دولة أوروبية صغيرة تتصدر قائمة أغنى دول العالم لعام 2025
كشفت بيانات حديثة صادرة عن صندوق النقد الدولي أن دولة “ليختنشتاين” الأوروبية الصغيرة تصدرت قائمة أغنى دول العالم من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، رغم أن عدد سكانها لا يتجاوز 40 ألف نسمة فقط. وجاء ذلك في تقرير دولي حديث رصد مستويات الدخل العالمية لعام 2025.
اقتصاد صغير قوي
في هذا الصدد، أوضحت البيانات أن نصيب الفرد في ليختنشتاين بلغ نحو 213,713 دولارًا، وهو رقم يفوق بكثير متوسطات الدخل في الدول الصناعية الكبرى، ما يجعلها أغنى دولة في العالم رسميًا.
ويعود هذا التفوق إلى طبيعة اقتصادها القائم على الخدمات المالية المتقدمة والصناعات عالية القيمة، إلى جانب اعتمادها على عمالة خارجية تمثل نحو 60% من القوى العاملة، مما يعزز الكفاءة الإنتاجية ويرفع متوسط الدخل السنوي.
دول أوروبية في الصدارة
وجاءت لوكسمبورج في المركز الثاني عالميًا بفضل موقعها الجغرافي المتميز وسياساتها الضريبية الجاذبة للشركات متعددة الجنسيات.
بينما حلت إيرلندا في المرتبة الثالثة بمتوسط دخل بلغ 129,132 دولارًا للفرد، مدعومة باستثمارات ضخمة من شركات التكنولوجيا العملاقة مثل “جوجل” و”ميتا” التي تتخذ من دبلن مركزًا رئيسيًا لأنشطتها الأوروبية.
كما شغلت سويسرا وآيسلندا وسنغافورة المراتب من الرابع إلى السادس. إذ حققت سنغافورة قفزة هائلة في مستوى الدخل منذ ثمانينات القرن الماضي. بعدما تحولت إلى مركز عالمي للتجارة والتمويل، حيث تضاعف دخل الفرد بنحو 19 مرة خلال أربعة عقود فقط.
تفوق أوروبي لافت
ويشير التقرير إلى أن سبع دول من أصل العشر الأوائل تقع في أوروبا، ما يعكس متانة اقتصاداتها الصغيرة نسبيًا. المدعومة بأنظمة رفاه اجتماعي متقدمة واستقرار مالي طويل الأمد.
في المقابل، جاءت الولايات المتحدة في المركز الثامن بمتوسط دخل بلغ 89,599 دولارًا للفرد. متراجعة خلف عدد من الدول الأوروبية الصغيرة.
مؤشر لا يعكس المعيشة
ويذكر أن التصنيف يعتمد على الناتج المحلي الإجمالي للفرد كمعيار لقياس الثروة. وهو مؤشر يستخدم على نطاق واسع رغم أنه لا يعكس بدقة مستوى المعيشة أو توزيع الدخل داخل كل دولة.
كما يؤكد التقرير أن الثروة لا تعني بالضرورة رفاهية شاملة، إذ تختلف مستويات المعيشة بين الدول الغنية.

التعليقات مغلقة.