“ترامب” يعد ببيع كميات ضخمة من لحوم الأبقار لأستراليا
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده ستبيع كميات ضخمة من لحوم الأبقار إلى أستراليا بعد تخفيف الأخيرة لقيود الاستيراد.
في حين أكد “ترامب” أن الدول التي ترفض استيراد اللحوم الأمريكية أصبحت “موضوعة على قائمة التحذير”، حسب تعبيره.
وأوضحت أستراليا أنها ستخفف قواعد الأمن الحيوي الخاصة بلحوم الأبقار، رغم أن المحللين يستبعدون ارتفاعًا كبيرًا في الصادرات الأمريكية، وفق وكالة “رويترز”.
رسالة “ترامب”
نشر “ترامب” على منصة “تروث سوشيال” منشورًا قال فيه إن القرار يمثل دليلًا لا ينكر على جودة وأمان لحوم الأبقار الأمريكية عالميًا.
وهو يحاول منذ فترة إعادة التفاوض على اتفاقيات تجارية، قائلاً إن بلاده كانت ضحية لاستغلال دولي طويل الأمد.
من جهته أشاد الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير بالقرار، معتبرًا أنه خطوة كبيرة باتجاه خفض الحواجز التجارية وتحسين الوصول للأسواق.
وأضاف أن أستراليا فرضت حواجز غير مبررة على اللحوم الأمريكية لسنوات. ما أضر بمزارعي ومربي الماشية داخل الولايات المتحدة.
رغم ذلك أكدت السلطات الأسترالية أن التغيير لم يكن نتيجة تفاوض تجاري، بل نتاج مراجعة استمرت عدة سنوات للممارسات البيولوجية.

مخاوف صحية محلية
فرضت أستراليا القيود منذ عام 2003 بسبب مخاوف من مرض جنون البقر، وسمحت جزئيًا باستيراد لحوم الأمريكية في عام 2019.
وأعلنت وزارة الزراعة الأسترالية أن نظام تتبع الماشية الأمريكي بات محكمًا بما يكفي لقبول لحوم ذبحت في أمريكا لكن ولدت في كندا أو المكسيك.
كما أثار القرار قلقًا داخل الأوساط الزراعية الأسترالية؛ إذ يعد الأمن الحيوي خطًا أحمر لحماية القطاع من الأمراض والآفات الخطيرة.
وانتقد ديفيد ليتلبراود؛ وزير الزراعة المعارض، القرار، وتساءل إن كانت الحكومة تساوم على معايير الأمن الحيوي لأسباب سياسية.
وألمح إلى أن رئيس الوزراء يريد لقاء “ترامب” ولو على حساب القطاع الزراعي.
وقال: “نحتاج إلى إجابة واضحة حول ما إذا كان القرار مدفوعًا بالمصلحة الوطنية أو بالبحث عن اعتراف سياسي خارجي”.
تعريفات وضغوط تجارية
تخضع أستراليا حاليًا لتعريفة أميركية موحدة بنسبة 10%، إضافة إلى رسوم بنسبة 50% على الفولاذ والألومنيوم. ما يثقل كاهل المصدرين.
وهدد الرئيس الأمريكي مؤخرًا بفرض تعريفة تصل إلى 200% على الأدوية. ما يفاقم التوترات التجارية مع دول تعتبر حليفة تقليدية لواشنطن.
بينما تستورد أستراليا من الولايات المتحدة أكثر مما تصدر، وذلك يجعلها متضررة بشكل مباشر من الرسوم الأمريكية المتزايدة.
وعند سؤاله عن ما إذا كان القرار يسهم في اتفاق تجاري، أعرب وزير التجارة الأسترالي دون فاريل عن تشككه في ذلك.
وقال فاريل: “لم نتبع بهذا الإجراء من أجل إغراء الأمريكيين باتفاق تجاري.. ونرى أنهم يجب أن يبرموا اتفاقًا على أي حال”.
في حين تظهر هذه التصريحات أن أستراليا تسعى للفصل بين قراراتها الفنية والتجارية، رغم الضغوط السياسية المتزايدة من إدارة ترامب.
التعليقات مغلقة.