قطار المشاعر.. خطة لنقل الحجاج بين منى وعرفات ومزدلفة في 20 دقيقة
تواصل الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) استعداداتها التشغيلية لموسم حج 1447هـ، عبر خطة متكاملة تهدف إلى نقل أكثر من مليوني راكب بواسطة قطار المشاعر المقدسة، الذي يُعد أحد أبرز مشاريع النقل الحديثة في المشاعر المقدسة، وركيزة أساسية بمنظومة تنقل ضيوف الرحمن.
ويجسد المشروع اهتمام المملكة بتطوير خدمات النقل خلال موسم الحج؛ من خلال توفير منظومة تنقل ذكية وآمنة تسهم في تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة. وفق أعلى معايير الكفاءة التشغيلية؛ بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.
قطار المشاعر ونقل الحجاج
ويربط القطار الكهربائي الصديق للبيئة بين مشاعر منى ومزدلفة وعرفات؛ بما يسهم في تقليص زمن التنقل، والحد من الازدحام المروري، ورفع كفاءة إدارة الحشود خلال أوقات الذروة. بحسب صفحة “سار SAR” عبر إكس.
ضيوف الرحمن.. حياكم الله
ينطلق الآن قطار المشاعر المقدسة لخدمة حجاج بيت الله الحرام خلال موسم حج 1447هـ، أثناء تنقّلهم بين المشاعر المقدسة.
نقرّب المسافات لغدٍ أفضل pic.twitter.com/vS9qICPnu0
— الخطوط الحديدية السعودية | SAR (@SARSaudiRailway) May 24, 2026
كما يعد قطار المشاعر المقدسة نظام نقل تردديًّا “مترو” صُمم خصيصًا لخدمة الحجاج، ودخل الخدمة في نوفمبر 2010. عقب تنفيذ أعمال الإنشاء خلال عامين؛ ليصبح منذ ذلك الحين عنصرًا محوريًا في تسهيل حركة ضيوف الرحمن بين المشاعر المقدسة.
في حين تأتي تفاصيل قطار المشاعر المقدسة كالتالي:
- يمتد مسار القطار بطول (18) كيلو مترًا.
- يضم تسع محطات موزعة بواقع ثلاث محطات في كل من عرفات ومزدلفة ومنى، وصولًا إلى محطة الجمرات.
- بينما تصل سرعته إلى (80) كيلو مترًا في الساعة.
- كذلك قطع المسافة بين محطة عرفات (1) ومحطة منى (3) في نحو (20) دقيقة.
- ويضم أسطول القطار (17) قطارًا، يبلغ طول الواحد منها (277) مترًا، بسعة تصل إلى (3000) راكب للقطار الواحد.
- في حين تبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية نحو (72) ألف راكب في الساعة؛ ما يجعله من أكثر أنظمة النقل كثافة على مستوى العالم.
تسهيل حركة الحشود
أيضًا روعي في تصميم المحطات تسهيل حركة الحشود، من خلال فصل مناطق الانتظار عن مناطق الصعود. وفصل أرصفة الوصول عن المغادرة.
إضافة إلى توفير جسور ربط ومنحدرات ومصاعد كهربائية لخدمة كبار السن وذوي الإعاقة. فيما زودت القطارات بـ (60) بابًا في كل جانب؛ لتسريع عمليات الدخول والخروج.
علاوة على ذلك أسهم تشغيل القطار في تقليص أعداد الحافلات على الطرق المؤدية إلى المشاعر المقدسة. عبر إزاحة نحو (50) ألف رحلة حافلة. ما انعكس على تخفيف الازدحام المروري، وتعزيز الاستدامة البيئية؛ عبر الاعتماد على الطاقة الكهربائية ذات الانبعاثات الكربونية الصفرية.
ويتميز القطار بأسلوب تشغيلي يعتمد على النظام الترددي؛ حيث تدار الحركة التشغيلية يوميًا عبر مركز تحكم رئيس. وفق خطط تنظيمية مرتبطة بمراحل تنقل الحجاج بين المشاعر المقدسة، بما يضمن أعلى مستويات السلامة والانسيابية.
الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)
ومنذ إسناد مهام تشغيل وصيانة المشروع إلى الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) بقرار مجلس الوزراء عام 1440هـ، واصلت الشركة تنفيذ خطط تطوير شاملة للبنية التحتية والأنظمة التقنية، شملت:
- تحديث أنظمة الصوت، وشاشات التواصل، وأنظمة الإشارات والاتصالات.
- إلى جانب تعزيز معدات الصيانة الميكانيكية والكهربائية.
فضلًا عن ذلك تحرص “سار” على التقييم المستمر عقب كل موسم حج. إذ بدأت استعداداتها لموسم حج 1447هـ فور انتهاء الموسم الماضي. عبر تنفيذ مرحلة تجريبية استمرت (60) يومًا لفحص الأنظمة الفنية. تخللتها ثلاث عمليات محاكاة متكاملة لجميع حركات النقل التشغيلية؛ لضمان الجاهزية الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن.
