تتويج الفائزين بالجوائز الثقافية الوطنية في دورتها الخامسة
برعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله – شهدت العاصمة الرياض مساء أمس الأحد احتفالية كبرى بمركز الملك فهد الثقافي. حيث كرم صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة، الفائزين بالدورة الخامسة من مبادرة “الجوائز الثقافية الوطنية”، وسط حضور رفيع المستوى ضم قيادات المنظومة الثقافية، نخبة من الأدباء والفنانين والإعلاميين، وشخصيات بارزة من مختلف أنحاء المملكة.
كلمة وزير الثقافة.. فخر واعتزاز بالمبدعين
استهل سمو وزير الثقافة الحفل بكلمة رفع فيها أسمى آيات الشكر والعرفان لسمو ولي العهد على دعمه المتواصل للقطاع الثقافي. مشيرًا إلى أن رعاية سموه للدورة الخامسة تمثل امتدادًا لرؤيته في تمكين المبدعين والمبدعات، وتعزيز مكانة الثقافة السعودية عالميًا.
وأكد سموه أن الجوائز الثقافية الوطنية تجسد قيم الوفاء والتقدير التي تتحلى بها الثقافة السعودية. مضيفًا أن “الثقافة تزدهر بالمبدعين وبإبداعهم”، ومهنئًا الفائزين ومعبّرًا عن فخره بإسهاماتهم التي تثري المشهد الثقافي، وفقًا لوكالة الأنباء السعودية.
تكريم أبرز رموز الإبداع
شهد الحفل تكريم مجموعة واسعة من المبدعين والمؤسسات الثقافية في مختلف المسارات:
- شخصية العام الثقافية: الفنان محمد عبده تقديرًا لمسيرته الفنية الممتدة. التي جعلت منه رمزًا ثقافيًا وسفيرًا للأغنية السعودية.
- جائزة الثقافة للشباب: الشاعر الشاب يحيى رياني لحضوره اللافت في الشعر العربي الفصيح.
- جائزة دعم النشاط الثقافي: رجل الأعمال عبدالمنعم الراشد الذي تبنى مبادرات تجمع بين التمكين الاجتماعي والابتكار الثقافي.
- جائزة التميز الثقافي الدولي: ذهبت إلى مؤسسة أواماكي من بيرو، تكريمًا لجهودها في تمكين النساء بالحرف اليدوية في المجتمعات الجبلية.
تكريم الإعلام الثقافي والمبادرات المؤسسية
في جانب الإعلام الثقافي، تم تكريم الأستاذ سعد الحميدين الرئيس السابق للقسم الثقافي بجريدة الرياض. نظير جهوده لأكثر من خمسة عقود في تطوير الإعلام الثقافي السعودي واكتشاف المواهب الجديدة وفقًا لوكالة الأنباء السعودية.
أما على مستوى المؤسسات، فقد حازت مؤسسة المِداد للتراث والثقافة والفنون على جائزة القطاع غير الربحي لدورها في تدشين مكتبات وقفية ومتاحف ومعارض بارزة، في حين فازت شركة مانجا للإنتاج بجائزة القطاع الربحي لنجاحها في توظيف الثقافة السعودية في منتجاتها الإبداعية.
إنجازات في التراث والأدب والنشر
أبرز الحفل مساهمات مهمة في مجالات التراث والأدب والنشر:
- تكريم الباحث عبدالله السحيباني لاكتشافاته الأثرية المهمة في القصيم. بما في ذلك موقع “شعيب الأدغم”.
- فوز الدكتور عبدالله البريدي بجائزة الأدب في مجال التأليف الفلسفي لمؤلفاته الفكرية التأسيسية.
- منح دار تشكيل جائزة النشر تقديرًا لدعمها انتشار الكتاب السعودي وإسهامها في صناعة النشر المحلية.
جوائز الترجمة والفنون
نال المترجم الدكتور عبدالله الوليعي جائزة الترجمة لتوثيقه تاريخ وثقافة المملكة عبر أعماله. بينما حصلت شركة مخزن 7 على جائزة الأفلام لدورها في دعم الإنتاج السينمائي السعودي.
وفاز الموسيقار الدكتور عبدالرب إدريس بجائزة الموسيقى تقديرًا لمسيرته الطويلة في صياغة هوية الموسيقى السعودية.
تكريم رواد المسرح وفنون الطهي والبصرية
استكملت الجوائز بتكريم شخصيات بارزة في مجالات الفنون المختلفة:
- جائزة المسرح والفنون الأدائية ذهبت إلى صالح عبدالواحد لجهوده في صون التراث الشعبي من خلال فرقة الدرعية للعرضة السعودية.
- جائزة فنون الطهي فاز بها أحمد كامل لنشره ثقافة الطهي السعودي عالميًا.
- جائزة الفنون البصرية ذهبت للفنانة مها الملوح تقديرًا لإبداعاتها الفنية المركبة، فيما حازت الأميرة نورة بنت محمد الفيصل على جائزة الأزياء لريادتها في إدماج الحرف اليدوية بالتصميم المعاصر.
- جائزة الحرف اليدوية كانت من نصيب الدكتور فهد الحسين لجهوده البحثية في توثيق الحِرف التراثية.
حجب جائزة العمارة والتصميم
قررت لجنة التحكيم حجب جائزة فنون العمارة والتصميم لهذا العام، مؤكدة أن الهدف من ذلك هو تشجيع مزيد من التميز والإبداع في هذا القطاع الحيوي.
يختتم الحفل كل عام كتقليد للاحتفاء بالمبدعين، وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم. تعزيزًا لمشاركة المجتمع في إثراء المشهد الثقافي الوطني، وإسهامًا في تحقيق رؤية المملكة 2030 التي تجعل الثقافة ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي والاعتزاز بالهوية الوطنية والانفتاح على العالم.

التعليقات مغلقة.