منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

“تيك توك” يتحول من قضية تقنية إلى صراع تجاري بين واشنطن وبكين

قال أحمد سمير، نائب رئيس لجنة التجارة بالجمعية المصرية لشباب الأعمال ورئيس مجلس إدارة شركة “أسيت”، إن صفقة “تيك توك” قد تتحول إلى نموذج جديد للتعاون التجاري بين الولايات المتحدة والصين. مشيرًا إلى أن بكين قد تبدي مرونة مقابل تسهيلات تجارية أو تنظيمية، رغم قدرتها على تطوير تطبيقات بديلة مشابهة. وفقًا لما ذكرته “العربية”.

تفاهمات أوسع محتملة

وأوضح “سمير”، في مقابلة مع قناة “العربية Business”. أن إتمام الصفقة قد يفتح الباب لتفاهمات أوسع تشمل المعادن النادرة، السلع الزراعية، والتسهيلات التجارية الأخرى. لافتًا إلى أن زيارة وفد من مجلس النواب الأمريكي إلى بكين تعد خطوة مهمة كونها الأولى منذ ست سنوات، وترتبط بشكل مباشر بالملفات التجارية العالقة بين البلدين.

تيك توك

وأكد سمير أن “تيك توك” بات في صدارة الملفات المطروحة بين واشنطن وبكين، رغم غرابة الأمر كونه تطبيقًا ترفيهيًا في الأساس. لكنه أوضح أن التطبيق تحول إلى منصة مؤثرة عالميًا. خصوصًا في القضايا السياسية والإنسانية مثل الحرب في غزة. حيث أصبح كثير من الأمريكيين والأوروبيين يتابعون هذه القضايا عبر “تيك توك” بدلًا من “تويتر” أو “فيسبوك”.

الخلاف حول الخوارزميات والبيانات

وبين “سمير” أن جوهر الخلاف يتمحور حول خوارزميات التطبيق والبيانات، إذ ترى الولايات المتحدة وأوروبا أن تلك البيانات قد تستخدم للتأثير على الرأي العام. في المقابل، تعتبر الصين أن تطبيقاتها -وفي مقدمتها “تيك توك”- تمثل مصدر فخر وقوة وطنية، يصعب التنازل عنه بسهولة.

وأضاف أن هذا الملف يرتبط بأوراق ضغط أخرى تملكها واشنطن. مثل الرقائق الإلكترونية، فول الصويا، والتكنولوجيا المتقدمة.

تيك توك

تأثير مباشر على الإعلام الأمريكي

ولفت “سمير” إلى أن للصفقة تأثيرًا مباشرًا على شركات التكنولوجيا والإعلام الأمريكية. مشيرًا إلى أن الأسماء المطروحة كشركاء محتملين للاستحواذ على عمليات “تيك توك” في الولايات المتحدة تشمل شخصيات بارزة مثل روبرت مردوخ. المعروف بتأثيره الكبير في الإعلام وتوجهاته السياسية. كما أضاف أن خلفية الصفقة قد تضم أطرافًا من شركات كبرى مثل “ميتا” و”تويتر”. ما يجعلها قضية تتجاوز الجانب الاقتصادي لتصل إلى الأبعاد السياسية والإعلامية.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.