“ترامب” يجذب استثمارات كورية.. مصنع مخبوزات ضخم في تكساس بحلول 2029
أعلنت شركة “إس بي سي” الكورية الجنوبية، الرائدة في قطاع الأغذية والمشروبات، عن خططها لبناء ثالث مصانعها الخارجية في ولاية تكساس الأمريكية، وذلك ضمن إستراتيجيتها الطموحة للتوسع العالمي، وتعزيز حضورها في الأسواق الدولية.
استثمار ضخم يمتد حتى عام 2029
المصنع الجديد، المخصص لإنتاج مخبوزات علامة “باريس باجو” الشهيرة. سيقام بتكلفة تصل إلى 290 مليار وون (208 ملايين دولار أمريكي). وتستهدف الشركة الانتهاء من أعمال البناء والتشغيل الكامل للمصنع بحلول عام 2029، ليكون أحد أبرز استثماراتها في الخارج.
جاء قرار إنشاء المصنع الأمريكي بعد لقاء جمع بين رئيس مجلس إدارة “إس بي سي”. هو يونغ، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى عام 2019. وفي ذلك اللقاء، دعا ترامب قادة الأعمال الكوريين الجنوبيين إلى زيادة استثماراتهم في الولايات المتحدة.
ومع عودته اليوم إلى البيت الأبيض كرئيس حالي. فإن تنفيذ هذا المشروع يعد استجابة مباشرة لتوجهاته الاقتصادية الداعية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
نقطة انطلاق نحو العالمية
أكدت “إس بي سي” أن المصنع الجديد لن يكون مجرد منشأة إنتاجية. بل يمثل مرحلة جديدة في مسيرة تحولها إلى علامة تجارية عالمية. كما سيعزز قدرة الشركة على المنافسة في سوق المخبوزات الدولية. ويتيح لها التوسع في أسواق جديدة عبر نموذج أعمال أكثر كفاءة وكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”.
حضور عالمي واسع
تملك الشركة الكورية الجنوبية اليوم شبكة متنامية عبر 14 دولة حول العالم من خلال علامتها “باريس باجو”. حيث تدير 670 منفذًا عالميًا إلى جانب 3400 متجر داخل كوريا الجنوبية.
كما تسعى إلى توسيع شبكتها لتصل إلى 12 ألف منفذ عالمي بحلول عام 2030. وهو ما يعكس طموحها لتكون لاعبًا رئيسيًا في سوق الأغذية والمخبوزات عالميًا.
منافسة محتدمة في السوق الأمريكية
من المتوقع أن يواجه دخول “إس بي سي” إلى السوق الأمريكية منافسة قوية من العلامات المحلية الشهيرة مثل “بانيرا بريد” و”دنكن دوناتس”، إضافة إلى سلاسل أوروبية ذات حضور متزايد.
ومع ذلك، تراهن الشركة على تنوع منتجاتها المستوحاة من المذاق الفرنسي والكوري، إضافة إلى خبرتها في إدارة سلاسل التجزئة الضخمة، لتأمين مكانة متميزة في السوق الأمريكية التي تعد من أكبر أسواق المخبوزات عالميًا.
فرص اقتصادية واستثمارية في تكساس
اختيار ولاية تكساس كموقع للمصنع الجديد جاء نتيجة لمزاياها الاقتصادية المتعددة، إذ تعتبر الولاية مركزًا استثماريًا بارزًا بفضل انخفاض تكاليف التشغيل مقارنة ببعض الولايات الأخرى، وتوافر البنية التحتية الحديثة، واليد العاملة الماهرة.
ومن المتوقع أن يسهم هذا المشروع في خلق مئات الوظائف الجديدة، وتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
إستراتيجية طويلة المدى
يعكس هذا المشروع توجه “إس بي سي” نحو الاستدامة والنمو طويل الأجل. فالشركة لا تركز فقط على توسيع عدد منافذها، بل تسعى إلى توطين الإنتاج في الأسواق الكبرى لتقليل التكاليف اللوجستية وضمان وصول أسرع للمنتجات إلى المستهلكين.
ومن خلال هذه الإستراتيجية، تعزز الشركة قدرتها التنافسية وتضع نفسها على مسار الريادة العالمية.
أبعاد تجارية وسياسية
إلى جانب قيمته الاقتصادية، يحمل المشروع بعدًا سياسيًا وتجاريًا مهمًا. حيث يعكس التزام الشركات الكورية الجنوبية بتلبية الدعوات الأميركية لزيادة الاستثمارات.
كما يساهم في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين سيول وواشنطن، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون في قطاعات متعددة تتجاوز صناعة المخبوزات.
التعليقات مغلقة.