفخامة. ما أظهر تباينًا بين الصورة العامة والواقع المالي الحقيقي.

حلق قوتشي انتيك كبير

بيع الأصول

في محاولة لسد فجوة السيولة، لجأت الشركة إلى بيع أراضٍ تحت متاجرها المهمة في مواقع إستراتيجية مثل بيفرلي هيلز وسان فرانسيسكو، لكن 100 مليون دولار لم تكن كافية.

وبالتالي، اتسعت فجوة الديون وتراكمت الالتزامات، ما دفع الموردين إلى التوقف عن الشحن بعد تأخر المستحقات لشهور طويلة. ما أدى إلى رفوف خاوية في موسم الأعياد.

اندماج “نيمان ماركوس

من ناحية أخرى، كان بيكر يرى أن الاندماج مع “Neiman Marcus” هو الخيار الوحيد للبقاء. إلا أن القرار ولّد تعقيدات مالية جديدة في ظل تضخم مرتفع ورسوم جمركية ضاغطة.

وفي المقابل، رفضت “أمازون”، التي استثمرت سابقًا، تقديم أي دعم إضافي للشركة. في إشارة واضحة إلى فقدان الثقة بالنموذج المالي الحالي وقدرته على الصمود.

تدخل الدائنين

بالتالي، انتقلت السيطرة إلى الدائنين الذين قرروا إقصاء ريتشارد بيكر عن القيادة. وبدأ فصل جديد بقيادة فريق إداري برئاسة جيوفروي فان رايمدونك لإنقاذ العلامة التجارية.

في الختام، لم يعد إفلاس “Saks Global” مجرد قصة شركة تنهار، بل تحذير لقطاع التجزئة الفاخرة بأسره. مع تساؤل حول نهاية عصر المتاجر الراقية وبداية شكل جديد من الفخامة.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.