تطبيق صيني صادم يثير جدلًا واسعًا حول الوحدة
انتشر تطبيق صيني يحمل اسمًا غريبًا وصادمًا، “Si Le Me” أي “هل أنت ميت؟”، بسرعة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن تصدر قائمة التطبيقات المدفوعة الأكثر تحميلًا على متجر “أبل”.
التطبيق لم يكن مجرد وسيلة تقنية، بل أعاد إلى الواجهة نقاشًا حساسًا حول العزلة والوحدة في المجتمع الصيني المعاصر.
تطبيق صيني
فكرة التطبيق بسيطة جدًا: كل يوم يضغط المستخدم على زر لتأكيد أنه بخير.
وإذا لم يفعل ذلك لمدة يومين متتاليين، يتم إرسال إشعار تلقائي إلى جهة اتصال طارئة. مثل أحد أفراد العائلة أو صديق، للتأكد من سلامته. هذه الفكرة جعلت التطبيق مثاليًا للأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، سواء شبابًا أو كبارًا في السن.
انتشار سريع رغم وقت الإطلاق
تم إطلاق التطبيق في منتصف 2025، لكن شهر يناير 2026 شهد انفجار شعبيته، ليصبح التطبيق المدفوع الأول في الصين بسعر رمزي قدره 8 يوانات (حوالي 1.15 دولار).
الاسم المباشر والصادم ساعد على جذب الانتباه، لكنه أثار في الوقت ذاته شعورًا بالقلق والتساؤلات الوجودية لدى المستخدمين.
العيش بمفردك أصبح أكثر شيوعًا
شعبية التطبيق تأتي في وقت تزداد فيه ظاهرة العيش الفردي في المدن الصينية. التوقعات تشير إلى أن عدد الأسر المكونة من شخص واحد قد يصل إلى 200 مليون بحلول 2030، بينما أظهرت دراسة حكومية أن نحو 60% من الصينيين فوق سن الستين يعيشون بمفردهم أو مع الزوج/الزوجة فقط.
بينما على منصة RedNote، عبّر العديد من المستخدمين عن شعورهم بالوحدة العميقة، معتبرين أن التطبيق يعكس خوفًا صامتًا من “الموت وحيدًا”.
بعضهم رأى أن المجتمع الصيني التقليدي، القائم على الروابط العائلية، تحوّل في المدن الكبرى إلى أفراد معزولين يعيشون بمفردهم دون تواصل حقيقي مع الآخرين.
بين القلق والفكاهة
رغم الطابع الجدي للموضوع، لم تخل التعليقات من الفكاهة. بعض المستخدمين اعتبروا التطبيق وسيلة ساخرة للتنفيس، أو “ميم رقمي” يعكس طريقة الشباب في التعامل مع الضغوط اليومية. وعلق أحدهم قائلًا: “أنا أسجل حضوري، إذن أنا موجود”.
وأخيرًا، تطبيق “هل أنت ميت؟” لم يكن مجرد أداة تكنولوجية، بل كشف عن تحولات اجتماعية عميقة، بين القلق الوجودي والرغبة في الاطمئنان، في مجتمع يعيش عصر الاتصال الدائم لكنه يعاني من العزلة المتزايدة.

