منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

خاص|”العنزي”: 7 عوامل جعلت السعودية المقر الإقليمي الأفضل للشركات العالمية

قال الدكتور فواز كاسب العنزي؛ خبير تحقيق الأهداف الأممية للتنمية المستدامة: “يوجد 7 أسباب جعلت من السعودية وجهة مفضلة للشركات العالمية لاتخاذها مقرًا إقليميًّا على رأسها الاقتصاد القوي والمستقر”.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ”الاقتصاد اليوم”، أن المملكة تُعد من أكبر اقتصادات الشرق الأوسط، وتمتلك سوقًا محلية ضخمة؛ ما يمنح الشركات القدرة على الوصول إلى قاعدة استهلاكية كبيرة.

تراخيص الشركات العالمية تتجاوز مستهدف رؤية 2030

وكشف البيان التمهيدي للميزانية السعودية 2025، عن بلوغ عدد الشركات العالمية، التي أصدرت تراخيصها لإنشاء مقرات إقليمية في الرياض، 517 حتى نهاية النصف الأول من 2024، متجاوزة مستهدف 2030، والمقدر بـ 500 شركة.
وتابع “العنزي” أن قائمة عوامل الجذب للسعودية تشمل أيضًا الإصلاحات الاقتصادية التي تسير وفق رؤية المملكة 2030. وتتضمن إصلاحات شاملة لتحسين بيئة الأعمال، مثل: تسهيل الإجراءات البيروقراطية، وتوفير مزايا ضريبية، وتحسين البنية التحتية.

وأكمل خبير التنمية المستدامة أن الموقع الجغرافي المتميز أيضًا عاملًا مهمًا. فالسعودية تعد بوابة استراتيجية للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع إمكانية الربط مع الأسواق الآسيوية والأفريقية.

إضافة إلى البنية التحتية المتطورة، وتشمل مطارات وموانئ وطرق حديثة، فضلًا عن تطوير المدن الاقتصادية، مثل: “نيوم”، ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية، التي تعد مناطق حرة تستقطب الاستثمارات العالمية.

أهمية الدعم الحكومي والعنصر البشري

وواصل الدكتور “العنزي” أن الدعم الحكومي والاستقرار السياسي عنصران أسهما في تقديم الحكومة السعودية الدعم المستمر للمستثمرين الأجانب، مع تشريعات تحمي حقوق المستثمرين، وتضمن الاستقرار المالي. كما أن الاستقرار السياسي يعزز ثقة المستثمرين في المدى الطويل.

ولفت خبير التنمية المستدامة إلى عنصر الموارد البشرية، فالمملكة توفر قوة عاملة شابة ومتنامية. وتستثمر كثيرًا في التعليم والتدريب لتلبية احتياجات الشركات العالمية.

أما عامل التحول الرقمي، فالسعودية تتبنى استراتيجية قوية للتحول الرقمي وتطوير قطاعات التقنية. ما يسهل من عمليات الشركات العالمية، ويتيح فرصًا جديدة في مجال الابتكار.
بينما نوه “العنزي” بأن هذه العوامل جميعها تجعل من السعودية بيئة جاذبة للشركات العالمية. الباحثة عن التوسع والنمو في المنطقة، مقارنةً بوجهات إقليمية أخرى.

استقرار وقوة النظام المصرفي السعودي

وتطرق خبير التنمية المستدامة إلى ارتفاع نسبة كفاية رأس المال في القطاع المصرفي السعودي إلى 20.1%، بحسب تقرير البنك المركزي السعودي. ما يعكس استقرار وقوة النظام المصرفي السعودي. كما يعد مؤشرًا إيجابيًا للمستثمرين؛ لأنه يعني أن البنوك قادرة على مواجهة المخاطر المالية والصدمات الاقتصادية.

وأضاف “العنزي” أن ذلك يعكس أن البنوك في السعودية لديها رأس مال قوي. يتجاوز بكثير الحد الأدنى المطلوب وفق المعايير الدولية، عادة 8% حسب اتفاقية بازل.

لافتًا إلى أن هذا الارتفاع يعد عاملًا على الثقة في سلامة القطاع المصرفي. بينما يسهم في تعزيز المناخ الاستثماري بالمملكة، ويعزز من قدرة البنوك على تقديم القروض والتمويل للمشاريع. ما يدعم النمو الاقتصادي والاستثمارات في المملكة.

كتب: مصطفى عبد الفتاح

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.