قفزة في صادرات كوريا الجنوبية بنسبة 13.5% مدفوعة بالرقائق والسيارات
سجلت كوريا الجنوبية ارتفاعًا ملحوظًا في صادراتها خلال أول عشرين يومًا من شهر سبتمبر الجاري. حيث قفزت بنسبة 13.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وبلغت قيمة الصادرات 40.12 مليار دولار مقابل 35.36 مليار دولار في سبتمبر 2024، بحسب بيانات هيئة الجمارك الكورية. ويعود هذا النمو إلى زيادة عدد أيام العمل وارتفاع الطلب العالمي على أشباه الموصلات. وفقًا لما ذكرته “العربية”.
في المقابل، ارتفعت قيمة الواردات بنسبة 9.9% على أساس سنوي لتصل إلى 38.22 مليار دولار، ما أتاح للبلاد تسجيل فائض تجاري قدره 1.9 مليار دولار. لكن وعلى الرغم من هذا الأداء الإيجابي، انخفض المتوسط اليومي للصادرات بنسبة 10.6% ليبلغ 2.43 مليار دولار. نتيجة وجود 3.5 يوم عمل إضافية هذا العام مقارنة بـ13 يوماً فقط خلال الفترة نفسها العام الماضي.
تفوق ملحوظ في قطاع الرقائق
أظهرت البيانات أن صادرات أشباه الموصلات، التي تمثل العمود الفقري لاقتصاد كوريا الجنوبية. ارتفعت بنسبة 27% إلى 9.49 مليار دولار. وبهذا ارتفعت مساهمة الرقائق في إجمالي الصادرات إلى 23.7% بزيادة 2.5% عن العام الماضي. هذا الأداء يعكس استمرار النمو القوي في الطلب على منتجات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية عالميًا.
صادرات الصناعات الأخرى
لم يقتصر النمو على الرقائق فقط، بل شمل قطاعات أخرى:
• السيارات: ارتفعت بنسبة 14.9% لتسجل 3.42 مليار دولار، مدعومة بزيادة الطلب الخارجي على المركبات الكورية.
• السفن: قفزت بنسبة 46.1% إلى 1.51 مليار دولار، وهو مؤشر على انتعاش قطاع الصناعات البحرية.
• الصلب: ارتفع بنسبة 7.1% ليصل إلى 2.53 مليار دولار.
• المنتجات الكيماوية: شهدت تراجعًا بنسبة 4.5% لتسجل 2.68 مليار دولار، في انعكاس لتباطؤ الطلب في بعض الأسواق.
الوجهات الرئيسية للصادرات
• الصين: الشريك التجاري الأكبر لكوريا الجنوبية، سجلت الواردات منها نموًا بنسبة 1.6% لتصل إلى 7.77 مليار دولار.
• الولايات المتحدة: ارتفعت الصادرات بنسبة 6.1% لتصل إلى 6.55 مليار دولار. وسط تأثير الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
دلالات اقتصادية
يشير هذا الأداء إلى أن كوريا الجنوبية تواصل تعزيز موقعها في الاقتصاد العالمي من خلال تنويع صادراتها والحفاظ على تفوقها في قطاع التكنولوجيا المتقدمة. كما أن تحقيق فائض تجاري في ظل تقلبات الأسواق العالمية يعكس مرونة الاقتصاد الكوري.
لكن في الوقت ذاته، يمثل تراجع المتوسط اليومي للصادرات تحديًا قد يعكس تباطؤًا في بعض القطاعات. وهو ما يفرض على الحكومة والشركات الكبرى في البلاد متابعة السياسات التجارية الدولية. خصوصًا مع استمرار التوترات بين الصين والولايات المتحدة التي قد تؤثر على حركة الصادرات.


التعليقات مغلقة.