استئناف التبادل التجاري بين العراق وسوريا عبر “منفذ القائم”
أعلنت هيئة المنافذ الحدودية العراقية استئناف العمل في منفذ القائم الحدودي بمحافظة الأنبار. بعد استكمال الموافقات الرسمية، وتفعيل الإجراءات الأمنية والإدارية المعتادة.
واستقبل المنفذ الحدودي أول شاحنة سورية بعد إخضاعها للفحص والتفتيش، قبل تنفيذ عمليات التبادل التجاري داخل الأراضي العراقية، حسب “رويترز”.
وفعّلت الجهات المختصة الآليات التشغيلية الجديدة بهدف ضمان سلاسة مرور البضائع وتطبيق المعايير الجمركية وفق الاتفاقات الثنائية المحدثة.
وتستهدف هذه الخطوة دعم الاقتصاد المحلي في محافظة الأنبار وتنشيط التجارة مع سوريا بعد سنوات من التوقف الناتج عن الاضطرابات الأمنية.
تسهيلات للمسافرين
باشرت السلطات العراقية بالسماح بعبور المسافرين عبر منفذ القائم؛ لتخفيف الأعباء عن المواطنين الراغبين بالسفر أو العودة للعراق.
ووجهت الجهات المسؤولة بتخصيص مسارات منفصلة للمسافرين لتسريع إجراءات الدخول والخروج، وضمان سلامة العمليات والتنقلات على الحدود.
كما دعمت الخطوة فرص تنقل الأفراد والأسر، خاصة من المناطق المحاذية، لتسهيل الزيارات العائلية أو إنجاز المعاملات المرتبطة بالإقامة والعمل.
دعم للاستقرار الإقليمي
سعت الحكومة العراقية عبر إعادة الافتتاح إلى تنشيط الحركة التجارية والإنسانية مع سوريا بما يعزز الاستقرار الاقتصادي والأمني.
ومثّلت الخطوة مؤشرًا واضحًا على تحسن العلاقات الثنائية بين بغداد ودمشق، خاصة مع القيادة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع.
وعملت بغداد على تسريع خطوات التكامل الاقتصادي مع دول الجوار استجابةً للتحولات السياسية والاقتصادية التي تمر بها المنطقة حاليًا.
ويأمل أن تسهم عودة النشاط الحدودي في إنشاء فرص عمل جديدة وتحقيق فوائد مباشرة للقطاعات اللوجستية والتجارية على المديين القريب والبعيد.
منفذ القائم
ويقع منفذ القائم بمحافظة الأنبار التي تعد من أبرز المناطق العراقية المؤهلة لتكون مركزًا لوجستيًا للتجارة الإقليمية. نظرًا لموقعها الجغرافي المجاور لسوريا والأردن.
وكان قد أدى إغلاق منفذ القائم الحدودي منذ عام 2013 إلى تراجع كبير في حجم التبادل التجاري بين العراق وسوريا. ما أثّر على حركة البضائع وفرص العمل في المناطق الغربية.
وتأتي إعادة افتتاح المنفذ ضمن سياسة الحكومة العراقية لتنويع الشراكات التجارية وتقليل الاعتماد على المنافذ الشرقية فقط. خاصة في ظل الحاجة لتوفير ممرات بديلة بسبب التوترات الجيوسياسية.
كما تراهن بغداد على أن يسهم تنشيط هذا المنفذ في تعزيز الاقتصاد المحلي. وتحفيز القطاع الخاص، وفتح أسواق جديدة أمام السلع العراقية، خاصة في ظل انخفاض قيمة الدينار والضغوط التضخمية المستمرة.

التعليقات مغلقة.