منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

توقف مؤقت لصادرات نفط كردستان عبر جيهان التركي بسبب امتلاء صهاريج التخزين

أفادت مصادر في قطاع الطاقة، بتوقف صادرات النفط الخام من إقليم كردستان العراق إلى ميناء جيهان التركي، مؤقتًا اليوم الجمعة، نتيجة امتلاء صهاريج التخزين في الميناء وعدم توفر سعة إضافية.

وأوضح أحد المصدرين المطلعين، وفقًا لوكالة رويترز، أن التدفقات النفطية توقفت عند الساعة الواحدة صباحًا بالتوقيت المحلي (2200 بتوقيت غرينتش)، بعدما وصلت صهاريج التخزين في الميناء إلى كامل طاقتها.

وأشار إلى أن استئناف الضخ متوقع بين الرابعة والخامسة مساءً بالتوقيت المحلي، وذلك بعد انتهاء إحدى السفن من تحميل شحنتها وإتاحة سعة جديدة.

كما أضاف المصدر أن بعض مرافق التخزين تخضع حاليًا لأعمال صيانة، ما ساهم في تفاقم الضغوط على الطاقة الاستيعابية المتاحة.

توقف مؤقت لصادرات نفط كردستان

وأكد مصدر آخر التوقف، لافتًا إلى أن الأزمة لا تقتصر على مسألة التخزين، بل تشمل أيضًا عوامل تجارية مرتبطة بارتفاع أسعار مزيج كركوك الخام، وهو ما أدى إلى صعوبات في إبرام وتنفيذ بعض صفقات البيع.

كما يأتي هذا التطور بعد أيام فقط من استئناف التدفقات النفطية من إقليم كردستان إلى ميناء جيهان التركي، وذلك لأول مرة منذ نحو عامين ونصف، عقب التوصل إلى اتفاق بين بغداد وحكومة إقليم كردستان وثماني شركات نفط دولية عاملة هناك.

وقد سمح الاتفاق بضخ ما بين 180 ألفًا و190 ألف برميل يوميًا من الخام عبر خط الأنابيب الممتد من شمال العراق إلى الميناء التركي.

وتحظى هذه الصادرات بأهمية كبيرة في أسواق الطاقة العالمية، إذ تعد عامل توازن في ظل المخاوف المستمرة من فائض في المعروض العالمي، خاصة مع الضغوط المتزايدة على أسعار النفط في الأشهر الأخيرة.

تدفقات النفط الكردي

ويرى محللون أن أي تعطل – حتى وإن كان مؤقتًا – في تدفقات النفط الكردي يمكن أن يضيف طبقة جديدة من عدم اليقين إلى السوق، خصوصًا في وقت تراقب فيه شركات الطاقة والمستوردون بدقة أي انقطاعات في الإمدادات من مناطق الشرق الأوسط.

ويذكر أن صادرات نفط كردستان عبر خط جيهان كانت قد توقفت في مارس 2023 بعد نزاع قانوني بين حكومة بغداد وحكومة الإقليم بشأن شرعية تصدير النفط بشكل مستقل.

واستمر التوقف لأكثر من عامين قبل أن يتم التوصل إلى تسوية مؤقتة تسمح باستئناف التصدير تحت إشراف الحكومة الاتحادية.

ومع عودة التدفقات أخيرًا، عولت الأسواق على استقرار نسبي في صادرات الإقليم، لكن توقفها المفاجئ اليوم الجمعة أعاد طرح التساؤلات حول مدى قدرة البنية التحتية في جيهان على استيعاب الكميات المصدرة، ومدى صلابة الاتفاق الجديد بين بغداد وأربيل على المدى الطويل.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.