منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

الصين تستدعي “إنفيديا” بعد شكوك حول “ثغرة أمنية” في شرائح H20

استدعت السلطات الصينية ممثلين عن شركة “إنفيديا” لمناقشة ما وصفته بمخاطر أمنية مرتبطة بشرائح الذكاء الاصطناعي من طراز H20.

وقالت إدارة الفضاء الإلكتروني في الصين، في بيان اليوم الخميس، إن هذه الشرائح تنطوي على ثغرة أمنية خطيرة. وطالبت مسؤولي “إنفيديا” بتوضيح المخاطر، وتقديم الوثائق ذات الصلة.

وأشار البيان إلى أن القضية تتعلق بقدرات لتتبع المواقع، وتعطيل الأجهزة عن بعد، بطريقة قد تهدد الأمن الرقمي الوطني.

في المقابل، أفادت شبكة “CNN” الأمريكية بعدم صدور أي تعليق من “إنفيديا” بشأن الأمر. كما لم تؤكد حتى الآن احتواء شريحة H20 على هذه الإمكانيات المثيرة للجدل.

انعكاسات محتملة

يشكل الإجراء الصيني المفاجئ تحولًا في لهجة العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة التي شهدت مؤخرًا تحسنًا محدودًا، حسب المصدر السابق.

وجاء التحرك بعد أيام فقط من قمة تجارية بين مسؤولين أمريكيين وصينيين في العاصمة السويدية ستوكهولم لمناقشة التعاون التقني.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد فرضت حظرًا على تصدير شريحة H20 إلى الصين في أبريل الماضي. كما سمحت السلطات الأمريكية مؤخرًا بإعادة هذه الشريحة إلى السوق الصينية. ما اعتبره البعض إشارة إلى انفتاح محدود.

مبيعات التجزئة الإلكترونية في الصين

تحذيرات أمريكية

أعلنت شركتا “إنفيديا” و”أدفانسد مايكرو ديفايسز” هذا الشهر استئناف بيع بعض شرائح الذكاء الاصطناعي في الصين بعد تنسيق مع واشنطن.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن الشحنات خضعت لمراجعة دقيقة، في وقت حذر فيه مشرعون أمريكيون من تبعات هذه الخطوة الإستراتيجية.

كما حذر أعضاء في الكونجرس من أن السماح بالتصدير قد يعزز قدرات الصين العسكرية ويزيد تنافسها مع الولايات المتحدة في الذكاء الاصطناعي.

ورد مسؤولون أمريكيون بأن الصين تملك أصلًا شرائح أكثر تقدمًا من H20، تنتجها شركات محلية رائدة مثل “هواوي تكنولوجيز”.

حول شريحة H20

صممت شريحة H20 خصيصًا لتتوافق مع القيود الأمريكية السابقة، وتعد نسخة أقل تطورًا من منتجات “إنفيديا” الرئيسية في السوق العالمية.

وتشير المعلومات التقنية المتاحة إلى أن هذه الشريحة جاءت كحل وسط لتلبية الطلب الصيني دون انتهاك قوانين التصدير الأمريكية.

وتعكس الأزمة الجارية التوتر العميق بين السعي لتحقيق مكاسب تجارية والمخاوف من الاستخدام العسكري للتقنيات الأمريكية الحساسة.

كما تظهر التحركات الصينية الأخيرة استعداد بكين لمواجهة مفتوحة إذا ما شعرت أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تهدد سيادتها أو أمنها الداخلي.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.