منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

“مدن” توقع اتفاقية لإنشاء مركز التميز للذكاء الاصطناعي لدعم التحول الصناعي الرقمي

أعلنت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن”، توقيع اتفاقية إستراتيجية مع تحالف شركتي “أساس لتطوير وتشغيل المدن الصناعية” و”تكوين لتقنية المعلومات”. ذلك لإنشاء مركز التميز للذكاء الاصطناعي.

ويأتي هذا المشروع بهدف تطوير منظومة متكاملة تدعم التحول الرقمي في القطاع الصناعي. كما تفتح آفاقًا جديدة لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تعزيز الكفاءة والإنتاجية.

حضور رسمي وتأكيد على أهمية الشراكة

وشهد مراسم التوقيع كل من الرئيس التنفيذي لـ”مدن” المهندس ماجد بن رافد العرقوبي. والمدير التنفيذي لشركة “تكوين” أحمد سليمان، إلى جانب نخبة من ممثلي الجهات المشاركة.

ويؤكد هذا الحضور على أهمية التعاون المشترك بين القطاعين العام والخاص في بناء قدرات وطنية متقدمة بمجال التقنية.

أهداف المركز الجديد

كما يسعى مركز التميز للذكاء الاصطناعي إلى:

  • تقديم حلول وخدمات متطورة تدعم القطاع الصناعي.
  • مساعدة المستثمرين في تطوير وتحديث نماذج الأعمال.
  • تحسين العمليات الإدارية وتبسيطها بما يعزز الكفاءة التشغيلية.
  • ضمان الالتزام بأفضل الممارسات والمعايير الدولية.
  • نشر ثقافة الابتكار والتعلم المستمر في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وبذلك يمثل المركز ركيزة أساسية لتسريع تبني التقنيات الحديثة في الصناعة الوطنية.

ارتباط المبادرة برؤية المملكة 2030

وتأتي هذه الخطوة في إطار الاستراتيجية الوطنية للصناعة، التي تستهدف جعل المملكة مركزًا رائدًا في الاقتصاد الرقمي. علاوة على زيادة التنافسية الصناعية على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تتماشى المبادرة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. التي تضع التحول الرقمي والابتكار الصناعي في مقدمة أولوياتها لدعم التنمية المستدامة وفقًا لوكالة الأنباء السعودية.

خدمات مبتكرة تقدمها “مدن”

إلى جانب هذه المبادرة، تقدم “مدن” مجموعة من الخدمات التي تسهم في تمكين المستثمرين ورواد الأعمال، ومن أبرزها:

  • منصة “إنديل”: لتوفير حلول تقنية مبتكرة وآمنة لأصحاب المشاريع.
  • منصة البيانات المفتوحة: التي تمنح الباحثين الصناعيين بيانات محدثة وشاملة.
  • منصة الفرص الاستثمارية: لمساعدة المستثمرين في اكتشاف الفرص المتاحة داخل المدن الصناعية.
  • استشارات الثورة الصناعية الرابعة: لرفع مستوى النضج الرقمي للمصانع وتحقيق أعلى معدلات الكفاءة الإنتاجية.

دور “مدن” في دعم الصناعة الوطنية

تواصل “مدن” جهودها من خلال إدارة 40 مدينة صناعية تضم أكثر من 8 آلاف منشأة صناعية موزعة في مختلف مناطق المملكة. ما يجعلها شريكًا رئيسًا في دفع عجلة التنمية الصناعية. كما ترسخ مكانة السعودية كوجهة صناعية رائدة.

التحديات المتوقعة أمام المشروع

رغم الطموحات الكبيرة؛ إلا أن هناك بعض التحديات التي قد تواجه المركز الجديد، مثل:

  • الحاجة إلى تأهيل الكفاءات الوطنية بشكل متسارع لمواكبة التطور التقني.
  • ضرورة بناء بنية تحتية رقمية متينة تدعم التطبيقات الذكية في المصانع.
  • مواجهة التحديات المرتبطة بأمن البيانات وحمايتها من المخاطر السيبرانية.

دور المركز في تجاوز العقبات

علاوة على ذلك، من المتوقع أن يسهم مركز التميز في التغلب على هذه التحديات عبر:

  • إطلاق برامج تدريب وتأهيل متخصصة للكوادر المحلية.
  • تعزيز الشراكات البحثية مع الجامعات والمراكز العالمية.
  • تطوير أنظمة حماية متقدمة تضمن سلامة وأمن البيانات الصناعية.

آفاق مستقبلية للقطاع الصناعي

كما يشير خبراء الصناعة إلى أن تأسيس هذا المركز قد يكون نقطة تحول في مسيرة الصناعة السعودية. حيث يفتح المجال أمام:

  • جذب الاستثمارات الأجنبية الباحثة عن بيئات صناعية ذكية.
  • زيادة الاعتماد على الأتمتة والروبوتات في العمليات الإنتاجية.
  • تحقيق ميزة تنافسية عالمية للصناعات الوطنية عبر تطبيق أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تأكيد على الاستدامة والتنافسية

في ضوء هذه الجهود، يظهر أن “مدن” تسعى إلى بناء بيئة صناعية متكاملة. لا تقتصر على الإنتاج فحسب؛ بل تركز أيضًا على تعزيز الاستدامة ورفع مستوى التنافسية، لتواكب المملكة التحولات العالمية في الصناعة.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.