منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

لماذا تعد الصين التهديد الحقيقي الوحيد لهيمنة الدولار؟

يعتقد روبن بروكس؛ الخبير الاقتصادي والزميل البارز في برنامج الاقتصاد العالمي والتنمية بمؤسسة بروكينجز، أن الدولار سيظل العملة الاحتياطية الأولى عالميًا.

ويرى “بروكس” أن العملة الأوروبية الموحدة “اليورو” لا يمكنها أن تحل محل الدولار، يظل التهديد الحقيقي الوحيد للدولار يأتي من الصين. حسبما نقلت عنه شبكة “CNN” الأمريكية اليوم السبت.

وأوضح كبير الاقتصاديين السابق لدى معهد التمويل الدولي أن حصة “الأخضر” من احتياطيات النقد الأجنبي الرسمية العالمية بلغت 58% خلال مارس 2025 دون تغيير عن ديسمبر 2024 وديسمبر 2023.

لماذا الصين؟

علاوة على ذلك، تطرق “بروكس” إلى الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وأشار إلى أن تحركات الدولار تأثرت في أبريل الماضي بفرض تعريفات جمركية متبادلة، ما أدى إلى تراجعه مؤقتًا.

وتساءل بالقول: “لماذا يرتفع الدولار مجددًا رغم الإعلان عن تعريفات جديدة؟”. مجيبًا بأن الأسواق لا تبالي سوى بصراع واشنطن وبكين.

وأكد أن الحرب التجارية مع الصين هي الوحيدة التي تؤثر فعليًا، في حين تظل باقي النزاعات الجمركية ذات تأثير محدود للغاية.

المقاطعة تكبد داعمي إسرائيل تريليوني دولار خسائر

اليورو غير مؤهل

يرى “بروكس” أن اليورو لا يملك المقومات اللازمة لمنافسة الدولار عالميًا، رغم الحديث المتكرر عن أفول هيمنة العملة النقدية الأمريكية.

وأضاف أنه على الرغم من وجود ضجة كبرى حول تراجع “الأخضر” كعملة احتياطية عالمية. لكنه شدد على أنه لا توجد بدائل حقيقية تمكن من زعزعة موقعه حاليًا.

كما انتقد “بروكس” أداء القيادات الأوروبية، مشيرًا إلى أن تصريحاتهم لا تتجاوز إطار الصورة الإعلامية دون تنفيذ إصلاحات اقتصادية حقيقية.

وأضاف: “لن يتقدم اليورو كعملة احتياطية ما لم يُقرن الخطاب بالفعل، إذ يحتاج الأمر لسياسات نقدية جادة لا شعارات استعراضية”.

وجاءت تصريحات “بروكس” ردًا على ما قالته كريستين لاجارد؛ رئيسة البنك المركزي الأوروبي. بشأن إمكان تحول اليورو إلى بديل للعملة الأمريكية.

احتياطيات الدولار وبقية العملات

تظهر بيانات صندوق النقد الدولي أن حصة الدولار تراجعت من 70% في عام 2000 إلى 58% في عام 2024، وهي أدنى مستوياتها منذ عقود.

أما اليورو، فقد ارتفعت حصته من 18% في عام 2000 إلى 20% في عام 2024، بينما بلغ ذروته في عام 2010 بحصة بلغت 26%.

تعقيبًا على ذلك، اختتم “بروكس” بالقول: “حتى وإن تراجعت نسبة الدولار، يظل الفارق كبيرًا. ولا توجد عملة مستعدة فعليًا لقيادة الاقتصاد العالمي سواه”.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.