منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

ثورة “تيك توك” بالذكاء الاصطناعي.. نهاية فرق الأمان في بريطانيا

أعلنت منصة “تيك توك” انتقالها للاعتماد أكثر على أنظمة الذكاء الاصطناعي في مراقبة المحتوى داخل بريطانيا. ذلك ضمن خطة لإعادة تنظيم فرق الثقة والأمان بما يتماشى مع إعادة هيكلة عالمية أوسع تقوم بها الشركة المالكة “بايت دانس”. وفقًا لشبكة “CNN”.

خوارزميات تزيح البشر

وأكدت المنصة أن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يهدف إلى تحسين سرعة الاستجابة لمخالفات المحتوى. مع تطوير عملية الإشراف استنادًا إلى أحدث التقنيات.

وتعمل الفرق البشرية حاليًا على إزالة المواد المحظورة مثل خطاب الكراهية، الأخبار الزائفة والمحتوى الإباحي.

في حين تشير البيانات الرسمية إلى أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي مسؤولة عن حذف ما يتجاوز 85 % من المواد المخالفة قبل أن تصل إلى المستخدمين.

وبحسب إدارة “تيك توك“، فإن إدماج التقنية الجديدة يقلل من حجم المواد الصادمة التي يضطر المراقبون لمشاهدتها. ما يحسن ظروف العمل الداخلية. كما يعزز في الوقت نفسه حماية المجتمع الرقمي الذي يضم أكثر من 1.5 مليار مستخدم عالميًا.

مخاوف من ثغرات أمنية

وبموجب المخطط الجديد، ستنقل مهام الموظفين المتأثرين من فرق بريطانيا إلى مكاتب أوروبية بديلة أو إلى شركات مزودة بخدمات مراقبة محتوى متعاقدة مع “تيك توك”.

وأوضح متحدث باسم الشركة أن الخطة تندرج ضمن إعادة التنظيم العالمية التي بدأت منذ العام الماضي. هذا مع تركيز العمليات في عدد أقل من المواقع لتحقيق كفاءة أكبر.

وفي المقابل، عبر جون تشادفيلد؛ المسؤول في اتحاد عمال الاتصالات عن قلقه. قائلًا: “إن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي غير المكتمل قد يعرض ملايين المستخدمين لمخاطر جدية”.

كما أشار إلى أن موظفي “تيك توك” حذروا مرارًا من مغبة تقليص فرق المراقبة البشرية لصالح أنظمة آلية غير قادرة على معالجة جميع أشكال الانتهاكات.

استثمار رغم التقليص

ويأتي هذا القرار رغم إعلان “تيك توك” في يونيو الماضي عن خطط لتوسيع استثماراتها داخل بريطانيا من خلال توفير 500 وظيفة جديدة.

وتوضح بيانات حديثة أن التطبيق يستخدمه شهريًا أكثر من 30 مليون بريطاني. أي ما يعادل نصف عدد السكان تقريبًا. ما يعكس مدى تأثيره في المشهد الرقمي البريطاني.

ورغم هذه التوسعات، تظل المنصة محل جدل واسع في الغرب بسبب مخاوف تتعلق بإمكانية استغلال بيانات المستخدمين من قبل الصين لأغراض سياسية أو دعائية.

وفي إطار مواجهة هذه المخاوف، تتعاون “تيك توك” في عدة دول مع جهات تحقق مستقلة. مثل وكالة “فرانس برس”، التي تتولى مراجعة مقاطع الفيديو المشتبه في مصداقيتها لضمان موثوقية أكبر للمحتوى المنشور.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.