السوق السعودية ترتقي بالرقابة المالية إلى مستويات قياسية
أكد محمد بن عبدالله القويز، رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية، أن القطاع المالي يشهد تحولًا نوعيًا بفضل اعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي في أعمال الرقابة.
وأوضح أن الهيئة انتقلت من النهج التقليدي القائم على المخاطر إلى أنظمة متطورة قادرة على رصد المؤشرات بدقة، وهو ما أسفر عن رفع كفاءة الرصد الرقابي بنسبة تصل إلى 80%، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس”.
الرقابة المالية تسجل قيمة سوقية قياسية
وأشار القويز خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان “تطور السوق المالية في العصر الرقمي” ضمن مؤتمر Money 20/20 Middle East. إلى أن القيمة السوقية لرأس المال في سوق الأسهم السعودية بلغت نحو 10 تريليونات ريال بعد أربعة عقود من تأسيس السوق. ويعادل هذا الرقم ضعف حجم الأصول المصرفية، التي تقدر بخمسة تريليونات ريال منذ الترخيص لأول مصرف في منتصف خمسينات القرن الماضي.
توازن في أحجام التداول
ولفت رئيس الهيئة إلى أن السوق السعودية لم تعد قائمة فقط على تداول المراكز الاستثمارية الكبرى. بل أصبحت مساحة لتبادل وجهات النظر الاستثمارية المختلفة. وأسهم هذا التحول في توزيع متوازن لأحجام التداول بين الأفراد والمؤسسات. بما يعزز من استقرار السوق ويحافظ على جاذبيتها، وفقًا لـ”واس”.
توسع أدوات الدين
كما أوضح أن سوق أدوات الدين شهد نموًا ملحوظًا خلال ثمانية أعوام فقط، ليصل حجمه إلى نحو تريليوني ريال. ويشمل هذا النمو إصدارات القطاعين العام والخاص، إضافة إلى الإصدارات بالعملة المحلية سواء داخل المملكة أو في الأسواق الخارجية.
رؤية 2030 ودور الأسواق المالية
وشدد القويز على أن مسيرة أسواق المال في المملكة تمثل ركيزة أساسية في رؤية السعودية 2030. التي تركز على التنويع الاقتصادي والمالي. وأكد أن تقلبات أسعار النفط تظل عنصرًا مؤثرًا في مختلف القطاعات. ومنها بطبيعة الحال السوق المالية. ما يستدعي مواصلة تطوير الأنظمة وتعزيز مرونتها.
تعزيز ثقة المستثمرين
يشير القويز إلى أن التوازن في أحجام التداول بين الأفراد والمؤسسات لا يسهم فقط في استقرار السوق، بل يعزز أيضًا ثقة المستثمرين الأجانب والمحليين على حد سواء. فوجود مشاركة متوازنة يقلل من حدة التقلبات المفاجئة ويخلق بيئة استثمارية أكثر شفافية ووضوحًا. ما يشجع على ضخ المزيد من رؤوس الأموال في السوق السعودية، وفقًا لوكالة الأنباء السعودية “واس”.
الابتكار التقني كمحرك للنمو
ويبرز في السوق السعودية دور الابتكار التقني، حيث أصبح استخدام الذكاء الاصطناعي والأنظمة الرقمية المتقدمة ركيزة أساسية لتطوير بيئة استثمارية متكاملة. هذا التحول لم يقتصر على الرقابة فقط، بل امتد إلى تسهيل عمليات التداول وتحليل البيانات المالية بشكل أسرع وأكثر دقة، ما يعكس قدرة السوق على التكيف مع التطورات العالمية، وفقًا لما ذكر القويز.
مساهمة السوق في الاقتصاد الوطني
ويؤكد القويز أن النمو المتوازن في أسواق الأسهم والأصول المصرفية وأدوات الدين يعكس التنوع الاقتصادي ويشكل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني. إذ يسهم هذا التوسع في تمويل المشاريع الكبرى. وتحفيز الابتكار، وتعزيز السيولة المالية. ما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 في دعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن الاعتماد على النفط.
التعليقات مغلقة.