منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

قصة السفينة الهولندية والتحايل على حظر الملك فيصل للنفط عام 1973.. «العطيشان» يروي

السفينة الهولندية والتحايل على القرار.. تفاصيل يرويها العطيشان

روي خالد العطيشان؛ أمير الخفجي السابق، تفاصيل واقعة مثيرة تعود إلى عام 1973.

وقال “العطيشان في مقابلة تلفزيونية مع برنامج “الليوان” على قناة الإخبارية: “إن القصة تعود إلى إصدار قرار تاريخي من الملك فيصل بن عبد العزيز، بوقف تصدير البترول إلى الولايات المتحدة الأمريكية. ضمن إجراءات الرد على دعمها لإسرائيل في حرب أكتوبر”.

السفينة الهولندية والتحايل على القرار

وأوضح “العطيشان” أنه في ذلك الوقت. كان يعمل خلال الصيف في شركة “بترومين”. التابعة للمؤسسة العامة للبترول، وعند صدور قرار الحظر، بدأ المسؤولون في متابعة تداعياته؛ إلا أنهم فوجئوا في اليوم التالي بوجود سفينة هولندية تقوم بتحميل النفط السعودي وتتجه إلى ميناء أمستردام في هولندا.

وكانت السفينة الهولندية تفرغ حمولتها في سفينة أمريكية. في محاولة للتحايل على القرار الملكي.

وأضاف “العطيشان” أنه بعد نقل عدة شحنات بنفس الطريقة، تم اكتشاف الخدعة وإيقاف السفينة. ما يؤكد مدى صرامة تطبيق قرار الحظر. والرقابة الصارمة التي فرضتها المملكة لضمان عدم تجاوز الحظر النفطي. المفروض على الولايات المتحدة في تلك الفترة.

 

أهمية قرار الملك فيصل وأثره العالمي

قرار الملك فيصل بوقف تصدير النفط إلى أمريكا لم يكن مجرد إجراء اقتصادي؛ بل كان خطوة إستراتيجية أثرت على الاقتصاد العالمي.

وأدى هذا القرار إلى ارتفاع كبير بأسعار النفط؛ ما تسبب في أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة.

وقد أجبر هذا القرار الدول الغربية على إعادة النظر في سياساتها تجاه العالم العربي. خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

كيف تعاملت المملكة مع التحايل؟.. العطيشان يروي

وأكد “العطيشان” أن السلطات كانت متيقظة تمامًا لمحاولات الالتفاف على القرار. ومن ثم تمكنت من كشف السفينة الهولندية في وقت قياسي. كما شدد على أن موقف المملكة في ذلك الوقت كان صارمًا.

ولم يكن هناك أي تهاون في تنفيذ التوجيهات الملكية. ومن ثم تعزيز مكانة المملكة كقوة اقتصادية وسياسية مؤثرة على الساحة الدولية.

وتعد قصة السفينة الهولندية التي كشف عنها “العطيشان”، مثالًا على التحديات التي واجهتها المملكة عند تطبيق حظر النفط على أمريكا عام 1973. لكنها أيضًا تؤكد قوة القرار السعودي وقدرته على التأثير عالميًا.

ولا تزال هذه الحادثة واحدة من أبرز محطات التاريخ النفطي في المنطقة. والتي بالتالي أظهرت قدرة المملكة على التزامها بمواقفها الإستراتيجية. وتأثيرها الكبير على الاقتصاد العالمي.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.